أخبار عاجلة
الرئيسية » صحة » كيف تغشنا الصناعات الغذائية؟

كيف تغشنا الصناعات الغذائية؟

جرى تسجيل العديد من حالات الغش التي قامت بها بعض الصناعات الغذائية التي لا تكترث إلا لزيادة حجم أرباحها، فكيف تقوم بذلك؟

يحدث الغش الغذائي عمدا، وبدوافع اقتصادية، وعادة عبر إضافة مواد احتيالية غير موثوق بها أو استبدال مواد أصلية دون معرفة المشتري، وهي عملية تساهم بشكل مباشر في زيادة أرباح المصنّع.

ويمكن تقسيم حالات الغش الغذائي إلى صنفين: يتمثل الصنف الأول في بيع أطعمة لا تنطبق عليها الشروط، أما الصنف الثاني فيتمثل في بيع أطعمة تعتبر ضارة نسبيا.

ومن بين أساليب الغش بيع اللحوم مجهولة المصدر، والمنتجات التي انتهت مدة صلاحيتها، والمنتجات التي تحمل تصنيفات خاطئة على غرار استبدال المكون الحقيقي بآخر أقل تكلفة أو وضع بيانات خاطئة حول مصدر أحد المكونات.

ونقدم هنا أمثلة على حالات للاحتيال الغذائي، وفق تقرير للكاتبة فرونيكا موييخو في صحيفة الكونفدنسيال الإسبانية.

التونة

خلال عامي 2016 و2017 سجلت العديد من حالات بيع التونة المعلبة بأسعار تقدر بضعف سعرها الأصلي، بعد أن وضع عليها تصنيف “طازجة”. وقد ساعد هذا الغش العديد من الشركات على تحقيق أرباح طائلة، قدرت في مجملها بحوالي 200 مليون يورو (227 مليون دولار).

كما عمدت شركة إلى تغيير لون التونة بهدف إظهار أن السمك طازج أكثر ولضمان زيادة سعره. وقد استعملت في هذا الصدد مواد على غرار الملح ومستخلصات نباتية. ومن بين حالات الغش الأخرى المسجلة في سوق الأسماك، منح أسماء مغالطة للأسماك بهدف بيعها بأعلى سعر ممكن، وصنفت في الغالب أنها سمك القد أو الهاك.

زيت الزيتون

زيت الزيتون من بين المنتجات التي يوجد طلب كبير عليها، كما أنه ذو قيمة اقتصادية لا يستهان بها. لكن العديد من المصنعين يستغلون شهرة هذا المنتج من أجل حصد أكبر حجم من الأرباح. ومن بين حيل الغش الأكثر شيوعا، يسجل مزج زيت الزيتون الأصلي مع زيوت أخرى منخفضة السعر على غرار زيت البندق أو زيت الفول السوداني.

ووفقا للكاتبة فإن الكثير من البيانات تؤكد أن 80% من زيت الزيتون الإيطالي ليس أصليا. كما سجلت حالات غش لزيت الزيتون الإسباني مؤخرا.

العسل

غالبا ما يمزج هذا المنتج بشراب السكر أو شراب الذرة أو سكر الفواكه أو سكر البنجر، وهي مواد يلجأ إليها محتالو صناعة العسل بهدف زيادة أرباحهم. ولا يقتصر الأمر عند هذا الحد، إذ سجل في العديد من الحالات وجود مواد مضافة ضارة على غرار المضادات الحيوية أو المواد الكيميائية.

التوابل

تعد التوابل من المنتجات الأكثر تضررا من عمليات احتيال الصناعة الغذائية. وخلال السنوات الأخيرة، عمدت مصانع في أستراليا إلى مزج أوراق الزيتون وأوراق سماق الصباغين مع التوابل، ووصلت نسبة الأوراق المضافة إلى حدود 90% في أحد أنواع التوابل الأسترالية.

ومن بين التوابل الأخرى الأكثر تضررا من حالات الغش الغذائي، يذكر التقرير الزعفران، وذلك بسبب قيمته الغذائية العالية. والأسوأ من ذلك، سجّل إضافة مواد ضارة إلى هذا المنتج على غرار الكروم أو رابع أكسيد الرصاص. ونظرا لأن إسبانيا هي موطن الزعفران، تصنف العديد منها أنها إسبانية الموطن رغم أن مصدرها مختلف تماما.

البيض

من أكثر حالات الغش التي أضرت بمستهلكي البيض سجلت خلال سنة 2017. وعلى وجه الخصوص، اكتشفت المفوضية الأوروبية أن العديد من المنتجين استعملوا مبيدات حشرات، تعرف باسم فبرونيل. وقد أثرت هذه العملية على عشرات ملايين البيض في أكثر من 22 بلدا في الاتحاد الأوروبي.

العصير

من حالات الغش الأكثر شيوعا عدم وجود ثمار في التركيبة النهائية للمنتج رغم الإشارة إليها في مكونات المنتج. والعصائر المصنوعة من التفاح والبرتقال والرمان هي الأكثر عرضة لحالات الغش في هذا الصدد.