أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون المهاجرين » الدنمارك تخصص جزيرة معزولة “سجن كبير” لإيواء اللاجئين المرفوضين لحين ترحيلهم

الدنمارك تخصص جزيرة معزولة “سجن كبير” لإيواء اللاجئين المرفوضين لحين ترحيلهم

قررت الحكومة اليمينية الشعبوية في الدنمارك تشديد قواعد التعامل مع طلبات اللجوء المرفوضة لديها ومع الأجانب الذين يتورطون في جرائم أو مخالفات قانونية. فقد اتفقت يوم أمس الجمعة (30 تشرين الثاني/ نوفمبر) حكومة يمين الوسط وحزب الشعب الدنماركي الداعم لها على عدة إجراءات منها وضع سقف أعلى للم شمل الأسر المهاجرة.

كما قرر الائتلاف الحاكم تأسيس مركز لإيواء اللاجئين الذين يتم رفض طلبات لجوئهم إلى حين ترحيلهم أو مغادرتهم للمملكة. كما يتم إيواء كل الأجانب الذين يتورطون في ارتكاب جرائم في المركز المعزول في جزيرة ليندهولم المعزولة في بحر البلطيق والبالغ مساحتها فقط سبعة هيكتارات، وهي جزيرة غير مأهولة وفيها فقط بعض مخابر جامعة دنمارك التقنية، حيث يقوم الباحثون بإجراء الاختبارات والأبحاث المتعلقة بأوبئة الحيوانات مثل طاعون الخنازير وداء الكلب.

وقال بيتر سكاروب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الدنماركي “الآن نتوجه إلى اللاجئين من أول يوم برسالة واضحة هي أنهم لن يمضوا بقية حياتهم في الدنمارك، لأنهم سيحصلون فقط على إقامة مؤقتة إلى أن يتمكنوا من العودة إلى بلادهم”.

وفضلا عن ذلك فإن مركزا بجزيرة ليندهولم سيعد لإيواء اللاجئين والأجانب في المستقبل، ممن يتعين عليهم مغادرة الدنمارك بسبب أعمال جنائية أو بسبب رفض طلباتهم لجوئهم. من جانبه قال وزير المالية الدنماركي كريستيان جنسين: “هذا ليس سجنا وإنما مكان للمبيت يجب أن يعودوا إليه ليلا ويبيتوا فيه”.

وتوصلت الحكومة وحزب الشعب الدنماركي إلى اتفاقية بشأن الميزانية الخاصة بعام 2019 تتضمن قواعد صارمة بالنسبة لطلبات اللجوء المرفوضة.

صعود نجم اليمين المتطرف يثير مخاوف الأوروبيين وينذر بتغييرات جذرية

تشهد دول الاتحاد الأوروبي صعوداً لأحزاب يمينية شعبوية متطرفة، سواءً على الصعيد الداخلي لكل دولة، على مستوى المجالس الحكومية والتشريعية والبلدية، أو على صعيد مؤسسات الاتحاد، وأهمها البرلمان الأوروبي.

وتتوزع أغلب أحزاب اليمين المتطرف الفاعلة في أوروبا على عدد من التحالفات داخل البرلمان الأوروبي، الذي يعبر وجودها فيه عن ثقلها وتأثيرها، ويبرز من بينها أحزاب تمكنت من تحقيق قفزة في انتخابات العام 2014 مقارنة بانتخابات العام 2009، وأخرى حافظت على أدائها المنافس.

ويبلغ مجموع مقاعدها في البرلمان الأوروبي أكثر من 165 مقعداً، من أصل 751 هي مجموع مقاعد البرلمان، بينما يبلغ مجموع مقاعد الأحزاب المعارضة لقيادة الاتحاد الحالية، على اختلاف توجهاتها، 277 مقعداً.

تحالف أوروبا من أجل الشعوب والتحرر

يعتبر التحالف الأصغر والأحدث في البرلمان الأوروبي، حيث أنشئ في 15 يونيو/حزيران 2015، بقيادة مارين لوبان، زعيمة حزب الجبهة الوطنية الفرنسي، اليميني المتطرف، الذي يبلغ نصيبه من مقاعد البرلمان 20 مقعداً، بينما يبلغ مجموع مقاعد التحالف 39 مقعداً.

