أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » المستشفيات العراقية: أطباء يطردون المرضى وانتشار للأدوية التالفة

المستشفيات العراقية: أطباء يطردون المرضى وانتشار للأدوية التالفة

يشهد قطاع الصحة في العراق تدهوراً ملحوظاً، بسبب غياب الرقابة وانتشار مافيات الفساد التي تستغل دعمها من قبل جهات متنفذة للاستيلاء على الأدوية واستبدالها بأخرى تالفة، في حين يشكو مرضى عراقيون من المعاملة السيئة لعدد من الأطباء.

وكشف طبيب يعمل في دائرة صحة بغداد، عن وجود مافيات تتحكم بالقطاع الصحي بالعاصمة العراقية، وقال لـ”العربي الجديد”، إنّ بعض المستشفيات المهمة وزعت إداريا على الأحزاب المتنفذة وفقا للمحاصصة.

وأشار إلى وجود تسابق من بعض الأحزاب والمليشيات للهيمنة على ميزانيات بعض المستشفيات من خلال مدراء تابعين لها.

وأضاف “من يريد التأكد من ذلك فليذهب إلى أرشيف هذه المستشفيات، ويرى المبالغ الكبيرة التي صرفت على الأجهزة الحديثة والأدوية، في حين لا يصل المواطن أي شيء من الأدوية والخدمات”، موضحا أنّ الأدوية التي يتم شراؤها بأثمان باهظة من مناشئ عالمية، يتم استبدال الجزء الأكبر منها بأخرى رديئة أو تالفة”.

وهذا ما أكده علاء عبد الصاحب، الذي قال لـ”العربي الجديد”، إن أطباء في مدينة الطب، وسط بغداد، طردوا شقيقه الذي كان يحتاج إلى إجراء عمليات غسيل كلى متكررة، من مستشفيات المدينة بذريعة عدم توفر العلاج، مبينا أن هناك مرضى آخرين تم طردهم بحجة بقائهم مدة طويلة في المستشفيات.

وأوضح أنه اضطر لنقل شقيقه إلى مستشفى الكرامة ببغداد، لكن “المأساة كانت أكبر هناك، بسبب الظروف غير الصحية في غرف المرضى، فضلا عن عدم وجود الدواء الذي نضطر لشرائه من الصيدليات الخارجية بأثمان باهظة”.

ويعاني مراجعو مستشفيات أخرى ببغداد من سوء معاملة عناصر الأمن الموجودين عند مداخلها والموظفين العاملين فيها.

وقال سلام خزعل إنه تشاجر مع حراس مستشفى اليرموك ببغداد الذين طالبوه بتقديم معلومات خاصة عنه لا علاقة لها بمراجعة زوجته للمستشفى، مؤكدا لـ”العربي الجديد”، أنه رفض تزويد الحراس بعنوان سكنه ورقم هاتفه، بسبب الهاجس الأمني.

وتابع “من المعروف أن مستشفى اليرموك شهد في السنوات السابقة حوادث اغتيال سواء داخله أو عند مداخله، وهذا ما دفعني لرفض تقديم معلومات كاملة عني”، مبينا أن هذه الحالة تسود في مستشفيات أخرى، كمستشفى الكاظمية الذي يرفض استقبال المرضى الذين تشير هوياتهم إلى السكن في مناطق معينة ببغداد”.

وقالت وزارة الصحة العراقية في إبريل/نيسان الماضي، إنها أطاحت بأكبر مافيا للفساد تعمل في أحد مفاصل الوزارة، مؤكدة أن معلوماتها معززة بالأدلة القطعية، وأشارت إلى إحالة ملف الفساد إلى هيئة النزاهة.

كما تعرضت وزيرة الصحة السابقة، عديلة حمود، لاتهامات بالفساد، تسببت بمثولها للاستجواب أمام البرلمان السابق العام الماضي.