أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » هموم سورية مع اعادة الاعمار : النظام يتخبط وحلفاؤه عاجزون… والمموّلون المحتملون يشترطون تسوية سياسية

هموم سورية مع اعادة الاعمار : النظام يتخبط وحلفاؤه عاجزون… والمموّلون المحتملون يشترطون تسوية سياسية

كشفت الموازنة العامة التي أقرتها حكومة النظام السوري أواخر الشهر الماضي، عن إحجام النظام عن منح إعادة الإعمار أولوية لديه، بالنظر إلى أنه لم يخصّص سوى مبلغ 50 مليار ليرة سورية (115 مليون دولار) لجهود إعادة الإعمار التي تكلف، بحسب التقديرات، أكثر من 400 مليار دولار. وهو ما يعني أن مئات آلاف اللاجئين غير القادرين على العودة إلى منازلهم بسبب الدمار الذي لحق بها منذ 2011، لن يعودوا في ظل غياب أي خطة نظامية لذلك في المناطق الخاضعة لسيطرته.

ووسط تقديرات في أوساط الخبراء بأن النظام لم يضع تصوراً لخطة إعادة الإعمار من ميزانيته، فاتحاً «بازاراً سياسياً» في مقابل إحجام الدول الكبرى عن خطط شبيهة قبل إنجاز التسوية السياسية للأزمة، تبدو ملامح الأزمة أكثر تعقيداً. والبديهي أن الضحية الأولى السوريون المهجّرون من منازلهم، وذلك بالنظر إلى أن النظام يعمل على إعادة وصل ما تقطعت أوصاله بين مناطق نفوذه، عبر شبكات طرقات تربط المناطق السورية الخاضعة لسيطرته، وأيضاً تنجز موسكو وطهران إعادة ترميم البنى التحتية العسكرية والأمنية، في حين تُرك المهجّرون السوريون لمصيرهم. وإزاء هذه الوقائع، يعتبر المعارضون أن النظام يعاقب البيئة المعارضة على الخروج ضده من خلال امتناعه عن توفير الاعتمادات المالية اللازمة لإطلاق ورشة إعادة الإعمار.

لم تأخذ موازنة حكومة النظام السوري لعام 2019 بعين الاعتبار الحاجات الهائلة لإعادة الإعمار. فقد خصص لها النظام اعتماداً يقارب الـ115 مليون دولار أميركي فقط، على الرغم من أن النظام يقول: إن هذه القضية هي من أولوياته. بل وقد عبّر عنها رئيس النظام السوري بشار الأسد خلال الصيف الماضي عندما قال، إن إعادة الإعمار هي «أولى الأولويات» في بلاده، التي استعادت قواته – بدعم إيراني وروسي – السيطرة على القسم الأكبر منها.

وعلى الرغم من أن النزاع الدامي في سوريا منذ عام 2011 تسبب بدمار هائل في البنى التحتية من شبكات مياه وكهرباء ومدارس ومستشفيات، وبات الدمار يطغى على مدن بكاملها جراء المعارك والقصف طوال السنوات الماضية، اعتمد مجلس الوزراء السوري مشروع الموازنة العامة للبلاد في عام 2019، بحجم 3882 مليار ليرة سورية (نحو 7.54 مليار دولار). وهذا الرقم يعني زيادة مقدارها 695 ملياراً عن موازنة عام 2018. تضمن الرقم تخصيص مبلغ 811 مليار ليرة سورية للدعم الاجتماعي، في حين ذكرت وكالة «سانا» (الرسمية السورية) للأنباء «أن المشروع يركز على الاستمرار بدعم القوات المسلحة السورية وذوي القتلى والجرحى جراء الحرب، وتأمين متطلبات عمل مؤسسات الدولة واستكمال المشاريع المتوقفة بفعل الإرهاب وفق أولويات تسهم في تحقيق التنمية».

