أخبار عاجلة
الرئيسية » مجتمع » كيف تنجح في مقابلة العمل؟… إليك أهم القواعد

كيف تنجح في مقابلة العمل؟… إليك أهم القواعد

ربما يسأل الكثير منا: لماذا نخفق في مقابلات العمل التي نجريها؟ كل شيء مر بسلام، وكانت جميع الإجابات جيدة، فلم لم يتم اختيارنا؟

سؤال نطرحه في كل مرة ننتظر اتصالا إيجابيا بعد مقابلات العمل، ولا نعلم أسباب الرفض. هل تتعلق بالخبرة، أم الشهادة، أم ربما الوساطة والمعارف كما يصف البعض.

في الحقيقة، تلعب الكثير من العوامل دوراً للفوز بالوظيفة، منها ما هو شخصي، ومنها ما مهني، فإن كنتم على استعداد لإجراء أي مقابلة قريباً، تابعوا هذا الخطوات جيداً وسيكون النجاح حليفكم للفوز بالوظيفة المقبلة.

الشخصية.. الخبرة أم الشهادة؟

تلعب هذه العوامل الثلاثة أدواراً رئيسية للفوز في الوظيفة، فالشخصية القائدة، والقادرة على اتخاذ القرارات بحزم، ستظهر بشكل واضح خلال المقابلة، وستعطي دفعاً أكبر لإيجابية المدراء في مقابلتهم مع المتقدم.

كما أن الخبرة والشهادة، عنصران يكملان بعضهما البعض، ويضيفان قيمة لمحتوى العمل.

وبحسب الخبراء، فإن هذه العناصر مجتمعه تساعد في اجتياز مقابلة العمل بنجاح، ولكن كيف يمكننا توظيف هذه العناصر لكسب الوظيفة.

يشير تقرير صادر عن مجلة هارفرد بيزنس ريفيو في العام 2018، بعنوان ” كيف تتميز في مقابلات العمل”، إلى أن هناك عدة استراتيجيات على المتقدم للوظيفة اتباعها للفوز بها، ومن أبرزها:

التركيز على الكفاءة بدل الخبرة

يقول خبراء الإدارة إن على المرشح لوظيفة ما أن يظهر قدرته على “الإمساك بزمام الأمور”
لجذب المدراء. هذه المقولة نفتها مجلة هارفرد بيزنس ريفيو في أحد تقاريرها الصادرة هذا العام، إذ يستند التقرير إلى رأي جون ليز الأخصائي في استراتيجية المسار المهني ومؤلف كتاب “خبير المقابلة .. كيف تحصل على الوظيفة التي تريدها”.

ويرى أن هذه النصيحة مضللة، فزمام الأمور بيد من يجري المقابلة، أي مديرك الأعلى في الوظيفة المستقبلية، وينصحك ليز بأن تظهر مساعدتك لمن يملك زمام الأمور في إنجاز مهامه، فأنت في وظيفتك الجديدة، ومهما كان منصبك، عليك التركيز في تقديم المساعدة لنجاح العمل.

وبالتالي حتى تتمكن من إظهار المساعدة، عليك التركيز على الكفاءة التي تمتلكها، فالخبرة في إدارة الأمور لن تساعدك كثيراً لنيل الوظيفة، بل استراتيجيتك في إدارة الأمور، وكفاءتك للوصول بالمهام إلى المستويات المطلوبة، تساعد لاجتياز المقابلة والفوز بالوظيفة.

التركيز على الإمكانات

الانتقال من وظيفة إلى أخرى، يعني أن المتقدم إلى هذه الوظيفة الجديدة يعي تماماً أنه ينتقل من مرحلة في مساره المهني إلى مرحلة أعلى.

وهنا يتطلب منه، بحسب مؤلف كتاب ” قرارات العظماء” وخبير الإدارة والتنمية البشرية كلاوديو فيرنانديز، التركيز على الإمكانات التي تمتلكها، وكيف ستضيف إلى هذه الإمكانات قيمة مضافة لمحتوى العمل.

ويقول فيرنانديز إن التركيز على الإمكانات يبدأ قبل وقت المقابلة وذلك عن طريق اتباع عدة خطوات منها:

التحضير ثم التحضير فالتحضير:

نعم. وفق الكاتب، فإن التحضير للمقابلة يعتبر أمراً هاماً، يبدأ من خلال قراءة معمقة لتاريخ الشركة، أهم المسارات التي اتبعتها خلال الأعوام الماضية، حضورها وتميزها وميزتها في سوق العمل، ثم يبدأ التركيز على المهام الوظيفية.

