أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » قوائم بنحو 9 آلاف أردني تستهدفهم مخابرات الأسد مباشرة : مطلوبين من المسلمين والمسيحيين / مطلوبين أردنيين يحملون جنسيات أخرى

قوائم بنحو 9 آلاف أردني تستهدفهم مخابرات الأسد مباشرة : مطلوبين من المسلمين والمسيحيين / مطلوبين أردنيين يحملون جنسيات أخرى

• نماذج من المطلوبين.. نقيب في الجيش الأردني، فنانة تعمل في الإمارات، أشخاص طلبهم ابن خال بشار الأسد شخصيا.
• الأردنيون يحتلون مرتبة “متقدمة” للغاية من بين مواطني 154 بلدا استهدفتها المذكرات.

تنويه: آخر تحديث للقائمة عام 2015، وهي قائمة رسمية موزعة على جميع المنافذ السورية، وهي جزء من قائمة ضخمة تضم أكثر من 150 دولة… تتضمن اسم الأب والأم، ومكان وتاريخ الميلاد مع الأسم الأول طبعا…

بـ8845 مذكرة صادرة عن مخابراته، يتربص نظام بشار الأسد بالأردنيين القادمين أو العابرين من سوريا، ليجرهم إلى فروعه ويودعهم معتقلاته، بدعاوى وتهم “جاهزة”، يكشف عنها جزء من أرشيفه الأمني الضخم، الذي يضم قرابة 1.7 مليون مذكرة أمنية، وتملك “زمان الوصل” نسخة حصرية منه.

وقد سبق لجريدتنا ومنذ 3 سنوات، أن أفردت مساحة كبيرة من تقاريرها للإضاءة على هذا الأرشيف الأسدي المخابراتي الهائل، ودلالاته الكارثية على مختلف شعوب العالم (كونه يستهدف مواطني 153 بلدا)، وبالأخص الشعوب العربية التي لم تدخر مخابرات النظام جهدا في تعقب أفرادها وتسطير المذكرات بحقهم، وكأنهم “تبع” في مزرعة الأسد، حالهم حال الشعب السوري.

ويحوز الأردنيون مرتبة “متقدمة” جدا في عداد شعوب الأرض التي استهدفتها مذكرات الأسد، حيث يحتلون المرتبة الخامسة عربيا وعالميا، ولا يتقدمهم سوى العراقيون واللبنانيون والفلسطينيون والمصريون.

هذا من حيث العدد الإجمالي على الإطلاق، أما عند الحديث عن عدد المذكرات الصادرة عن مخابرات الأسد بحق موطني أي دولة مقارنة بعدد سكانها، فإن الأردنيين يحتلون المرتبة الرابعة عالميا وعربيا، وهذا مؤشر واضح على الطبيعة الأخطبوطية لنظام يريد أن يكتم أنفاس من يعيشون في جواره، وليس أولئك القابعين تحت حكمه فقط.

*محرك بحث خاص

ورغم أن “زمان الوصل” حذرت مرارا وتكرارا، بطرق مباشرة وغير مباشرة، من تبعات المذكرات الأمنية الأسدية على شعوب العالم والمنطقة، لاسيما جوار سوريا، فإن هذه التحذيرات لم تجد طريقها للناس، ربما لأن معظم المنافذ البرية والجوية إلى مناطق سيطرة النظام كانت مغلقة أو خارجة سيطرته.

ولكن عودة فتح معبر “نصيب” وتوالي الأنباء عن اعتقالات في صفوف الأردنيين الوافدين إلى سوريا، على يد مخابرات النظام، حتمت على جريدتنا، من باب الواجب الإنساني والأخلاقي، أن تعيد فتح هذا الملف وتنشر جميع أسماء المطلوبين الأردنيين للنظام، بل وتضع -قريبا- بين أيدي هؤلاء الأشقاء والجيران محرك بحث خاصا بهم، ليتمكنوا من تفقد أسمائهم فيه.

وتود “زمان الوصل” وهي تعرض هذه اللوائح الأسمية التي تضم نحو 9 آلاف مذكرة مخابراتية، أن تضيء على بعض الجوانب منها، وأولها أنها مذكرات تستهدف الأردنيين من جميع الأعمار والفئات والمناطق، ففيها نساء وأطفال، فضلا عن الرجال، كما إن فيها عجائز يفترض أنهم بلغوا من الكبر عتيا، إلى جانب أحداث لم يبلغوا بعد سن التكليف القانوني.

فعلى سبيل المثال، تضم لوائح الأردنيين المطلوبين لمخابرات النظام عددا غير قليل من مواليد الثلاثينات (1930) والعشرينات (1920)، بل وحتى ما دون ذلك (1910، 1911، 1912، 1913، 1914…).

وقد سُطرت النسبة الكبرى من المذكرات في عهد الأسدين (حافظ وبشار)، حتى إن صاحب أقدم مواليد (1910) في هذه اللوائح يعود تاريخ المذكرة الصادرة بحقه إلى عام 1972 (عهد حافظ الأسد)، أي عندما كان هذا الأردني بعمر 61 سنة.