المبالغ الزهيدة التي خصّصها النظام لإعادة الإعمار، تثير سخرية المعارضين والنُّخَب السورية التي رأت فيها «محاولة لذر الرماد في العيون»، في وقت لا يزال النظام ينفق على المجهود الحربي، ورعاية قواته العسكرية وإعالة عائلات القتلى. وللعلم، فإن التجارب السابقة أوحت بأن روسيا تكفّلت بإعادة ترميم البنى التحتية للاحتياجات العسكرية، بينها مطارات في وسط سوريا ومناطق أخرى، ورفدتها بالتجهيزات العسكرية الحديثة، بحسب ما يقول معارضون. وهو ما يشير إلى أن الأولوية بالنسبة للنظام وداعميه «لا تزال تركز على المجهود العسكري خلافاً للاحتياجات المدنية المستدامة التي تساهم في إعادة اللاجئين».

مخطط تهجير متعمّد

القيادي المعارض أسعد الزعبي، قال في لقاء مع «الشرق الأوسط»: إن «النظام حاول منذ 7 سنوات اتخاذ كل الإجراءات من قتل وتدمير واعتقال واستجلاب مرتزقة ومضايقات نفذها… كانت تهدف إلى تهجير السوريين بكل الطرق، في الداخل وخارج سوريا». واعتبر الزعبي، أن التهجير «كان جزءاً من مخطط للتغيير الديموغرافي، امتداداً لحقبة والده حافظ الأسد الذي صادر أملاك كل من قُتِل من معارضين أو سجن أو خرج إلى خارج البلاد؛ وذلك لإسكان الشيعة من الإيرانيين وغير الإيرانيين مكان السوريين».

ويعرب الزعبي عن اعتقاده بأن «مَن تصرَّف بهذه الطريقة التدميرية، لن تكون له نية لإعادة السوريين إلا للاستفادة على حسابهم لتحصيل مليارات الدولات بالإعمار». ويضيف: «عندما يتحدث النظام عن أنه خصص 120 مليون دولار، فهو حديث مثير للسخرية، فهذا المبلغ لا يكفي لإصلاح حارة أو إعمار حارة من الأحياء التي بناها سابقاً مثل عش الورور، أو ميزة فيلات أو السومرية، وباتت زناراً محيطاً بدمشق، وهي مستعمرات للطائفة العلوية». ويستطرد: «لا نية حقيقية للنظام بإعادة الإعمار، بل لتحسين جزء من صورته أمام المجتمع الدولي. قد تكون تشجيعية، لكن ستصرف الدولارات اليتيمة لتحسين حارات كان قد بناها في مناطق مخالفات حول دمشق، وهي 18 منطقة تبدأ من شمال شرقي دمشق إلى الغرب والجنوب». ثم يشير إلى أن «الملايين الزهيدة لا تكفي لإعادة ترميم تلك الحارات التي لم تتعرّض إلا لجزء من العنف؛ كونها كانت خاضعة لسيطرته، وليس للتدمير الذي كان مصدره النظام وإيران وروسيا».

تقديرات إعادة الإعمار

في الواقع، تتفاوت التقديرات حول تكلفة إعادة الإعمار في سوريا. وفي حين قدر البنك الدولي في 2017 تكلفة الخسائر الناجمة عن النزاع بـ226 مليار دولار أميركي (183 مليار يورو)؛ أي ما يساوي 4 أضعاف إجمالي الناتج الداخلي قبل النزاع، كشف المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا عام 2017، عن أن تكلفة إعادة إعمار سوريا ستبلغ 250 مليار دولار على أقل تقدير. وتستثني تلك التقديرات الدمار الذي لحق بالبنية الصناعية؛ إذ تقدّر بعض الجهات أن الدمار الذي صار للمدينة الصناعية في حلب وحدها يناهز الـ15 مليار دولار، في وقت تعرّضت عشرات المستشفيات والمرافق الطبية ومئات المدارس للتدمير الكلي أو الجزئي

وبالتالي، لا توجد حتى الآن دراسات دقيقة ومتكاملة عن حجم الدمار في سوريا وتكلفة إعادة إعمارها؛ نظراً لاستمرار العمليات العسكرية من جهة، وتعدد أشكال وأسباب الدمار من جهة أخرى، وكل ما يجري تداوله هو تقديرات لناشطين أو هيئات سياسية أو هيئات ذات مصلحة لتحقيق أهداف بعينها.

