أخبار عاجلة
الرئيسية » دين ودنيا » عيد البربارة في سوريا.. في يوم 4 من كانون الأول عام 303 تم إعدام القديسة بربارة بقطع رأسها من قبل والدها لأنها اعتنقت المسيحية سرا

عيد البربارة في سوريا.. في يوم 4 من كانون الأول عام 303 تم إعدام القديسة بربارة بقطع رأسها من قبل والدها لأنها اعتنقت المسيحية سرا

يبدأ تخزين الحنطة في موسم الحصاد، وتنتقى حبات الحنطة الجيدة الممتلئة من الحقول مباشرة، وتخزن وحدها، استعدادًا للاحتفال بعيد “البربارة”.

يحتفل المسيحيون في الشرق ومسيحيو بلاد الشام على وجه الخصوص اليوم، الثلاثاء 4 من كانون الأول، بعيد “البربارة”، وتتميز موائد السوريين في هذا العيد بمأكولات مخصصة للاحتفال مثل “الحبوبية”، و”السليقة”، وهي مأكولات مصنوعة من الحبوب وخاصة القمح، وتضاف إليها نكهات اليانسون والقرفة والسكر.

ويخرج الأطفال والشباب في المساء بأزياء تنكرية، ويطوفون على بيوت الجيران والأصدقاء والأقارب ويعايدونهم، ويتم إعطاؤهم بعض الحلويات خلال رحلة طوافهم.
عيد “البربارة” و”الهالوين”

كثيرًا ما يخلط الناس بين عيدي “البربارة” و”الهالوين”، وذلك لتشابه بعض طقوسهما الاحتفالية، خاصة عادة التنكر وزيارة الأطفال لمنازل الجيران وطلب الحلوى.

لكن عيد “البربارة” يختلف عن “الهالوين” جوهريًا، لأن “البربارة” هو عيد ديني يتعلق بيوم إعدام القديسة “بربارة” التي تتمتع بمكانة كبيرة بين مسيحيي الشرق.

أما “الهالوين” فهو عيد ليس له أي جذور دينية، ويصفه رجال دين مسيحيون أنه تكريس لثقافة الموت واستحضار الأرواح، وهو عادة جاءت من الولايات المتحدة الأمريكية ودول الغرب.
من هي القديسة بربارة؟

تنتمي القديسة بربارة إلى الطبقة الأرستقراطية في قرية “جاميس” التابعة لمدينة “ليوبوليس” بنيقوميديا في قارة آسيا الصغرى، بحسب ما تقول عدة روايات تاريخية، من بينها بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذوكس“.

وفي أوائل القرن الثالث للميلاد، وفي عهد الملك الوثني “مكسيمانوس” الذي تولّى المُلك عام 236 للميلاد، كانت بربارة وحيدة والدها، وكان يخاف عليها لأنها كانت تتمتع بجمالٍ فائق، إذ بنى قصرًا فخمًا لها يحتوي على جميع وسائل الترفيه والراحة ومحاط بالعسكر من كافة جهاته.

كان والد بربارة من المتعصبين للوثنية ويكره معتنقي الدين المسيحي، لكن بربارة تأثرت بآراء مستشارها المسيحي حتى اعتنقت الديانة المسيحية، سرًا عن والدها.

وعندما علم والدها باعتناقها المسيحية عذبها حتى تعود للوثنية لكنها رفضت، وهربت منه، لكنه أحضرها وأوسعها ضربًا، واقتادها إلى الملك الذي سجنها وعذبها بشتى أنواع التعذيب.

وفي يوم 4 من كانون الأول عام 303، تم إعدام بربارة بقطع رأسها من قبل والدها، الذي طلب من الملك أن يسمح له بتنفيذ الحكم فيها، فسمح له، على ما تقوله البطريركية.

لماذا نأكل القمح المسلوق ???

