أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » الشوف يهتزّ أمنياً على وقع اشتباك بين قوات الأمن ومسلحي وئام وهاب

الشوف يهتزّ أمنياً على وقع اشتباك بين قوات الأمن ومسلحي وئام وهاب

شهدت بلدة الجاهلية في منطقة الشوف اللبنانية اشتباكا بين قوة من «شعبة المعلومات» التابعة لقوى الأمن الداخلي أتت لتبليغ رئيس حزب «التوحيد» الوزير السابق وئام وهاب بوجوب المثول أمام القضاء في الدعوى المقامة ضده بجرم إثارة الفتنة والتعرض للسلم الأهلي، وبين مسلحين تابعين لوهاب الذي اعتبر الخطوة «محاولة اغتيال».

وكان القضاء اللبناني استدعى وهاب للمثول أمامه بعد تداول مقطع فيديو يتعرض فيه لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ووالده رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري.

ولم ترق لأنصار وهاب المسلحين طريقة وشكل التبليغ ما أدى لاندلاع اشتباك مسلح بينهم وبين عناصر «المعلومات». وأقر رئيس «التوحيد» بحصول الاشتباك واتهم الحريري ومدّعي عام التمييز القاضي سمير حمود ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان بالتخطيط لاغتياله، وأشار إلى أن «حزب الله» أبلغ رئيس الحكومة المكلف «الموقف المناسب» وبأن ما حصل في بلدة الجاهلية من شأنه إحداث حرب أهلية، قبل أن يضيف في وقت لاحق: «بموضوع الدعوى القضائية من اليوم وصاعدا احكوا مع السيد نصر الله». ورد مصدر مقرّب من الحريري على قول وهاب إن «حزب الله» أبلغ رئيس الحكومة المكلف بأن ما يجري يُحدث حرباً، مؤكدا أن «هذا الكلام لا أساس له من الصحة وهو محاولة لحرف الإجراء القضائي عن مساره».

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن نحو 15 سيارة تابعة لفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، توجهت عصر يوم أمس إلى منزل وهاب في بلدة الجاهلية، حيث تصدى لها عدد من المناصرين له في محيط المنزل. وأشارت الوكالة إلى أن الجيش عمد إلى تسيير دوريات في المنطقة، من دون اللجوء إلى إقفال الطرقات.

وقالت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» إن قوة من الجيش رافقت «شعبة المعلومات» إلى الجاهلية في عملية مؤازرة ولمنع حصول أي اشتباك مسلح، لافتة إلى أن مهمة تبليغ أو توقيف وهاب كانت موكلة لقوى الأمن الداخلي لكن تواجد الجيش كان هدفه الرئيسي منع حصول اشتباك والتصدي لتدهور الأوضاع الأمنية.

وتضاربت المعلومات ما إذا كان هناك قرار قضائي بجلب وهاب إلى التحقيق أم بالاكتفاء بتبليغه بوجوب المثول أمام القضاء، ففيما جزم وهاب أن الأمر كان محصورا بتبليغه، تحدثت مصادر قضائية عن أن حضور الدورية كان هدفه إحضار وهاب بعد تعذّر تبليغه مرتين بضرورة المثول لاستجوابه.

وأشار مصدر مطلع في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه تم تبليغ وهاب عبر مختار البلدة، فيما تحدثت مصادر وهاب عن دخول «حزب الله» على الخط وتعهد وكيل وهاب القانوني بحضور رئيس «التوحيد» أمام القضاء الأسبوع المقبل.

ونقلت قناة «المستقبل» التابعة لـ«تيار المستقبل» عن مصادر قضائية أن «القوى الأمنية لم تجد وهاب في منزله وقد أبلغت المختار لإبلاغه الاستدعاء من قبل المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود».

وعلى وقع التطورات الميدانية، توجه رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط للقاء الحريري في وسط بيروت. وقال جنبلاط بعد اللقاء: «نحن مع أي إجراء يثبّت السلم الأهلي ونحن مع الدولة في كل مطالبنا التاريخية»، لافتا إلى أن «أمن منطقة الشوف اهتز بوجود مواكب سيارة مسلّحة». وأشار جنبلاط إلى أن الجيش يقوم بواجباته وأن كرامة الدروز ليست مهددة.

من جهته، أكد وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق أنه «لا خطّ أحمر أمام الدولة، وأن القضاء هو الحَكَم». وأضاف: «الرئيس الشهيد رفيق الحريري هو دمعة لبنان وتاريخه المجيد وشعبة المعلومات تمثّل كل لبنان».

وفي خضم الاشتباك في الجاهلية، انتشر تسجيل صوتي لوهّاب يناشد فيه مناصريه النزول إلى الشارع، وقال فيه: «مكتب المعلومات ينتهك حرماتنا ويدخل إلى منازلنا. هذا ليس تبليغاً. هذا قرار من سعد الحريري بقتلنا. إذا كان الدروز من السويداء إلى حاصبيا يقبلون فلا مانع عندي». وقام مناصرو وهاب بعد ذلك بقطع الطريق ومنع السيارات من الوصول إلى منزله.

وكانت مجموعة من المحامين قدّمت إخباراً أمام النيابة العامة التمييزية ضد وهاب بجرم إثارة الفتنة والتعرض للسلم الأهلي إثر التداول بمقطع فيديو يتعرض فيه لرئيس الحكومة المكلف ووالده، ليقوم وهاب بعد ذلك بالإعلان عن قيامه برفع شكوى ضد الحريري على خلفية اللافتات التي تضمنت شتائم وتهديداً بالقتل.

المصدر: الشرق الأوسط