على الضفة الروسية، صرح رئيس غرفة التجارة والصناعة الروسية سيرغي كاتيرين بأن تكلفة إعادة إعمار سوريا تقدر ما بين 200 و500 مليار دولار، موضحاً في فبراير (شباط) الماضي أن السلطات السورية «تمنح الأولوية للشركات الروسية» في هذا المجال. أما اللجنة الاقتصادية التابعة للأمم المتحدة في بيروت، فقالت: إن تكلفة إعادة إعمار البنية التحتية في سوريا تصل إلى 400 مليار دولار. وبحسب التقرير النهائي للجنة، فإن الرقم يشمل حجم الدمار في سوريا فقط، ولا يشمل الخسائر البشرية، والمقصود بها الأشخاص الذين قُتلوا خلال المعارك، والأشخاص الذين نزحوا وهجّروا من منازلهم.

ومعلومٌ أنه تعرّضت 9 محافظات بمدنها وأريافها للدمار من أصل 14 محافظة في سوريا، تتصدرها محافظة ريف دمشق ومدينة حلب (في محافظة حلب) من حيث الدمار الكبير، وما يذكر أن نسبة الدّمار تتفاوت بين محافظة وأخرى. إذ تعرضت أحياء كاملة للدمار الكلّي في مدينة حمص ومدن وضواحي محافظة ريف دمشق ومدن وبلدات محافظات درعا وإدلب ودير الزور.

قبل التسوية السياسية وبعدها

على صعيد آخر، لم يُخفِ مسؤولون غربيون، أن بلدانهم لن تشارك في استثمارات إعادة الإعمار في سوريا، ما لم يحصل اتفاق على مرحلة انتقالية لا يشارك الأسد فيها. فلقد اشترط وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو والمبعوث الأممي الخاص إلى سوريا دي ميستورا أي حديث عن إعادة إعمار سوريا بالتوصل إلى حل سياسي في البلاد. وأفادت الخارجية الأميركية بأنه «يتوجب على جميع الأطراف المعنية اتباع الطريق السياسية، وأن من السابق لأوانه أي حديث عن إعادة إعمار (سوريا) في ظل غياب الحل السياسي هناك».

ألمانيا، بدورها، حسمت قرارها بما يتعلّق بمساعي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن المساهمة في إعادة إعمار سوريا، معتبرة أنه «أمر سابق لأوانه، ويجب أن يسبقه اتفاق سياسي أولاً ينهي الحرب الدائرة منذ ثماني سنوات». أما بريطانيا، فلن تدعم عملية إعادة إعمار سوريا إلا بعد حدوث انتقال سياسي «بعيداً عن الأسد». وكان وزير الخارجية البريطاني السابق بوريس جونسون قد قال في وقت سابق: «نعتقد أنّ السبيل الوحيد للمضي قدماً هو تحريك عملية سياسية، وأن نوضح للإيرانيين والروس ولنظام الأسد أنّنا نحن، المجموعة التي لها الرأي نفسه، لن ندعم عملية إعادة تعمير سوريا قبل وجود عملية سياسية… وهذا يعني كما ينص القرار 2254 انتقالاً (سياسياً) بعيداً عن الأسد».

في هذه الأثناء، في العاصمة اللبنانية بيروت، يؤكد مدير معهد الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية الدكتور سامي نادر، أنه «لم يحن أوان إعادة الإعمار بعد». وأوضح نادر خلال حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن إعادة الإعمار «لا يزال ورقة تفاوضية لم تدخل بعد حيّز التنفيذ»؛ ذلك أن «من أحرز تقدماً ميدانياً في الحرب، لا يمتلك القدرة المالية على إعادة الإعمار، رغم أنه يبحث عن طريقة للاستفادة من نتائج المعارك العسكرية، أما من يمتلك القدرة المالية على تمويل إعادة الإعمار، أو المطلوب منه ذلك، فإنه لن يقدِم على هذه الخطوة من غير شروط سياسية». ومن ثم، يستنتج أن «الشروط السياسية لا تزال عالقة بغياب التسوية التي توفر الشروط السياسية، وتستوفي الشروط الأوروبية؛ ما يساهم في إعادة الإعمار».