وقد تمكن الحزب من تحقيق قفزة هي الأكبر في تاريخه في انتخابات البرلمان الأوروبي العام 2014 وانتخابات المجالس المحلية العام 2015، حيث حصل على أكثر من 4.7 مليون صوت في انتخابات البرلمان الأوروبي، بعد فشله من الحصول على أكثر من 1.1 مليون صوت في انتخابات العام 2009، كما حقق نتائج كبيرة في المجالس المحلية، حصل من خلالها على 27.73% من مجموع المقاعد المحلية.

وإلى جانب حزب “الجبهة الوطنية” الفرنسي، تبرز أحزاب “رابطة الشمال” الإيطالي، و”الحرية” النمساوي، و”الحزب من أجل الحرية” الهولندي، التي تملك كل منها 4 مقاعد في البرلمان الأوروبي، إلا أن أداءها يشهد فترات تقدم وتراجع، على العكس من الحزب الفرنسي ذي النفس المتصاعد.

شكل حزب “الاستقلال” البريطاني القوة الأبرز في هذا التحالف، بواقع 24 مقعداً من أصل 46 هي مجموع مقاعده، إلا أن انفصال بريطانيا عن الاتحاد سيفسح المجال لحزب “النجوم الخمس” الإيطالي (17 مقعداً) لقيادة التحالف.

وقد شهد الحزب البريطاني أداءً متصاعداً منذ أول انتخابات شارك فيها لاختيار أعضاء البرلمان الأوروبي العام 1994، أما الحزب الإيطالي، فقد كانت مشاركته العام 2014 الأولى له، فقد تم تأسيسه حديثاً، العام 2009، كما أن أداءه كان قوياً في الانتخابات البرلمانية والبلدية، حيث حصد فيهما ما يقرب من ربع أصوات الناخبين في إيطاليا.

ويعتبر حزب “ديموقراطيو السويد” الثالث من حيث القوة في هذا التحالف، فهو بالرغم من امتلاكه مقعدين فقط في البرلمان الأوروبي، إلا أن أداءه وحضوره في الشارع السويدي يشهد تصاعداً ملحوظاً منذ العام 2009، فهو لم يحصل على أي مقعد في البرلمان السويدي قبل انتخابات العام 2010، التي حصل فيها على 20 مقعداً، قبل أن يفوز بـ49 مقعداً في انتخابات العام 2014.

تحالف المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين

بالرغم من طغيان التيار المحافظ ويمين الوسط على هذا التحالف، إلا أنه يضم عدداً من الأحزاب اليمينية المتطرفة، أو التي جنحت نحو التطرف بعد تفجر أزمة اللاجئين.

وأهم تلك الأحزاب “حزب الشعب الدنماركي”، الذي يملك 4 مقاعد في البرلمان الأوروبي، وحزب “الفنلنديين الحقيقيين”، الذي يملك مقعدين، حيث يحقق الحزبان نتائج متصاعدة بانتظام منذ نشأتهما العام 1995.

تتواجد بعض الأحزاب اليمينية الأشد تطرفاً خارج هذه التحالفات، أهمها حزب “يوبيك” المجري العنصري، الذي أسس العام 2003، حيث يمتلك 3 مقاعد في البرلمان الأوروبي، وحزب “الفجر الذهبي” اليوناني، الذي تمكن من دخول البرلمان الأوروبي لأول مرة العام 2014، بثلاثة مقاعد. وبالرغم من تأسيسه العام 1980، إلا أن حزب “الفجر الذهبي” بدأ يحصد أعداداً من المقاعد في البرلمان اليوناني ابتداءً من العام 2012.

ويشير الاستعراض السابق لأداء أبرز الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا، إلى تنامٍ ملحوظ في قوتها، قد ينبئ بالمزيد في السنوات القادمة، الأمر الذي عززه تنامي المخاوف من طغيان حالة الاتحاد الأوروبي على خصوصية الدولة القومية، ومن حدوث تغييرات اجتماعية جذرية في الغرب مع ازدياد أعداد المسلمين، الأمر الذي ضاعفه موجات اللجوء الكبيرة التي استهدفت القارة الأوروبية، انطلاقاً من دول إفريقية وشرق أوسطية.