أخبار عاجلة
الرئيسية » سينما وتلفزيون » خمسة أفلام وثائقية أميركية نقترحها عليك

خمسة أفلام وثائقية أميركية نقترحها عليك

تُعتبر قراءة التاريخ جزءاً من ثقافة الإنسان وتكوينه المعرفي الذي اكتسبه طوال فترة حياته. فمن خلاله يمكن التعرف إلى وقائع وأحداث تاريخية سابقة وثّقها المؤرخون، وتناولتها لاحقاً شركات الإنتاج السينمائية في أفلام وثائقية أصبحت، في ما بعد، مصادر موثوقاً فيها، لمعرفة التسلسل الزمني للأحداث دون الرجوع إلى الكتب والبحوث.

وتناولت شركات الإنتاج عدداً هائلاً من الوقائع التاريخية التي بقيت راسخة في الأذهان، وشكلت منعطفاً في التاريخ الحديث كالحروب العالمية، والأوضاع الاقتصادية والسياسية في فترة حكم زعيم ما، وشرحاً لمؤامرات أو أزمات دولية خلال أحداث إقليمية.

جرى تناول هذه الأحداث من منظور علمي تاريخي، مع إضافة بعض العناصر السينمائية الإبداعية التي تجعل المتفرج يتبنى الفيلم الوثائقي ويعيش التجربة دون تحمل للتبعات.

ونرصد معاً قائمة لخمسة أفلام وثائقية من أفضل التجارب الإبداعية الأميركية التي يمكن للمتفرج مشاهدتها.

فهرنهايت 9/11

يعتبر فيلم “فهرنهايت 9/11” (Fahrenheit 9/11) واحداً من الأفلام الوثائقية التاريخية الهامة التي تناولت حادثة سقوط بُرجي التجارة العالمية في 11 سبتمبر/أيلول 2001، وما تبعها من تغيّر جذري في السياسة الأميركية تجاه دول العالم الإسلامي.

أنتج وأخرج الفيلم الوثائقي فهرنهايت 9/11 المخرج الأميركي مايكل مور في عام 2004 ولاقى نجاحاً جماهيرياً في شباك التذاكر الأميركية، إذ حقّق إيرادات مالية ضخمة قدرت بـ 222 مليون دولار، مقابل كلفة إنتاج وصلت إلى ستة ملايين دولار.

انتقد مخرج الفيلم سياسة الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش وحكومته قبل وبعد أحداث 11 سبتمبر 2001، وطريقة تغطية وسائل الإعلام الأميركية تلك الأحداث. ويستعد مايكل مور لإصدار الجزء الثاني من الفيلم الوثائقي فهرنهايت 9/11 ويتناول فيه موضوع انتخابات الرئاسة الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 ووصول الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة.

ريستريبو

من أبرز الأفلام الوثائقية التي صدرت في العشرية الأخيرة، نجد الفيلم الوثائقي ريستريبو (RestRepo) الذي أنتج في عام 2010، وأخرجه الثنائي سيبستيان جونغر وتيم هيذرنغتون.

تناول الفيلم أحداث الحرب التي شنّتها أميركا في أفغانستان ضدّ تنظيم طالبان، حيث تمّ تصوير ومتابعة جنود الكتيبة الثانية للجيش الأميركي، خلال 15 شهراً متتالياً، بعد أن نصبوا قاعدة عسكرية رمزية على شرف زميلهم “ريستريبو”، الذي تُوفّي خلال إحدى المعارك مع قوات طالبان، وكيف ساهم هذا الحدث في رصّ صفوف الجنود الأميركيين وازدياد تصميمهم على الانتصار في تلك الحرب.

العام الأخير

أُنتج الفيلم الوثائقي السياسي “العام الأخير” (The Final Year”) ضمن سلسلة الأفلام الوثائقية التي صدرت في عام 2017، وأخرجه غريغ باركر، وشارك في التمثيل فريق السياسة الخارجية في فترة حكم الرئيس الأميركي باراك أوباما المكوَّن من سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامانتا باور، ومستشار الأمن القومي الأميركي بين رودز، ووزير الخارجية الأميركي جون كيري والرئيس الأميركي باراك أوباما.

يتناول الفيلم الوثائقي، خلال تسعين دقيقة، أهم أحداث السنة الأخيرة من فترة حكم الرئيس الأميركي باراك أوباما، وصراع الإدارة الأميركية ضد الزمن من أجل تحقيق إنجازات تبقى ضمن الإرث الديبلوماسي للمدة الرئاسية الأخيرة للرئيس أوباما، ومن أهمها اتفاق إيران النووي واتفاقية مؤتمر المناخ العالمي Cop 23 بباريس، إضافة إلى السعي لإيجاد مخرج للأزمة السورية.

معركة ميدواي

نجح الفيلم الوثائقي “معركة ميدواي” (The Battle Midway)، الذي صدر عام 1942، في المحافظة على مكانته ضمن أفضل الأفلام الوثائقية التاريخية التي لن تمحى من أذهان المتفرجين، لما حمله الفيلم من تفاصيل دقيقة وجزئيات مهمة خلال الحرب العالمية الثانية وخاصة في جزيرة “ميدواي” التابعة للولايات المتحدة الأميركية والتي تمت مهاجمتها من قبل الجيش الياباني.

فاز هذا الفيلم الوثائقي بجائزة الأوسكار لأفضل عمل وثائقي لعام 1944، كما حصل على إشادة خاصة من الرئيس الأميركي فرانك روزفلت، الذي دعا الجميع إلى مشاهدته حتى يتعلموا من الماضي.

حرب فيتنام

تمكن الفيلم الوثائقي “حرب فيتنام” (The Vietnam War) من رسم صورة مخالفة لتلك الحرب التي دارت على مدار عشرين سنة (1955-1975) وانتهت بمقتل أكثر من خمسة ملايين شخص، ما بين جنود ومدنيين إضافة إلى مقتل أكثر من 58 ألف جندي أميركي، وهو ما يعتبر أكبر خسارة في صفوف الجيش الأميركي عبر التاريخ.

استند مخرجا الفيلم، كين برنس ولين نوفيك، إلى أكثر من 25 ألف صورة وآلاف التسجيلات الصوتية والمرئية الرسمية، لإنشاء هذا العمل الوثائقي الذي استغرق إنجازه عشر سنوات، وظهر في عشرة أجزاء في عام 2017، وتكفلت شبكة القنوات الأميركية PBS بتمويله بكلفة بلغت ثلاثين مليون دولار.