ما هو المطلوب بالفعل من المتقدم إلى العمل القيام به، كيف يمكن إدارة هذا المنصب، ما هي الأخبار العالمية المتعلقة بإدارة المنصب، على سبيل المثال، هل هناك دورات تقام عالمياً لتطوير الأداء في المنصب الجديد؟ هل هناك برامج عالمية جديدة تساعد في إدارة المنصب؟ وغيرها من الأخبار المتعلقة بالمهام الوظيفية الجديدة. والأهم من كل هذا التركيز على ماذا ستقدم لهذا المنصب.

الاستراتيجية:

“قبل التوجه إلى مقابلة الوظيفة، حدد ما هي الاستراتيجية التي ستتبعها في
المقابلة، وما هي الرسائل التي ستمررها إلى مديرك المقبل” يقول فيرنانديز.

ويضيف “على هذه الرسائل أن تظهر ما حققته وما هو المطلوب منك تحقيقه”. ويلفت الكاتب أن الاستراتيجية التي يجب اتباعها لتمرير رسائلك، عليك دراستها مسبقاً.

فعلى سبيل المثال، عند سؤالك عن أهم الإنجازات التي قمت بها في وظيفتك السابقة، عليك الإجابة بطريقة تظهر كفاءتك وقدرتك على اختيار الجواب المناسب وأن تتضمن عناصر عدة من الحماسة والشغف.

فهذه رسالة تظهر أنك شخص متحمس للعمل ولست كسولاً، أو مثلا عليك التركيز على الابتكار كعنصر أساسي ضمن إنجازاتك، إذ يظهر الابتكار أنك شخص معاصر وجديد.

لعبة الأرقام:

نعم إنها لعبة الأرقام التي يمكنها أن تجعل المقابلة في صالحك، لا بل تكسبها دون منازع.

اجعل سيرتك الذاتية عبارة عن لعبة أرقام، بمعنى عندما تسأل عن خبراتك، مهاراتك، لا تبدأ بسرد ما تقوم به من مهام، أو التسويق لنفسك والترويج لها، هذه الطريقة مملة وفق الكاتب توماس تشامور بريموزتش ومعد تقرير “كيف تشرح مواهبك في مقابلة العمل”، نشر في هارفرد بيزنس ريفيو.

ويقول التقرير إن توظيف الأرقام لخدمة إجابتك يقلب الموازين لصالحك. كيف ذلك، إليك الإجابة عند السؤال عن تعريف نفسك أو خبراتك ومهاراتك “لدي 18 عاماً من الخبرة في مجال التسويق، قدت فريقا من 15 شخصاً، كنت مسؤولاً عن 60% من إيرادات الشركة…”.

هذه الطريقة بحسب التقرير تساعد في قلب موازين المقابلة لصالحك، لأنك ببساطة تعطي
انطباعاً بأنك إنسان عملي، موهوب، قادر على إضافة الكثير للوظيفة التي ستتولاها.

أسلوبك الكلامي:

الأسلوب في سرد المعلومات، والتعريف عن نفسك هام جداً. لابد من التركيز على مهاراتك، وعرضها بشكل دقيق ومبتكر.

أما النجاحات فلا يمكن سردها باستخدام أسلوب الأنا، بل استخدم نحن، فهذا الضمير المتحرك يعطي انطباعا أنك قائد، تعمل مع فريق معين، وتستطيع النجاح بإدارة وظيفتك الجديدة، بحسب ما ينصح به ألان وبربارا بييرا مؤلفا كتاب “المرجع الوحيد في لغة الجسد”.

الاستماع جيداً والإجابة على قدر السؤال:

تعد الإجابة التي ستسردها على السؤال الموجه إليك سيفا ذا حدين، فالمدراء الذين يقابلونك، بعضهم على دراية بالمعلومات التي ستقولها، فيما مدراء آخرون يراقبون حركات جسدك وقدرتك على الإقناع. ولذا في الإجابة على السؤال عليك الانتباه إلى السؤال جيداً، والإجابة بقدر السؤال دون استطراد.