كذلك، يرى نادر أن «الأسئلة اليوم تدور حول ما إذا كان الثمن السياسي لقاء إعادة الإعمار هو إزاحة الأسد، أم بقاؤه، وبأي شكل؟ وما إذا كانت التسوية ستفضي إلى انتخابات جديدة وتلزم الجميع بالعودة إلى منطق مقررات جنيف1؟ ويؤكد أن التسوية حتى الآن «لا تزال معلقة، وتنتظر شكل المقاربات الدولية تجاه إيران ودورها بالمنطقة وسوريا»، معتبراً أن «التسوية لم تنضج ظروفها بعد، وتنتظر الصراع القائم مع إيران وعلى ضوئها تظهر التسوية كيف ستكون في سوريا».

«إعادة إعمار سياسية»

ومع أن عمليات الترميم بدأت على نطاق ضيق، لا ينفي الدكتور نادر أن إعادة الإعمار مشروطة بإعادة الإعمار السياسية. وهذا، على الرغم من أنه في عملية إعادة ترتيب المناطق، تجري إعادة ترميم أو تنظيم ما يمكن تنظيمه، كل طرف في المناطق الخاضعة له؛ وذلك لتأمين الحد الأدنى من الخدمات الاجتماعية المقبولة، مثل المناطق الخاضعة لسيطرة الأتراك، أو سيطرة النظام لجهة إعادة ترميم شبكات الكهرباء والماء وذلك بالإمكانات المتاحة، كذلك ما يجري في مناطق نفوذ الأميركيين في مناطق الأكراد، حيث تساهم المساعدات السعودية في ذلك.

من جهته، يقول الزعبي إن «الإعمار لا يُقصد به مناطق دمرها النظام، بل مناطق يسكن موالون له فيها. هو يستعطف الغضب ويعطي رسالة للغرب بأن اقتصاده مُعافى وهذا غير صحيح، كما يعطي رسالة للاجئين بأنه عازم على إعادتهم، وهو غير صحيح أيضاً. لا يمكن للسوريين العودة لعدم وجود منازل ولا أمان. هي نوع من ابتزاز للغرب للمشاركة بإعادة الإعمار كل لا يفوتها هذه المشاركة».

الخلاف على التمويل

الحاجز الدولي الذي وضعه الأوروبيون أمام التمويل من دون تسوية سياسية للأزمة، يحاول النظام السوري الالتفاف عليه. إذ قال الأسد في وقت سابق، إن بلاده ترفض مشاركة دول أوروبية وغربية في إعادة الإعمار، مؤكداً أنها ستعتمد أساساً على دعم «الدول الصديقة»، وسط واقع يفيد بأن إعادة الإعمار يمكن أن تموَّل عبر موارد داخلية كالإيرادات الحكومية، والاستثمارات الأجنبية المباشرة، ومصادر تمويل خارجية كالقروض والمنح والمساعدات، بحسب ما أفادت دراسة صادرة عن مركز دمشق للأبحاث والدراسات (مداد).

