أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » درعا : النظام يمنع فتح تابوت عاطف عبد الحميد الشرع ؟

درعا : النظام يمنع فتح تابوت عاطف عبد الحميد الشرع ؟

فوجئ أهالي عائلة الشرع في مدينة درعا، بإعادة النظام لجثة أحد أبنائهم في تابوت ملفوف بعلم النظام، وبمرافقة عناصر من قوات النظام، لمنع العائلة من فتح التابوت وفحص جثة ابنها، بحسب مراسل “المدن” قتيبة الحاج علي.

وكان حاجز أمني تابع لمليشيات النظام قد اعتقل عاطف عبدالحميد الشرع، وساقه لتأدية الخدمة الاحتياطية، قبل شهور. العائلة عرفت أن عاطف نُقِلَ إلى ثكنات مليشيات النظام في ريف دمشق، ولم يشارك في المعارك. لكن العائلة تلقت اتصالاً للحضور واستلام جثة عاطف في 20 تشرين الثاني/نوفمبر. المفاجأة كانت بأن التابوت ملفوف بعلم النظام، وعليه ورقة تحمل اسم عاطف مسبوقاً برتبة “ملازم شرف”، وورقة أخرى تحظر فتح التابوت.

محافظ درعا وأمين فرع الحزب زارا منزل العائلة في مدينة درعا وقدما التعازي لها. وهذه من المرات القليلة التي يقدم فيها مسؤولو النظام التعزية بقتلاه. إذ سبق وقُتل عدد من عناصر “الفيلق الخامس” خلال الأسابيع الماضية في ريف درعا الشرقي أثناء مشاركتهم القتال إلى جانب مليشيات النظام، ولم يقدم أي من مسؤولي النظام التعزية بهم.

ولم تعرف عائلة الشرع ظروف وملابسات ولا مكان مقُتل عاطف. كما لم تحصل على الأسباب الدافعة لمنعها من فتح التابوت. واكتفى النظام بالإشارة إلى أنه قُتل في “مواجهة الإرهاب”، ما يعني أنه إما قد قُتل في المواجهات ضد تنظيم “داعش” في منطقة تلول الصفا في ريف دمشق، أو اثناء تواجده على نقاط التماس الفاصلة بين مناطق سيطرة ميليشيات النظام وفصائل المعارضة في شمال سوريا، إذا اعتبرنا رواية النظام لمقتله صحيحة.

أسباب منع النظام فتح التابوت تبقى مجهولة، وتبقى الاحتمالات لتفسير الحادثة هي إما أن عاطف قد وقع أسيراً، أو فُقدت جثته خلال معارك تلول الصفا ضد تنظيم “داعش” فقطع رأسه. أو أن المقاتل تعرض لعمليات تعذيب لا يريد النظام لذويه اكتشافها. ويبقى الاحتمال الأخير أن النظام ليس متأكداً من هوية صاحب الجثة، إذ كثيراً ما تم إرسال الجثث لذوي القتلى بشكل عشوائي.