أخبار عاجلة
الرئيسية » إغاثة وأعمال خيرية » قصف فوق رؤوسهم وألغام تحت أقدامهم.. أطفال بلا أطراف في الرقة

قصف فوق رؤوسهم وألغام تحت أقدامهم.. أطفال بلا أطراف في الرقة

زمان الوصل
على غرار مئات الأطفال الآخرين الذين فقدوا أهلهم في معركة الرقة العام الماضي، أمسى “حسين” يتيما، ولكن السبب الرئيسي لمعاناته الحالية لم يكن فقدان معظم الأهل والأقارب نتيجة غارة جوية، إنما هو فقدانه لساقه وعجز كافله عن تأمين العلاج.

أصيب الطفل “حسين” (أقل من عامين) في قصف جوي حصد أرواح أكثر من 50 شخصا من عائلته بينهم والداه، فكان الناجي الوحيد، لكن دون ساقه، لذا حاولت عمته الفقيرة العثور عن جهة تساعدها في علاجه وهي لا تدرك ماهية العلاج الذي يمكن أن يقدم له.

يقول المدير العام لمنظمة “صناع الأمل” في الرقة “د.فراس الفهد” إن العمة كانت تخرج من منزلها في حي “الرميلة” لتبحث عن جهة تساعدها منذ انتهاء المعارك في الرقة، لكنها اضطرت للانتظار إلى أن تأسس مركز “صناع الأمل”، وهي منظمة تطوعية غير ربحية لتركيب الأطراف الصناعية.

كان حسين أحد 21 صاحب حالة منهم 16 طفلا خضعوا لعمليات جراحية لتقويم البتر، ثم رُكبت لهم أطراف صناعية تساعدهم على استعادة القليل من الحياة الطبيعية وسط ركام مدينة الرقة.

وفق “الفهد”، فإن خمسة أطباء أحدهم المختص الوحيد شمال شرق سوريا لتركيب الأطراف مع طبيب آخر بحلب وطبيبي عظمية وأطفال يعملون بشكل تطوعي بمساعدة مشفى “الطبقة” الخاص لإجراء هذه العمليات، التي كان أولها للطفل عمر (10 أعوام) الذي فقد ساقيه بانفجار لغم قرب منزله، وآخرها فارس الحسين (11 عاما) المقيم بمخيم “الطويحينة” بريف “الطبقة”، الذي يعاني من بتر في طرفه الأيسر فوق الركبة.

ويحتاج كل طفل يخضع لعملية تركيب طرف صناعي كل عام إلى تجديد الطرف الصناعي بعد إعادة تصحيح بتر لعظم الطرف المبتور.

أيضا يعمل أطباء مختصون بالمعاينات المجانية للأيتام وإجراء عمليات جراحة تجميلية لتشوهات الوجه نتيجة إصابات الحرب، بعد أن تركوا دون مساعدة، باستثناء حالات محدودة تعد على أصابع اليد الواحد تبنت علاجها منظمات أجنبية.

وفي الرقة وحدها يوجد أكثر من 1300 حالة بتر للأطراف، في حين يوجد أكثر من 3700 حالة بتر أطراف في مناطق “الجزيرة” شمال شرق البلاد معظمها نتيجة انفجار ألغام أرضية من مخلفات الحرب.

في حالات حسين و”عمر” و”فارس” والكثير غيرهم، فقد كان علاجهما صعبا، لعدم قدرة أهلهم إيجاد مركز لتركيب الأطراف الصناعية أو تحمل النفقات، لكنهم اليوم يزورون مركز “الأطراف الصناعية” بشارع “الوادي” في مدينة الرقة، لبدء العمليات التمهيدية لتركيب الأطراف الصناعية.