كما يجب أن تكون الإجابة مختصرة وغنية، بحيث تتجنب الوقوع في التردد، أو الخوف أو التلعثم، ما يزيد من ثقتك أمام الحاضرين، كما أن لحركات جسدك أيضاً دوراً، وفق مؤلفي كتاب “المرجع الأكيد في لغة الجسد” ألان وبربارا بييز، إذ على المتقدم لوظيفة ما أن يبقي يديه مفتوحتين عند الإجابة، فذلك يعني أنه منفتح وصادق، ويقدم كل المعلومات بشفافية، كما عليك النظر في وجوه المدراء، لأن النظر يساعد على إقناع الآخرين بصدق كلامك.

المرونة:

عليك أن تكون مرنا في المقابلة. فأسلوب التعجرف أو التكبر لا يساعدك في الحصول على الوظيفة، كونه يعطي انطباعاً أنك لن تستطيع أن تكون قائداً ناجحاً. وحتى تتمكن من اتباع أسلوب القيادة الناجح، عليك أن توظف حكتمك مع مهاراتك وقدراتك العملية.

فالمرونة، بحسب خبراء الإدارة، توضح أنك إنسان قادر على التعلم بشكل مستمر، وقادر على التواصل مع الآخرين، جميعها أساليب لا تظهر إلا من خلال المرونة التي تبديها في أسلوبك.

كيف تعلم أنك نجحت في مقابلة العمل؟

بالتأكيد، تود الحصول على هذه الوظيفة، ولكن كيف ستعلم أنك نجحت فعلاً في مقابلة العمل؟ من خلال اتباع هذه الأساليب المذكورة أعلاه، فإن فرصتك للنجاح في المقابلة باتت مرتفعة، ويبقى السؤال هل تم قبولي أم لا؟

لمعرفة ذلك، انتبه لهذه الأساليب المتبعة من قبل مدراء المقابلة:

عادة ما يبدي مدراء المقابلة رفضهم أو قبولهم للشخص خلال الدقيقة الأولى تقريباً. فالدقائق الأولى تساعد كثيراً قي إعطاء انطباع جيد أو سيئ. الانطباع الجيد، يكون من خلال اهتمام المدراء بالتفاصيل التي تسردها، مناقشتها، وسؤالك بشكل أكثر تفصيلاً.

كما أن الإيجابية تظهر من خلال حركات الجسد التي يبديها الطرف المقابل لك، وعليك دراستها جيداً حتى تعلم كيف تدير المقابلة لصالحك، إليك الخطوات بحسب ألان وبربارا بييز، مؤلفي كتاب ” المرجع الأكيد في لغة الجسد”.

النقطة الأولى:

ركز في حركات الجسد: التوتر أو الانزعاج عند المدراء يظهر من خلال:
إغلاق اليدين، فإغلاق اليدين أمامك يعني أنه اكتفى من الإجابة ولا يريد الاستماع أكثر، أما في حال فتح ذراعيه، وأنصت جيداً لما تقول فيعني أنك تبلي بلاء حسناً.

النقطة الثانية:

اهتمام المدير، في حال كانت النتيجة إيجابية، فإن المدير سيبدي اهتماماً بك، سيطلب منك المزيد من المعلومات، يبتسم في وجهك، لا بل تشعر بأن مزاجه جيد ومنفتح رغم تعبه اليومي.

أما في حال كانت المقابلة سيئة، فإن المدير لن يبالي بما تقول، بل سيبدأ بقراءة تقارير أمامه، أو ربما الإجابة على بريد إلكتروني. لا تحزن أو تستسلم، على عكس، وظف الأرقام مباشرة، فهي ستلفت انتباهه وتشده، واستخدم أسلوب الـ نحن لإظهار قدرتك على العمل ضمن فريق.

النقطة الثالثة:

في حال بدا المدير مهتماً بكل التفاصيل التي تخصك، فهذا يعني أنك نجحت في المقابلة، إذ تم سؤالك عن عنوان سكنك، قربه أو بعده من مكان العمل، القدرة على العمل حتى ساعة متأخرة ليلاً، تفاصيل عن عائلتك، وبدأ بتدوينها، فاعلم أنه مهتم بك.

النقطة الرابعة:

مدة المقابلة، تساعدك كثيراً لمعرفة ما إذا كنت مقبولاً أم لا. المقابلة القصيرة تعني أن حظوظك للنجاح ليست كبيرة، ولكن إن طالت المقابلة لأكثر من نصف ساعة، فاعلم أن حظوظك عاليه جداً للفوز بالمنصب.

لميس عاصي