أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » درعا: من يرشد النظام إلى مخابئ الأسلحة؟

درعا: من يرشد النظام إلى مخابئ الأسلحة؟

أعلنت مليشيات النظام عثورها على مستودع أسلحة لفصائل المعارضة، قرب بلدة نصيب في ريف درعا الشرقي. وهذه هي الحادثة الثالثة من نوعها، في أقل من أسبوع في درعا، بحسب مراسل “المدن” قتيبة الحاج علي.

اكتشاف مليشيات النظام لمستودعات ومخابئ أسلحة للفصائل أخذ منحى تصاعدياً منذ بداية كانون الأول/ديسمبر، بعد اكتشاف مستودع ضخم في إحدى المغاور الصخرية في بلدة المسيكة بمنطقة اللجاة في ريف درعا الشرقي. بعدها بأربعة أيام عثرت المليشيات على مستودع يضم قواعد لصواريخ مضادة للدروع وطائرة استطلاع في إحدى مزارع درعا البلد. وأخيراً عثرت المليشيات على مخبإ كبير قرب بلدة نصيب، ويحتوي على صواريخ RBG وقذائف هاون وذخائر متعددة.

المشترك بين المخابئ التي عثرت عليها مليشيات النظام مؤخراً، هو تواجدها في خنادق ومغاور تحت الأرض، ويصعب اكتشافها أثناء عمليات التمشيط الاعتيادية، ما يطرح سؤالاً حول كيفية العثور عليها؟

عن المستودع الأول في بلدة المسيكة، أكدت مصادر “المدن”، أن قيادياً سابقاً في ما كان يُعرفُ بـ”جيش أحرار العشائر” المعارض، أرشد “الفرع 235” المعروف بـ”فرع فلسطين”، إلى المستودع المخفي في إحدى المغاور الصخرية في محيط البلدة. وتمتاز المسيكة بوعورة صخرية كبيرة جعلتها من آخر البلدات التي سيطرت عليها مليشيات النظام في منطقة اللجاة، بعدما تحصن من تبقى من مقاتلي الفصائل في المغاور.

مصادر “المدن” قالت إن المستودع كان يتبع لـ”فرقة عمود حوران” التي كانت تتمركز في بلدة بصر الحرير المجاورة للمسيكة، ويحتوي على كميات ضخمة من ذخائر الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وصواريخ قريبة المدى وحشوات لمدافع SPG9. خسرت “فرقة عمود حوران” بسرعة بلدة بصر الحرير، في بداية حملة المليشيات على درعا، وانسحبت باتجاه بلدات ريف درعا الشرقي، ما تسبب بانقطاع الطريق إلى اللجاة، وعدم قدرتها على إفراغ المستودع.

المستودع الثاني الذي تم اكتشافه قرب درعا البلد، فيُعتبر الأصغر بين المستودعات الثلاثة، وتم العثور عليه في إحدى المزارع جنوبي درعا البلد باتجاه الحدود السورية الأردنية. وكان المستودع يتبع لـ”غرفة عمليات البنيان المرصوص”، ويحتوي بشكل رئيسي على بعض الصواريخ المضادة للدروع. وقالت مصادر “المدن” إن أحد عناصر الفصائل سابقاً ممن التحقوا بـ”فرع الأمن العسكري” قام بإرشاد النظام إلى مكان المستودع.

المستودع الثالث الذي تم اكتشافه قرب بلدة نصيب، كان يتبع لـ”جيش اليرموك”، أحد فصائل تحالف “جيش الثورة” في محافظة درعا، ويقع قرب أحد معسكراته القديمة. مصادر “المدن” قالت إن مليشيات النظام كانت على علم بتواجد مخبإ ضخم يضم كميات كبيرة جداً من الأسلحة في مزارع بلدة نصيب. ورغم تمشيطها للمنطقة أكثر من مرة إلا أن المليشيات فشلت في العثور على المستودع المخفي تحت الأرض بعمق 4 أمتار، والمغلق بالصخور والأتربة بشكل كامل. أحد ضباط النظام قال في لقاء مع التلفزيون الرسمي أثناء عمليات إفراغ الأسلحة والذخائر من المستودع، إن العثور عليه تمّ “بمساعدة الأهالي الشرفاء”، بحسب تعبيره.

فصائل “التسوية” كانت قد سلّمت كميات كبيرة من الأسلحة والآليات والذخائر لمليشيات النظام، ويُضاف إلى ذلك مستودعات ومخابئ أعلنت مليشيات النظام عن اكتشافها أثناء المواجهات العسكرية وبعد إتمام الاتفاقية. ومع ذلك، يعتقد كثيرون أن عملية اكتشاف المخابئ والمستودعات ستتواصل لفترة طويلة. إذ أن فصائل المعارضة كانت تمتلك ترسانة ضخمة ومستودعات كبيرة من الأسلحة والذخائر راكمتها على مدى سنوات من سيطرتها على المنطقة.