أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » عقدة اللجنة الدستورية مستمرة وفشل اجتماع جنيف بشأن التفاهم بين الأمم المتحدة وضامني آستانة

عقدة اللجنة الدستورية مستمرة وفشل اجتماع جنيف بشأن التفاهم بين الأمم المتحدة وضامني آستانة

لم يكن النجاح حليف الاجتماع الذي ضم وزراء خارجية الدول الضامنة لمسار آستانة الخاص بالشأن السوري مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسورية ستيفان ديميستورا أمس الثلاثاء 19 كانون الأول (ديسمبر) الذي عقد في مدينة جنيف السويسرية، لتبقى “اللجنة الدستورية” العقدة الأبرز في المسار السياسي بعد اكتمال تطبيق معظم النقاط المتعلقة بمسار آستانة وفي مقدمتها مناطق تخفيف التصعيد.

وتعتبر “اللجنة الدستورية” إحدى السلال الأربع التي تم حصرها من خلال مسار جنيف والسلال الثلاث الأخرى هي “الانتخابات والحوكمة ومحاربة الإرهاب”، وفي مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي عقد في مدينة سوتشي الروسية والذي حضره أيضاً ديميستورا، كان تشكيل “اللجنة الدستورية” أبرز التوصيات التي تمخض عنها المؤتمر، وخلال عدة جولات تم التوافق على أن يكون عدد أفراد اللجنة 150 عضواً، 50 عضواً عن منصات المعارضة، 50 عضواً يمثلون النظام، 50 عضواً يمثلون المستقلين والمجتمع المدني.

والفريق الأخير في اللجنة الدستورية يمكن اعتباره “مربط الفرس” إذ يرفض النظام السوري الأسماء التي قدمها المبعوث الأممي الخاص بسورية ستيفان ديميستورا ويعتبر أن تسمية أعضاء اللجنة الدستورية ليست من صلاحياته، ويبدو أن الاجتماع الأخير في جنيف الذي جمع وزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا مع ديميستورا وفريقه لم يصل إلى نتيجة واضحة، إلا أن المجتمعين دعوا إلى اجتماع اللجنة مطلع العام القادم من أجل إطلاق “عملية سلام قابلة للتطبيق”.

وتلا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في ختام اجتماع جنيف أمس الثلاثاء البيان المشترك الذي دعا إلى أن تكون المبادرة الجديدة محكومة “بإدراك الحلول الوسط والحوار البناء”، ووفقاً لوكالة رويترز فإن البيان “أشار إلى استمرار الخلاف على قوائم المرشحين”، ومن جهته وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قال في تصريحات لوسائل الإعلام إن الدول الضامنة لمسار آستانة قدمت “إسهامات مهمة فيما يتعلق بتأسيس اللجنة وناقشت أسماء المرشحين لعضويتها”، مضيفاً أن الأمم المتحدة “ستقوم بالعمل اللازم فيما يتعلق بأسماء المرشحين خلال العملية المقبلة”.

أما المبعوث الأممي الخاص بسورية ستيفان ديميستورا فقد قال بمؤتمر صحفي عقده منفرداً بعد الاجتماع مع وزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا إن “الدول الثلاث لم تتفق بعد على تشكيل اللجنة الدستورية السورية”، وأضاف أنه “لا يزال ينبغي عمل المزيد في الجهود الماراثونية لضمان التوصل إلى الاتفاق اللازم لتشكيل لجنة دستورية موثوقة ومتزنة وتمثل كل الأطراف وذات رئاسة متوازنة.. يتم تأسيسها تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف”، وقال إنه سيبلغ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس بأحدث المستجدات اليوم الأربعاء ثم يطلع مجلس الأمن غداً الخميس.