أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » لماذا لم يشمل إعفاء الأسد 11 متظاهرا سلميا حُكموا بالإعدام بحماة؟

لماذا لم يشمل إعفاء الأسد 11 متظاهرا سلميا حُكموا بالإعدام بحماة؟

أصدرت المحكمة الميدانية لنظام الأسد في دمشق أحكام إعدام بحق 11 موقوفا في سجن حماة المركزي وأحكام مؤبدة لـ9 آخرين على خلفية خروجهم بمظاهرات سلمية مطالبة برحيل الأسد ونظامه عام 2011.

وقال المحامي (فهد القاضي) عضو هيئة القانونين السوريين في تصريح خاص لأورينت ” إن بعض المحكومين كانوا أحداثا -تتراوح أعمارهم بين 14-16 سنة- عندما قاموا بما يسميه “الأسد” (جرم التظاهر)، وبالتالي تعتبر الأحكام الصادرة في حقهم مخالفة صريحة للقانون المعمول به لدى نظام الأسد نفسه”.

وأضاف، أّنه حتى المحكومين الآخرين ممن هم فوق سن الـ(18)، لا يجوز أن تُطبق عليهم هكذا أحكام، فالقانون المعتمد لدى نظام الأسد يعتبر التظاهر جنحة وليس جرما، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تصل عقوبة الجُنح إلى المؤبد أو الإعدام.

وتابع ” في هذه الحادثة يرتكب نظام الأسد جريمتين دفعة واحدة ضد حقوق الإنسان، الأولى إصدار أحكام إعدام بحق أشخاص كانوا أحداثا عند ارتكبوا فعلا يسميه النظام جرما، والثانية مخالفة القانون الذي وضعه هو ويدعي السير والعمل بناء عليه.

ومن ناحية سياسية، اعتبر (القاضي) أن هذه الأحكام مخالفة للقرارات الدولية ذات الصلة بالشأن السوري وفي مقدمتها إطلاق سراح المعتقلين وكشف مصير المفقودين، وتقوّض الحل السياسي ومستقبل السلم الأهلي في البلاد.

ونبّه إلى أنّ على السوريين خاصة والمجتمع الدولي بشكل عام ألا ينخدع بما يدعيه النظام من إعفاءات عامة يصدرها تباعا، فهذه الحادثة وغيرها تكشف بشكل صارخ إجرام النظام وضربه بعرض الحائط لكل الأعراف والمواثيق الأخلاقية والقانونية.

وكشف (القاضي) أن كل إعفاء عام يُصدره النظام يُفرّغ من مضمونه بتكبيله باستثناءات تجعله بحكم شبه المعدوم، وإلا لكان من البدهيّات خروج هؤلاء المتظاهرون مع أول عفو عام صدر في 2012.

وطالب باسم “هيئة القانونين السوريين” جميع الجهات الدولية والمنظمات الحقوقية، (منظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية ومجلس الأمن)، بأن تمارس ضغوطها من أجل إنقاذ من تبقى في السجون من جحيم الاسد وأجهزته الإرهابية الأمنية”.

يشار إلى أنّ المجتمع الدولي ودوله العظمى لم تتخذ بحق نظام الأسد أي إجراء عقابي تجاه ما ارتكبه بحق السوريين من جرائم إلى اليوم، رغم توثيق شبكات حقوقية محلية وأجنبية عشرات الجرائم، منذ بداية الحراك الثوري في سورية 2011، أبرزها (ملف صور سيزر)، (وملف صيدنايا البشري)، و(ملف قوائم الموت) التي حوت أسماء لآلاف المعتقلين أرسلها نظام الأسد إلى مديريات السجل المدني، لتُبلّغ بدورها ذوي المفقودين بأنَّ أبناءهم ماتوا نتيجة وعكة صحيّة.