أخبار عاجلة
الرئيسية » مجتمع » شقيقته حاولت الانتحار بسبب المضايقات.. تفاصيل جديدة لحادثة مهاجمة طفل سوري ببريطانيا

شقيقته حاولت الانتحار بسبب المضايقات.. تفاصيل جديدة لحادثة مهاجمة طفل سوري ببريطانيا

الخميس 29 نوفمبر / تشرين الثاني 2018

شعر الطفل السوري اللاجئ الذي تعرض للضرب والإيهام بالغرق في ساحة مدرسة في بريطانيا، بالاستياء الشديد والحزن من الهجوم الذي تعرض له وهو عائد إلى المدرس، ونام باكياً، حسبما كشف في مقابلة مؤثرة معه، فيما تحدثت صحف بريطانية عن أن أخته حاولت الانتحار أيضاً بسبب المضايقات.

الفتى البالغ من العمر 15 عاماً والذي خرجت عائلته من سوريا واستقرت في هوديرسفيلد، غرب يوركشير، عانى لعامين من التنمر منذ مجيئه إلى المملكة المتحدة، بما في ذلك الهجوم القاسي من الفتى الأضخم جثة والبالغ من العمر 16 عاماً.

ومتحدثاً إلى قناة ITV News قال الفتى السوري، الذي لم تفصح وسائل إعلام بريطانية عن اسمه، أنه رجى والده ألا يرسله مجدداً إلى مدرسة “ألموندبيري” المحلية بعد الهجوم الذي حصل في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، والذي تمت مشاركته على وسائل الإعلام هذا الأسبوع.

وقال الطفل السوري: “كنت أشعر بعدم الأمان في كل مكان – حتى عندما أذهب إلى المتجر، شعرت كأني لا أستطيع الدراسة ولا أداء واجباتي المدرسية، استيقظت في الليل وبدأت بالبكاء بسبب هذه المشكلة، وحينما رأيت الجميع يشاهدون الفيديو شعرت بالخزي من نفسي ومن حدوث ذلك. كنت مستاءً حيال ذلك”، بحسب ما نقله موقع “ديلي ميل (link is external)” البريطاني، أمس الأربعاء، وترجمت “السورية نت”.

وعائلة الطفل السوري خرجت من مدينة حمص التي كانت تخضع لحصار من قبل النظام من شهر أيار عام 2011 وحتى عام 2014 بعد مظاهرات ضد الأسد.ومنذ وصولهم إلى المملكة المتحدة، تعرض كل من الفتى وأخته البالغة من العمر 14 عاماً للتنمر.

وأثار مقطع الفيديو الصادم للاعتداء على الطفل السوري غضباً في أنحاء بريطانيا، كما وتلقت العائلة دعماً كبيراً بعد أن تم مشاركة الفيديو آلاف المرات على وسائل التواصل الاجتماعية،ويظهر في الفيديو شاب يضرب الطفل السوري على رأسه، ثم سحبه إلى الأرض من عنقه على الرغم من يده المكسورة المجبرة، وكان الفتى المُعتدي يقول للطفل السوري: “سأغرقك”، ثم سكب الماء من زجاجة إلى فم الفتى، وبعد الهجوم حرر الفتى نفسه ومشى بعيداً ببطء.

وعلى الرغم من تجمع حشد كبير، لم يلحقه أحد من الأطفال الآخرين بينما يبتعد هو وحيداً، وأعرب الطفل في المقابلة التي أجراها مع ITV عن خيبة أمله، فيما قالت العائلة إنه المدرسة والشرطة والمجلس لم يقوموا بشيء لمساعدتهم.

وخلال ساعات من الغضب الشعبي، قالت الشرطة إن الفتى المُعتدي البالغ من العمر 16 سيُتهم بالاعتداء، وقالت “ديلي ميل” إن الفتى ادعى أنه لم يكن يتنمر على زميله قبل تلك الحادثة وأن علاقته معه من قبل “كانت جيدة”.

