أخبار عاجلة
الرئيسية » تقارير » خمس حقائق عن النزاع الأوكراني الروسي حول بحر آزوف

خمس حقائق عن النزاع الأوكراني الروسي حول بحر آزوف

توترت العلاقات بين أوكرانيا وروسيا على خلفية رفض خفر السواحل الروسي عبور سفن تابعة للبحرية الأوكرانية في مضيق كيرتش قبالة شبه جزيرة القرم. وقامت القوات الروسية على إثر ذلك باحتجاز ثلاث سفن أوكرانية. خمس حقائق عن النزاع.

ماذا حصل؟

البحرية الروسية قامت الأحد الماضي في مضيق كيرتش بمنع ثلاث سفن حربية أوكرانية من العبور عبر بحر آزوف. وهذا المضيق يقع بين اليابسة الروسية في الشرق وشبه جزيرة القرم في الغرب التي ضمتها روسيا في 2014. وتفيد الرواية الرسمية الأوكرانية أن السفن كانت متوجهة من أوديسا في البحر الأسود إلى ماريوبول في بحر آزوف. وقالت قيادة البحرية الأوكرانية إن الجانب الروسي تم إبلاغه بالرحلة.

وهذه الرواية تنظر إليها موسكو من زاوية أخرى، إذ اعتبرت أن السفن الأوكرانية دخلت المياه الإقليمية الروسية بصفة غير قانونية، كما يفيد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسية الذي هو أيضا مسؤول عن حماية الحدود. وصدرت التعليمات للسفن الأوكرانية كي تتوقف، إلا أنها لم تستجب.

وفي خضم هذا الخلاف صدمت سفينة خفر السواحل الروسي سفينة أوكرانية وألحقت بها أضرارا جسيمة. وبعدها لجأت القوات الروسية إلى مصادرة السفن الأوكرانية واحتجازها بسبب خرق الحدود. وذكرت البحرية الأوكرانية أن ستة جنود بحرية أوكرانيين أصيبوا بجروح.

لماذا يكتسي مضيق كيرتش أهمية كبيرة؟

طريق كيرتش هو الرابط الوحيد بين البحرين، وعبرها فقط يمكن الوصول إلى الميناءين الأوكرانيين المهمين ماريوبول وبيرديانسك. ويُعتبر الطريق البحري ذو أهمية قصوى بالنسبة إلى ماريوبول في شرق أوكرانيا بمصنعيه لإنتاج المعادن. ومنذ ضم شبه جزيرة القرم، في 2014، تراقب روسيا المضيق البحري من الجانبين، ما يصعب حركة المرور بالنسبة إلى السفن الأوكرانية.

وظهرت انعكاسات المراقبة الروسية بعد إنجاز جسر القرم في مايو 2018. فالقنطرة تربط اليابسة الروسية بشبه الجزيرة القرم. وتفرض سلطات الأمن الروسية إجراءات تفتيش على السفن الأوكرانية قد تستمر أحيانا أياما. كما أن الحرب في منطقة دونباس تتسبب في متاعب إضافية للموانئ الأوكرانية.

نزاع حول القانون البحري

وعلى إثر هذا التصعيد تتبادل أوكرانيا وروسيا الاتهامات بسبب خرق القانون البحري الدولي. ويستند الجانبان في موقفهما إلى اتفاقية القانون البحري الدولية المبرمة في 1982 والتي انضم إليها البلدان في 1990. وفي الوقت الذي تشدد فيه أوكرانيا على أساس هذه الاتفاقية على حرية التنقل في طريق كيرتش وكذلك في بحر آزوف، يحاول الجانب الروسي وضع حدود إقليمية. كما يوجد بين البلدين اتفاق ثنائي حول الاستخدام الحر لطريق كيرتش وبحر آزوف. وهذا الاتفاق تستند إليه أيضا كييف، كما أن موسكو لم تلغ العمل به أبدا.

أحكام عرفية في أوكرانيا

وعلى ضوء هذه الحادثة في المضيق البحري فرضت كييف الآن لأول مرة في النزاع مع روسيا الأحكام العرفية. ووقع الرئيس الأوكراني، بيترو بروشينكو، على مرسوم وافق عليه البرلمان الأوكراني. وأوضحت كييف أن الأحكام العرفية ليست إعلان حرب ضد روسيا، وإنما فقط من أجل الدفاع عن النفس في أوكرانيا. وبالرغم من ذلك فإن قرار الرئيس يبقى حتى في أوكرانيا محل جدل.

وهذه الأحكام العرفية يراد لها في الوهلة الأولى أن تكون سارية المفعول لـ 30 يوما. وفي هذه الفترة يمكن التضييق على حقوق المواطنين الأوكرانيين مثل حق التجمع. وتروج الآن تكهنات حول ما إذا كانت الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس 2019 ستنظم في موعدها. ففي حال تمديد فترة الأحكام العرفية، فإن الانتخابات ستصبح محل شكوك.

نزاع نتيجة ضم القرم

التصعيد الأخير في طريق كيرتش يزيد من حدة النزاع بين أوكرانيا وروسيا. فبعد انهيار حكم الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش سيطرت روسيا شبه الجزيرة الأوكرانية في عملية مموهة أدت في النهاية إلى الضم الرسمي. وتستند القيادة الروسية في ذلك إلى نتائج استفتاء مثير للجدل حصل في شبه الجزيرة تحت مراقبة الجيش الروسي. وعملية الضم لم تعترف بها لا أوكرانيا ولا المجتمع الدولي.

المصدر: دويتشه فيله