من العادات والتقاليد أن نأكل القمح المسلوق في عيد القديسة بربارة . وذلك لأن حبة القمح لا تُثمر ولا تأتي بسُنبلة إلا إذا ماتت . وكما قال السيّد المسيح له المجد ” إن لم تمت حبّة الحنطة فإنها تبقى وحدها ولكن إن ماتت تأتي بثمرٍ كثير . وهكذا الشهيدات والشهداء القديسون بإستشهادهم وقبولهم الموت ورفضهم نكران المسيح إنما أعطوا بعملهم هذا نموا للإيمان المسيحي وبغزارة . كحبة القمح التي إن ماتت فقط تأتي بثمر كثير

رواية أخرى من مصدر مسيحي

ولدت القديسة بربارة في أوائل القرن الثالث للمسيح ، كان أبوها ، و إسمه ذيوسقورس ، غنياً جداً ووثنياً متحمساً يكره المسيحيين و يزدريهم ، أما والدتها فقد ماتت و هي طفله صغيره ، و كانت بربارة ابنته الوحيدة جميله جداً و ذكيه فخاف عليها أبوها فبنى لها قصراً عالي الأسوار ، جعل فيه كل أنواع البهجة كي لا يكون لها كسجن ، تقيم فيه ووضع لها خداماً و حراساً و أحضر لها أساتذة مهرة ليعلموها علوم ذلك العصر حتى تنشأ على حب آلهتهم و أتاحت لها وحدتها عادة التأمل و التفكير و قادتها كثرة التأمل إلي البحث عن الإله الحقيقي الذي خلق السماء و الأرض و النجوم و أنبت أزهار الحقل…… ألخ

فأخذت تبحث على من يشرح لها أسرار الألوهية و كان بين خدامها أناس مسيحيون أخبرها أحدهم عن الديانة المسيحية و عرفها بها وشرح لها الكتاب المقدس و تجسد المسيح و إفتداءه للبشر، و عن بتولية العذراء مريم و جمال البتولية فآمنت و إعتمدت و تناولت جسد الرب يسوع المسيح و دمه الكريمين و من ذلك الوقت خصصت بتوليتها للرب على مثال العذراء . حدث هذا و أبوها لا يعلم و قد كثر خطابها من الأسر الكبيرة و الغنية و كانت ترفضهم ، و أخيراً أخبرت أباها بأنها لا تريد أن تتزوج لأنها أصبحت مسيحية و نذرت نفسها للرب يسوع، فغضب أبوها غضباً شديداً خاصة بعد أن رأى بأنها قد حطمت الأصنام في البيت ووضعت صلباناً بدلاً منها فاستل سيفه ليقتلها و لكنها هربت منه فلحق بها عند صخرة كبيرة فانفتحت الصخرة و جازت بربارة فيها ثم أطبقت ، و لما عرف أبوها مكانها أمسكها و جرها من شعرها ووضعها في قبو مظلم ، و بينما كانت تصلي ظهر لها الملاك و قال لها : ” لا تخافي لأن الله سيكون نصيرك”.

و في اليوم التالي ذهب أبوها و أخبر الوالي (مركيانوس) بأن إبنته أصبحت مسيحية فأرسل لها الوالي و طلب منها أن تترك المسيحية و تعود إلي عبادة الأصنام فرفضت ، فأمر بجلدها فجلدوها و جروا جسمها على قطع من الفخار المكسر وجرحوها و علقوها في الفضاء و رأسها إلي أسفل و ضربوها و رشوا على جسدها الجريح ملحاً لكي يزيدوا آلامها و لم تستسلم فأعادوها إلي السجن، و في اليوم التالي وجدوا أنها قد شفيت من جروحها ، فسألوها كيف شفيت ؟ فقالت لهم :” إن الذي شفاني هو الرب يسوع المسيح”. فثار الحاكم و أمر بأن يعذبوها و يعروها من ثيابها و يطوفوا بها في الشوارع حتى يبصق عليها كل من يراها، أما هي فصلت و تضرعت إلي الله أن ينقذها من هذا العقاب ، و أن يستر جسدها حتى لا يراه الناس ، و ما كادت تنهي صلاتها حتى شاهد الناس أن جروحها قد شفيت و أضاء حولها نور بهر العيون حتى أنه لم يقدر أحد من الناس أن ينظر إليها ، فخاف الحاكم و أمر بقطع رأسها

فتقدم أبوها و طلب من الحاكم أن يقوم هو بقطع رأس إبنته فسمح له بذلك فأخرجها أبوها خارج المدينة و قطع رأسها بضربة من فأسه ، حينئذ إنصب عليه غضب الله إذ أظلمت السماء و تكاثفت الغيوم و إنقضت عليه صاعقة أحرقته و أحرقت مركيانوس الحاكم الظالم معه ، و ذاع صيت بربارة بين الناس و كثرت العجائب التي نالها الناس بتضرعاتها و إتخذها الناس شفيعة لهم و خاصة في أمراض العيون و إشتداد الصواعق و المهن الخطرة و شيد على إسمها كثير من الكنائس في العالم .