ومن جانبها، نشرت صحيفة “ذا صن” تصريحات مكتوب بخط يد المُعتدي، وقال فيه: “إنني نادم على الحادثة، ولكن أريد أن أوضح أنني لم أكن مسؤولاً عن كسر ذراعه، ولم أكن أتنمر عليه قبلاً كما نشرت التقارير”، حسب زعمه، مضيفاً: “الحادثة كانت فردية وجاءت عقب مشادة بيننا بداية ذلك اليوم. لم تكن الحادثة ذات دوافع عنصرية”.

واشتعلت مجدداً قضية الطفل السوري في بريطانيا، بعد نشر فيديو جديد يظهر تعرض شقيقته اللاجئة لاعتداء مماثل من قبل مجموعة من الطلاب ليطرحوها أرضًا.

ووصفت “ديلي ميل” الفيديو بالمروع، وقالت إنه يمكن رؤية الأخت الصغرى في ساحة اللعب، وهي ترتدي حجاباً ذو لون زهري زاهي قبل بدء الهجوم، بينما تقف مواجهة لفتاة أخرى فتاة أضخم بكثير تدفع من الخلف مستخدمة كلتا يديها.

وأضافت الصحيفة أن الفتاة التي تعرضت للكثير من الاعتداءات حاولت مرة قتل نفسها من خلال جرح معصميها بقطعة من الزجاج.

من جانبه، أكد محامي العائلة، محمد أكونجي أن الفتى وأخته تعرضا للكثير من الإساءة لدرجة أن المحققين تواصلوا مع الشرطة، والمجلس المحلي والنائب المحلي، وأضاف: “كنا نحقق بهذا منذ أن تواصلت معنا العائلة حول الاعتداء الذين يتعرضون له”.

وأضاف: “تعرض الفتى وأخته للكثير من الاعتداءات لدرجة أننا قررنا التواصل مع النائب بسبب ذلك، في اليوم نفسه الذي انتشر فيه الفيديو الذي يظهر تعرض (الفتى) للهجوم على وسائل التواصل الاجتماعية، تعرضت أخته أيضاً للهجوم، “تم نزع حجابها في ساحة اللعب. هذا على الرغم من الشكوى للمدرسة حول الاعتداء”.

وأثارت الحادثة تعاطفاً كبيراً مع الطفل السوري وعائلته، وحتى عصر يوم أمس الأربعاء، وصلت قيمة المبالغ التي جُمعت للعائلة دعماً لها على صفحة GoFundMe إلى 100,000 جنيه استرليني وما يزال يرتفع.

وقالت إحدى المتبرعات، المسماة روز: “لا أجد كلمات حينما أفكر بكل ما مررت به أنت وعائلتك خلال فراركم من سوريا وبدئكم لحياة جديدة في بلد يعاملكم كهذا. أريد تقديم المساعدة بأي شكل ممكن”.

وقال متبرع آخر، سايمون بورتر: “تعرض الأطفال السوريين الذين فروا من بلد مدمر بالحرب للتنمر في مدرسة بريطانية هو أمر غير مقبول”.

وقال محمد طاهر، الذي أنشأ صفحة جمع التبرعات لصالح ضحية التنمر، قال أنه تفاجأ بمقدار الدعم الذي تلقاه، وأضاف: “لا أستطيع التعبير عن شكري للتبرعات السخية التي قدمها الجميع”.

وقالت أم غاضبة لطالب آخر في مدرسة الطفل السوري، إن الضحية “طفل لطيف” لم يتورط قبلاً “بأي مشكلة”، فيما قالت شاناز عبد الله، إن ابنها براير لعب كرة القدم مع الضحية في المدرسة العام الفائت، وأضافت: “أعلم ما حصل معه. الضحية أصغر بكثير من ابني ولكن كانت هنالك مجموعة منهم من بلدان مختلفة. “تحدث الإنجليزية بصعوبة حينما انتقل إلى هنا أول الأمر. سألت ابني مرة، لماذا يلعب معك ذاك الفتى وهو أصغر منك بكثير؟”.

وأوضحت الأم أن ابنها أخبرها بأن الطفل السوري يتعرض للتنمر من قبل صبية آخرين وأرادوا أن يلعبوا معه. “إنه فتىً لطيف للغاية. لم يتورط بأي مشكلة مطلقاً ولا يسبب أي متاعب”.