الزعبي يرى أن قضية إعمار البنية التحتية «لا يمكن أن تتكفل بها روسيا وإيران؛ فالجميع يعرف الضغوط الاقتصادية التي تعانيها موسكو والتدهور الاقتصادي الذي تعانيه طهران. حتى العقوبات بدأت تلقي بظلالها على النظام وهي جزء من المشكلة. لذلك؛ فإن إعادة البنية التحتية مستحيل، لكن هناك نقطة أخرى»، مضيفاً: «مع أن مؤسسات النظام انتهت، فإن البناء العسكري تم، وطبعاً لا نتحدث عن المنشآت العسكرية المدمرة، وهناك واقع إيجابي يساعد النظام، وهو أن عدداً كبيراً من القطع الوحدات العسكرية انتهت نتيجة النقصان في الكثير الذي تراجع من 470 ألفاً إلى 50 أو 60 ألف عسكري»، كذلك «القواعد التي كان يقيمها النظام من جهة الجولان، أصبح لا حاجة له فيها بعد تدميرها؛ لأنه لا عقل يتصور أن ثمة صداماً يمكن أن يكون بين النظام وإسرائيل. أما القطع العسكرية في الداخل فتعرضت للتدمير، ولم تعد لديه البنية العسكرية العددية والقوام القتالي الذي يستحق أن تتوفر له». وهو يعرب عن اعتقاده أن إيران «تفكر في إعادة ترميم المراكز البحوث العلمية في جمرايا وبَرزة ومصياف لأن لها مصلحة بذلك. كذلك، تفكر إيران في بناء هيكلية عسكرية إلى حد ما متماسكة لأنها لم تكن موالية له. اليوم النظام له قادة من الموالين، لكن غالبية العناصر التي تخدم الهيكلية ستكون غالبيتهم في مناطق المصالحات ولا يثق النظام بهم، ولا يمكن لإيران أن توفر لهم أدنى مقومات العيش».

ويشير الزعبي إلى أن النظام «أبرز اتفاقيات مع كوريا لإعادة تجهيز الجيش، ومع الصين لتدريب بعض المنشآت، كما أبرم اتفاقاً مع إيران؛ ما يعني أن الاتفاق تسعى لإعادة ترميم البنية التحتية للجيش، لكنه ليس مفتوحاً وليس واسعاً إنما ضمن اتفاقيات وظروف ومواقع محدودة.

القانون الرقم 10 يفاقم مخاوف السوريين على أملاكهم

> خلص تقرير نشره مركز «كارنيغي» في الشرق الأوسط، إلى أن «القانون الرقم 10» يُضعف الأمل في تحقيق مصالحة وطنية مستقبلية في سوريا، ويُعبِّد الطريق أمام اقتلاع سكاني واسع النطاق. وطرح المركز تساؤلاً في مايو (أيار) الماضي على المجتمع الدولي: «هل ينبغي على الدول أن تموِّل إعادة إعمار سوريا في مثل هذا السياق، وتساعد بالتالي النظام الذي شنّ عمليات تطهير في حق شعبه؟».

«القانون الرقم 10» الذي أصدره رئيس النظام السوري بشار الأسد في الثاني من أبريل (نيسان)، يجيز لمدن وبلدات في أنحاء سوريا كلها، بتخصيص مناطق تقع ضمن حدودها الإدارية للتنمية أو إعادة الإعمار، وإنشاء شركات تطوير عقاري تُشرف على تصميم مثل هذه المشاريع وتنفيذها. وأثار القانون مخاوف من مصادرة أملاك بعض السوريين بشكل دائم، ومكافأة الموالين للنظام.

وبحسب «كارنيغي»، يُفترض بأصحاب الملكية أو شاغليها أن يقدّموا ما يُثبت ملكيتهم، سواء كانت صكوك ملكية أو عقود إيجار، في غضون شهر من تاريخ إدراج منطقتهم في إطار هذا القانون وصدور مرسوم تطويرها العقاري. وبعدها، تُقدَّر قيمة الممتلكات قياساً على أسعار السوق الحالية، ويُمنح المالكون أسهماً تتماشى مع القيمة المقدّرة لملكياتهم في شركة عقارية حديثة الإنشاء، وتعود ملكيتها إلى القطاعين الخاص والعام. ولا يملك المالكون موارد الطعن في هذه التقديرات – وهي في أجواء النزاع الحالي أدنى كثيرا من قيمتها في السوق.

بيروت: نذير رضا

المصدر: الشرق الأوسط