وفي المقلب الآخر، تضم لوائح المطلوبين أناسا ما زالوا أحداثا أو أطفالا بتاريخ اليوم، ومنهم مثلا:
حدث من مواليد 2003 (عمره الآن 15 سنة)، وعندما تم تسطير المذكرة بحقه كان عمره 7 سنوات.
حدثان من مواليد 2004، أحدهم كان عمره 4 سنوات عند تسطير المذكرة بحقه عام 2008، والثاني 7 سنوات (مذكرته سطرت في 2011).
حدث من مواليد 2006، كان عمره 4 سنوات يوم سطرت مخابرات الأسد بحقه مذكرة.
حدث من مواليد 2002، وقت تسطير المذكرة باسمه عام 2011، كان عمره 9 سنوات.
فتاة هي اليوم في سن 17، وكانت يوم تسطير المذكرة بحقها في عمر 12 سنة.
أما الأشخاص الذين هم اليوم أكبر من سن 18، لكنهم كانوا يوم تسطير مذكراتهم تحت سن الـ18 (سن الرشد القانوني).. فهؤلاء منتشرون في طول اللوائح وعرضها.

وبخصوص استهداف الأردنيين بجميع فئاتهم، فإن لوائح مخابرات الأسد تكشف عن مطلوبين من المسلمين والمسيحيين، كما تكشف عن مطلوبين أردنيين لكنهم يحملون جنسيات أخرى، مثل: الأمريكية، الألمانية، السعودية، الألبانية، الدنماركية، الكندية…

*إخلاء مسؤولية
ومن الأشياء المثيرة للانتباه، تلك الحواشي التي دونتها مخابرات النظام على مذكراتها، من قبيل: نقيب في الجيش الأردني، تعمل فنانة في الإمارات شقيقة متزعم مجموعة إرهابية، يمنع من المرور بسوريا، سوقه (أو سوقهم) إلى الفرع (215، البادية…)، بموجب كتاب من حافظ مخلوف (ابن خال بشار وأحد أكثر ضباط مخابراته وحشية)…

وكل هذه الأمثلة المذكورة أعلاه تحمل مؤشرات خطيرة، تدلل بلا شك على الهوية الحقيقية لمخابرات الأسد، وطبيعتها التغولية التي لم تتورع عن وضع أي أدرني في مرمى استهدافها، مهما كان سنه أو جنسه أو موقعه، ولكن المؤشر الأخطر ليس فقط فيما تظهره هذه اللوائح المنشورة، بل هو في غيرها من اللوائح شديدة السرية التي لايمكن سوى لقلة قليلة الاطلاع عليها، والتي يرجح أن تضم أعدادا إضافية من الأردنيين المستهدفين.

• عدم العثور على اسم “العقرباوي” يؤكد وجود قوائم جديدة ومتجددة تستهدف مزيدا من الأردنيين.

ومما يعزز هذا الاحتمال ويرجحه، أن “زمان الوصل” أجرت جميع أنواع البحث والمسح اللازمة ضمن الأرشيف المخابراتي الذي في حوزتها، فلم تجد إطلاقا أي اسم للشاب الأردني ” يعقوب يوسف العقرباوي”، الذي اعتقله النظام قبل أيام لدى دخوله سوريا بطريقة نظامية عبر منفذ “نصيب” واقتاده أمام عيني أمه إلى مكان مجهول.

ولقطع الشك باليقين عاودنا البحث أكثر من مرة، فلم نجد أحدا من كنية “عقرباوي” ولا “العقرباوي”، لا ضمن الجنسية الأردنية ولا خارجها، مدرجا على قوائم المخابرات التي تضم 1.7 مليون مذكرة، وهذا ما جعلنا نؤكد تحذيرنا من وجود لوائح اعتقال جديدة ومتجددة، لاسيما أن الأرشيف الذي بحوزتنا لايغطي سوى إلى عام 2014، أي إن الأعوام الأربعة الأخيرة ليست ضمن نطاقه، وبالتالي فإن المواطن الأردني (رجلا كان أو امرأة، طفلا أو شيخا) الذي لايجد اسمه مدونا في اللوائح، لاينبغي أن يعتبر نفسه غير مطلوب لمخابرات الأسد، أو أن يبادر لدخول سوريا على عهدة القوائم التي ننشرها هنا، فـ”زمان الوصل” تخلي مسؤوليتها القانونية والأخلاقية، حيال من يتصرف هذا التصرف بدعوى أن اسمه ليس مدرجا في اللوائح.

وفي نفس الوقت تؤكد “زمان الوصل” وبكامل الأهلية والمسؤولية لجميع الأشقاء الأردنيين أن كل من ورد اسمه في اللوائح المنشورة، هو حكما مطلوب لمخابرات الأسد، لأن هذه اللوائح مبنية على تسريبات رسمية مئة بالمئة.

وأخيرا، ومن منطلق أننا جريدة سورية النشأة والهوية، وعلى دراية واسعة وعميقة بالوضع السوري وخفاياه، ماضيا وحاضرا، نؤكد لكل أردني يود الدخول إلى سوريا عبر المنافذ التي يسيطر عليها النظام، أن الاعتقال والإخفاء كان وما زال أسهل المهمات التي يمكن أن تنفذها المنظومة القمعية لنظام الأسد والمؤلفة أساسا من جيشه ومخابراته، فضلا عن شبيحته، وقد صار هذان الانتهاكان الخطيران (الاعتقال والإخفاء) أسهل كثيرا من ذي قبل وأشد انتشارا، في ظل انفلات أمني كبير تعيشه أنحاء البلاد، وفي ظل نشاط المليشيات المختلفة، والانتشار المريع للسلاح، فضلا عن روح العدوانية الفاقعة التي تسود صفوف موالي النظام ومسلحيه تجاه الأردن شعبا وحكومة، حيث يعدهم “شركاء في المؤامرة الكونية” على النظام، مستحقين للتخوين والعقاب… وهذا ما لا تخطئه عين أي شخص يتابع صفحات المؤيدين وتعليقاتهم الساخطة إبان فتح معبر “نصيب” الحدودي.

إيثار عبدالحق- زمان الوصل-خاص