أخبار عاجلة
الرئيسية » إغاثة وأعمال خيرية » توفر عناء التكلفة والمسافات على النازحين: ما هي العيادات المتنقلة في الشمال التي تعالج المئات يومياً

توفر عناء التكلفة والمسافات على النازحين: ما هي العيادات المتنقلة في الشمال التي تعالج المئات يومياً

هاني خليفة – حماة

تدور عيادات طبية متنقلة على المخيمات في أرياف حماة الغربي والشمالي و إدلب الجنوبي و حلب، من أجل تلبية احتياجات النازحين الطبية والاطلاع على الأمراض المنتشرة في صفوفهم ومعالجتها، وذلك في ظل النقص المتواجد في الخدمة الطبية خاصةً بعد تردي أوضاع الكثير من النقاط الطبية نتيجة الاستهداف من قبل قوات النظام و روسيا.

وشهدت الأرياف المذكورة خلال الأشهر الماضية موجات تهجير ضخمة توافدت إليها من أرياف مدن دمشق و حمص و درعا ضمن اتفاقيات تهجير، وتنتشر في صفوف المهجرين إلى المنطقة الكثير من الإصابات والأمراض المزمنة وغير المزمنة التي تحتاج إلى المتابعة والعلاج، من أجل مساعدتهم.

العيادات المتنقلة تستهدف 400 حالة يومياً

يقول إياد النعسان (مدير مكتب جمعية عطاء في ريف حماة والمسؤولة عن العيادات المتنقلة)، لموقع الحل، “جاءت فكرة العيادات المتنقلة انطلاقاُ من هدفنا في الإغاثة الطبية الطارئة وغير الطارئة استناداً لتقييم احتياج واسع محدّث بشكل دوري لعدد الإصابات المرضية ضمن المخيمات المقامة في المنطقة كنوع من الاستجابة في الإيواء، إضافةً إلى التجمعات السكنية الأخرى المنتشرة في أرياف حماة الشمالي والغربي وإدلب الجنوبي وحلب”.

ويوضح النعسان أن تلك العيادات والبالغ عددها أربع، (اثنتين في ريف حماة وواحدة في ريف إدلب وواحدة في ريف حلب)، تسعى إلى تأمين الدواء المجاني والمعاينة والمتابعة لكثير من الحالات المرضية والتي تصل لما يقارب مئة حالة كمعدل يومي للعيادة الواحدة. لافتاً إلى أن تلك العيادات تضم أطباء وممرضين وصيادلة وتقوم بزيارات دورية وتؤمن الطبابة مجاناً. 

الطبيب صالح الإبراهيم (مسؤول عن إحدى العيادات المتنقلة بريف حماة)، أكد أن خطتهم في العمل هي زيارات دورية للمخيمات وأماكن اللجوء، إضافةً إلى الزيارات الطارئة وخطط الاستجابة العاجلة من حالات خاصة واستقبال مهجرين. مشيراً إلى أن هناك الكثير من الحالات المرضية التي تحتاج إلى متابعة دورية.

وبيّن الإبراهيم أن العيادات المتنقلة تسعى بجميع إمكانياتها إلى تأمين كل ما يلزم المرضى والمصابين بشكلٍ مجاني، كون أوضاعهم الاقتصادية متردية ويعيشون ضمن تجمعات سكنية بعيدة عن النقاط الطبية أو المراكز القريبة منهم، خاصةً خلال فصل الشتاء والطقس المتقلّب وكثرة انتشار الأمراض بينهم نتيجة سكنهم ضمن خيم وعدم توفّر آليات تقل المرضى والمصابين إلى تلك النقاط الطبية والمراكز لتلقي العلاج والمتابعة.

آراء المهجّرين بالعيادات المتنقّلة

أحمد العدنان (مهجّر من إحدى قرى ريف حمص الشمالي)، عبّر عن ارتياحه لتواجد العيادات المتنقّلة التي توفّر له ولعائلته العناية الطبية، إذ يقطن وعشرات العائلات ضمن مخيم في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، وهو يعاني من إصابة سابقة بقصف لقوات النظام أثناء تواجدهم في ريف حمص الشمالي قبل سيطرة قوات النظام على المنطقة ، ويحتاج إلى متابعة من أجل أن يتعافى كون إصابته في قدمه وهو لا يستطيع الذهاب إلى النقاط الطبية في المنطقة لعدم امتلاكه آلية نقل وتردي أوضاعه المادية.

حسان البرهو (مهجّر آخر من إحدى قرى ريف حماة الجنوبي ويقطن في إحدى المخيمات بريف حماة)، يرى أن فكرة العيادات المتنقّلة والخدمات الطبية التي تقدّمها عبر كوادرها وفّرت على الكثير من المهجّرين، في مناطق أرياف حماة الشمالي والغربي وإدلب الجنوبي وحلب، العناء من أجل تأمين احتياجاتهم الطبية، إذ كانوا يقطعون مسافات من أجل تأمينها. مبيناً أنه كان يقطع أكثر من 4 كم للوصول إلى أقرب نقطة طبية للمخيم الذي لا تتوفّر فيه طرق صالحة للمشي أصلاً خاصةً خلال فصل الشتاء.

وكان حوالي 15 ألف نسمة يقطنون في قرى ومزارع خاضعة لسيطرة المعارضة بريف حماة الغربي، يعانون من انعدام الخدمات الطبية في المنطقة وعدم وجود أي نقطة طبية أو مركز يخدمهم، على الرغم من وجودهم ضمن المنطقة منزوعة السلاح، التي اتفقت على إنشائها كل من تركيا و روسيا قبل أكثر من شهرين خلال اتفاق سوتشي. في حين تبلغ تكلفة العيادات الخاصة حوالي 5000 ليرة سورية ما بين معاينة وشراء أدوية، وهو ليس بمقدور غالبية السكان في المنطقة.

ويعد القطاع الطبي من أهم القطاعات التي يحتاجها الأهالي، خاصةً خلال فصل الشتاء، نظراً لانتشار الأمراض خاصةً بين صفوف الاطفال وكبار السن، نتيجة الطقس البارد والشح الشديد بوسائل التدفئة بسبب الظروف المعيشية الصعبة وانعدام فرص العمل لدى معظم السكان.

المصدر: الحل السوري