أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » عمر البشير : الأسد لن يرحل؛ لأنه يقاتل بكل طائفته، وهذه الطائفة مترابطة، وتقاتل مع بعضها، وسيقاتل إلى أن يُقتل”

عمر البشير : الأسد لن يرحل؛ لأنه يقاتل بكل طائفته، وهذه الطائفة مترابطة، وتقاتل مع بعضها، وسيقاتل إلى أن يُقتل”

أثارت زيارة الرئيس السوداني عمر البشير، المفاجئة و”السرية” إلى دمشق، ولقائه مع بشار الأسد، كأول رئيس عربي منذ اندلاع الثورة السورية، قبل نحو 8 سنوات، تساؤلات حول تصريحات البشير السابقة من مصير الأسد، وأبرزها ما قاله لصحيفة “عكاظ” السعودية في منتصف آذار 2016 بأن نهاية بشار الأسد، ستكون بـ “القتل، وليس الرحيل”.

انقلاب موقف البشير من مصير الأسد
وشكلت أول زيارة يقوم بها البشير إلى روسيا في أواخر تشرين الأول 2017، انقلاباً حقيقياً في موقف الرئيس السوداني من مصير بشار الأسد، حينما قال وقتها في لقاء جمعه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو إن “تحقيق السلام بسوريا لن يحدث دون وجود بشار الأسد”. كما أوضح الرئيس السوداني حينها أن هناك “تطابقا في المواقف السودانية الروسية”.

مقتل بشار الأسد
وفي منتصف آذار 2016 أطلق الرئيس السوداني، عمر البشير، تصريحات مدوّية، حينما توقع نهاية بشار الأسد، بأنها “ستكون بالقتل، وليس الرحيل”.

وقال البشير في تصريحات لصحيفة “عكاظ” السعودية إن “الأسد لن يرحل؛ لأنه يقاتل بكل طائفته، وهذه الطائفة مترابطة، وتقاتل مع بعضها، سواء في سوريا أو لبنان والعراق، وأقول بشار لن يرحل، سيقاتل إلى أن يُقتل”.

وأكد البشير أن الحل العسكري نتيجته “قاتل أو مقتول”، لافتاً إلى أن “الوضع في سوريا مختلف عن أي وضع لأي دولة أخرى؛ لأن من يحكم سوريا هم طائفة أقلية، والأقلية تدافع عن نفسها وحكمها لآخر قطرة، ويعاون بشار إيران وحزب الله والروس، وكان لا بد من حل سلمي”.

هل اتصلت ببشار الأسد؟
وفي سؤال وجهته الصحيفة لـ (البشير)، “هل اتصلت ببشار الأسد منذ اندلاع الأزمة السورية؟”، أجاب: “لقد طرحنا الحل السلمي منذ ثلاث سنوات، واتصلت ببشار آنذاك وقبل بحل سلمي، والدم لا يزال يسيل والقتلى يتزايدون والمهاجرون يتزايدون، كم عدد الذين قتلوا وشردوا في السنوات الثلاث الأخيرة؟، شخصيا أعتقد أن بشار لن يرحل الآن إلا بالقوة، فمن نفسه لن يرحل، والأمر صعب جدا في هذا البلد العربي”.

وأضاف “بشار رئيس طائفة أقلية، وحينما تكلمنا آنذاك عن الحل لم يكن ظاهرا لنا تدخل حزب الله وإيران، وروسيا لم تتدخل آنذاك، لكن بعد ذلك دخل حزب الله وغيره، وأصبح الصراع مفتوحا”.

ماذا عن المعارضة السورية؟
وحول سؤال أيضاً وجهته (عكاظ) للرئيس السوداني، “ماذا عن المعارضة السورية، ألم تلتقهم؟”، أجاب البشير “لقد التقيت بالمعارضة السورية في القمة العربية في الدوحة عام 2013، وقلت لهم ليس هناك خيار بين الحل السلمي والعسكري وهناك جهات كثيرة تتدخل في سورية، وتقول إنه يهمها التوازن العسكري داخل سورية، وهذا يعني استمرار التدمير والقتل والفوضى؛ يعني لو أن إسرائيل اليوم احتلت سورية لم تكن ستدمر كما حصل الآن، ولم تكن ستقتل كما هي الأعداد المقتولة الآن، ولن تشرد كما شرد الآن. ً الوضع صعب جدا، والحل لابد منه.

وفي أواخر شباط 2015 قال (البشير) في لقاء خاص مع قناة (سكاي نيوز عربية)، “إنه مع الحل السياسي في سوريا على أن يكون الرئيس السوري بشار الأسد جزء من الحل خلال مرحلة انتقالية”. وأضاف “في جهات كثير قد تكون صديقة أو معادية لن تسمح لحسم الموقف في سوريا عسكرياً”.

فضيحة الطائرة الروسية
يشار إلى أن وسائل الإعلام ركزت على نوعية الطائرة التي أقلت الرئيس السوداني إلى مطار دمشق، والتي قالت إنها طائرة ركاب روسية من طراز (tu-154 بترقيم RA85155)، وعليها العلم الروسي. وأشارت وسائل الإعلام إلى إنه ربما تشكل الطائرة الروسية دليلاً على الدور الروسي في حصول لقاء بين الأسد والبشير

وحرص إعلام نظام الأسد، والإعلام السوداني الرسمي على عدم تسريب أي معلومة أو إعطاء أي مؤشر قبل وصول البشير إلى دمشق، إلا بعد عودة الرئيس السوداني مساء الأحد، إلى الخرطوم، في ختام الزيارة المفاجئة.

الدور الروسي
وتسعى موسكو خلال الفترة الماضية إلى تذليل المقاطعة العربية لنظام الأسد، شبه التامّة، في وقت يجري الحديث فيه عبر وسائل إعلام عن إعادة بعض الدول العربية ترتيب فتح سفاراتها المغلقة منذ سنوات في سوريا، لا سيما أن نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله، قال الشهر الماضي إن علاقة بلاده مع نظام الأسد “ليست مقطوعة”، مشيراً إلى وجود دول عربية تستعد لإعادة فتح سفاراتها في دمشق.

وكان وزير الدولة بالخارجية السودانية، أسامة فيصل، قال في تصريحات للصحفيين بمطار الخرطوم، إن “البشير عقد جلسة مباحثات مع الأسد”. ووفق بيان صادر عن رئاسة الجمهورية السودانية، اعتبر البشير، خلال المباحثات مع الأسد، أن “سوريا دولة مواجهة وإضعافها إضعاف للقضايا العربية”، وفق ما نقلت الأناضول. ولفت إلى “حرص السودان على استقرار سوريا وأمنها ووحدة أراضيها بقيادتها الشرعية والحوار السلمي بين كافة مكونات شعبها والحكومة الشرعية”، حسب تعبير البيان.

ونقل كذلك (فيصل) عن البشير قوله: “إن السودان سيستمر في بذل الجهود حتي تستعيد سوريا عافيتها وتعود لحضن الأمة العربية”، وفقاً لبيان الرئاسة السودانية.