أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » النظام يفتح باب العودة لأهالي “عين الفيجة” و”بسيمة” : قرار سخيف فاغلب المنازل مهدمة أو مستملكة لمؤسسة مياه الشرب

النظام يفتح باب العودة لأهالي “عين الفيجة” و”بسيمة” : قرار سخيف فاغلب المنازل مهدمة أو مستملكة لمؤسسة مياه الشرب

أعلنت حكومة النظام قبل نحو يومين عن فتح باب التسجيل للراغبين بالعودة من أهالي قرى “وادي بردى” شمال غرب العاصمة “دمشق”، حيث طالبتهم بالاستعداد لدخول قراهم خلال الأيام المقبلة، وذلك بعد فترة تهجير استمرت لنحو عامين.

في هذا الشأن قال “يحيى الغضبان” أحد أبناء منطقة “وادي بردى”، في تصريح خاص لـ”زمان الوصل” إن حكومة النظام أرسلت لجنة مهمتها تسجيل أسماء العائلات الراغبة بالعودة إلى منازلها في كلٍ من قريتي “عين الفيجة” و”بسيمة”، وقد أنهت اللجنة عملها مساء الخميس الماضي، وسط وعود قدّمتها بتعويض الأهالي المتضررين من قوانين الاستملاك بالتنسيق مع البلديات هناك.

وأضاف “اكتفت حكومة النظام بتحديد فترة التسجيل دون توضيح شروط العودة أو وضع برنامج زمني لها، مع العلم أن قرى وادي “بردى” باتت مدمرة بشكلٍ كبير، نتيجة الحملة العسكرية العنيفة التي تعرضت لها قبل اتفاق التهجير الذي أبرم في كانون الثاني/ يناير عام 2017″.

ووفقاً لما أشار إليه “الغضبان” فإن نسبة كبيرة من العائلات التي غادرت قريتي عين “الفيجة” و”بسيمة” باتجاه مدينتي “قدسيا” و”الهامة” وقرى أخرى في “وادي بردى”، لا تستطيع العودة حالياً إلى منازلها بسبب غياب الخدمات الأساسية والأضرار الفادحة التي حلت بالبنى التحتية للمنطقة.

على صعيد متصل يواصل النظام السوري تجريف وحرق بيوت المدنيين في منطقتي (عين الفيجة، بسيمة)، ولاسيما منازل المهجّرين قسراً إلى الشمال السوري، فيما تشير الصور المسربة للمنطقة، إلى وجود مئات المنازل والمطاعم والمراكز المدمرة الواقعة بمحيط النبع بحجة أنها أملاك دولة وتقع في حرم النبع.

*عقبات أبرزها قانون الاستملاك
منع النظام أهالي منطقة “وادي بردى” من القيام بأي نشاطاتٍ قد تؤدي لتلوث مباشر للمصادر المائية في المنطقة، وذلك بموجب القانون رقم (1) للعام 2018، والقاضي بتنظيم الحرم المباشر وغير المباشر على طول نفقي جر المياه من نبع “الفيجة” إلى “دمشق”، وحدد القانون عرض الحرم المباشر لنفقي جر المياه بمسافة عشرة أمتار لكل طرف من النفق، بينما بلغ عرض الحرم غير المباشر 20 متراً، بالإضافة إلى تحديد حرمي النفق المائي المار بتلك القرى والواصل إلى “دمشق” وفق المخططات المرفقة بالقانون، ووفق تعويض معادل للقيمة الحقيقية للملكية.

بدوره قال “أحمد البقاعي” أحد مهجّري قرية “بسيمة” المقيمين في “إدلب” إن قوات النظام دمرت مئات المنازل والمنشآت السياحية والمراكز الحكومية والخدمية في قرية (عين الفيجة)، كما وسّعت كثيراً من مساحة حرم النبع الذي يغذي العاصمة بمياه الشرب، وبالتالي تحول جزءٌ كبير من ممتلكات الأهالي إلى أملاك دولة استملكت لصالح المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة “دمشق”.

وأضاف في حديثه لـ”زمان الوصل”، قائلاً “لم يحدث أن شهدت قريتا (عين الفيجة) و(بسيمة) طوال العامين الماضيين دخول أي أحد من الأهالي إليها، وعلى اعتبار أنها منطقة عسكرية، فإن النظام لا يسمح سوى لورش تصليح وصيانة نبع (الفيجة) وحوض النبع بالدخول إلى المنطقة”.

*دمار بنسبة 80%
اقتصرت مشاريع إعادة الإعمار التي أعلن عنها النظام سابقاً في عموم “وادي بردى” على الوعود فحسب، وحسب “البقاعي” فإن أكوام الركام ما تزال حتى الآن مكدّسة بين الأحياء والشوارع الرئيسية والفرعية في (عين الفيجة) و(بسيمة)، فضلاً عن أن نسبة الدمار في كلا القريتين، تزيد عن 80 % وهي تحتاج لأشهر طويلة لترحيلها إلى خارج المنطقة.

وختمّ “البقاعي” بالقول “تمنع قوانين الاستملاك التي وضعها النظام بما يخص (عين الفيجة)، الأهالي من القيام بأي خطوات فعالة لإعادة الإعمار وفتح منشآت سياحية، أو تجارية، وممارسة نشاطات زراعية دون استعمال مبيدات أو مخصبات ذات أثر تراكمي، وتربية المواشي بطريقة الرعي الحالية، بالإضافة إلى ترميم المساكن القائمة فقط، تحت طائلة الحجز من ستة أشهر إلى سنة، وغرامة مالية قدرها 500 ألف ليرة سورية بحق المخالفين”.