أخبار عاجلة
الرئيسية » ثقافة وفن » تونس : مثل سوري يخرج عن النص ويظهر عاري تماما على مسرح قرطاج ويثير جدلا ولغطا كبيرا

تونس : مثل سوري يخرج عن النص ويظهر عاري تماما على مسرح قرطاج ويثير جدلا ولغطا كبيرا

أثار ظهور الممثل السوري حسين مرعي بشكل عارٍ تماماً في عمل فني بمهرجان “أيام قرطاج المسرحية” في تونس جدلاً شديداً حول أسباب وملابسات الواقعة التي حدثت أثناء عرض “يا كبير” للمخرج رأفت الزاقوت ومن كتابة أمل عمران وذلك بإنتاج سوري – ألماني مشترك، ومدة العرض كانت خمساً وسبعين دقيقة وتناول فكرة التسلط والسيطرة في المجتمع العربي.

ولدى قيام الممثل بالتعري من ملابسه تماماً أصيب الحاضرون بالصدمة وغادر بعضهم المكان، وما إن انتهى العرض حتى أصبح ذلك المشهد موضوع النقاش في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، سواء كان في وسائل الإعلام السورية أو التونسية وحتى العربية أيضاً، و انقسم المعلقون بين “منحاز لحرية الإبداع الفني” و “مدافع عن القيم والآداب العامة”.

حيث أصدرت إدارة المهرجان بياناً مساء أمس الثلاثاء 11 كانون الأول (ديسمبر) جاء فيه: “تعبّر الهيئة المديرة لمهرجان أيام قرطاج المسرحية في دورتها العشرين، عن إدانتها ورفضها للممارسة الفردية التي قام بها الممثل المسرحي في العرض السوري الألماني ;يا كبير; بفضاء المسرح البلدي مساء يوم الاثنين”، وأوضح البيان أن “ما قام به الممثل المذكور لا يتضمنه شريط الفيديو الذي اعتمدته لجنة اختيار العروض لبرمجته في إطار برنامج عروض المهرجان”.

واعتبر البيان أن ذلك المشهد الذي أداه الممثل السوري “ممارسة فردية معزولة لا مسؤولة قام بها الممثل، مخلًّا بالعقد الأخلاقي الاحترافي المهني الذي يستوجب الالتزام الحرفي بتفاصيل العرض المقدم كما وصل إلى إدارة المهرجان”.

من جهةٍ أخرى قال مخرج العمل رأفت الزاقوت بتصريح لقناة دويتشه فيله الألمانية إن “المشهد لم يكن بغرض إيحاءات جنسية وإنما محاكاة لما آلت إليه الأوضاع السورية من انتهاكات وجنون وهيستيريا واعتداءات”، بينما قال مدير المسرح البلدي الذي قُدّم العرض عليه، زهير الرايس، إن “المسرحية تتضمن رسائل عن قضايا الشرق الأوسط، ولم يكن القصد من التعري أي إيحاءات جنسية على العكس تماما يصور المشهد رسائل بألم شديد”.

وأضاف الرايس أن “المسرحية كانت جيدة من الناحية الفنية، والمضمون كان رائعاً لارتباطه بالعرب بشكل خاص.. نحترم الذين غادروا المسرح لكن الذين بقوا كانوا أكثر عدداً ومن حقهم متابعة العرض، من الناحية الفنية فإن جسد الممثل هو أداة تمثيل”، موضحاً أن “العمل المسرحي من إنتاج أشخاص ألمانيين، ويشارك به ممثلون ألمان، نحن نتحدث عن عقلية أوروبية مختلفة عن العقلية العربية”، ولم يستبعد أن تكون لجنة اختيار الأعمال المسرحية على اطلاع مسبق بمضمون العرض بما في ذلك مشهد العري قبل إدراجه بقائمة العروض الرسمية.