أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » تحركات وتجنيد وإنشاء قواعد: الجنوب يتحول للقاعدة الأبرز لإيران وحزب الله.. واسرائيل تراقب.. ونذور معركة بالأفق

تحركات وتجنيد وإنشاء قواعد: الجنوب يتحول للقاعدة الأبرز لإيران وحزب الله.. واسرائيل تراقب.. ونذور معركة بالأفق

محمد الأحمد – درعا

شهادات وروايات متقاطعة من محافظة درعا، توضح مدى الأهمية الاستراتيجية للجنوب السوري بالنسبة لإيران، التي ترفض انسحاب قواتها والميليشيات التابعة لها من الجنوب، والذي لم يكن الحديث عنه به إلا “حيلة” لقبول إسرائيل بعودة سيطرة النظام السوري إلى المنطقة وإنهاء المعارضة المسلحة فيها.

ولا يخفى على إسرائيل التحركات السرية للميليشيات الأجنبية في درعا والقنيطرة، إذ أعلنت على لسان ضباط عسكريين في جيشها، أنها “تراقب عودة نشاط بعض الميليشيات الموالية لإيران في جنوب غرب سوريا”. كما تحدثت مصادر إعلامية إسرائيلية عن “سعي حزب الله لتجنيد أشخاص في القنيطرة بمهام استطلاعية قريبة من الحدود مع الجولان المحتل”.

وتكشف المعلومات الواردة من المنطقة، من مصادر محلية مقربة من النظام السوري، أن حزب الله “استحدث نقطتين عسكريتين تبعد عدة كيلو مترات، عن الأوتوستراد الدولي الرابط بين دمشق – عمان، بريف درعا الشرقي، الذي تمر عبره قوافل البضائع إلى الأردن، ويرتدي فيها عناصر الحزب الزي الرسمي لجيش النظام”.

وأوضح الصدر أن حزب الله “طلب من المسؤولين السوريين إيجاد نقاط مراقبة له قرب الطريق المؤدي إلى معبر نصيب، ولاقى ذلك معارضة أولية من الأخير، ليتم بعد ذلك الموافقة على استحداث نقطتين، بشرط إخفاء ذلك وعدم تعرض العناصر لأي شخص أو مركبة، وعدم الاقتراب من الأوتوستراد الدولي”.

وقالت المصادر أن “قوات أجنبية يُعتقد أنها إيرانية، دخلت إلى موقع كتيبة الرادار للدفاع الجوي، قرب بلدة النعيمة بريف درعا الشرقي، لوضع مخطط لإعادة تأهيل الكتيبة وتزويدها بصواريخ دفاع جوي وأخرى أرض – أرض متوسطة المدى”. وتعتبر كتيبة الرادار، من أبرز المواقع العسكرية وذات مهام الدفاع الجوي بريف درعا، وكانت تحتوي على رادارات حديثة، قبل سيطرة المعارضة المسلحة عليها قبل أربع سنوات، لتعود سيطرة النظام السوري إليها باتفاق الجنوب قبل نحو خمسة أشهر.

وقال القيادي المعارض السابق أبو المجد المسالمة، لموقع الحل، إن القوات الإيرانية وحزب الله اللبناني “بدؤوا بالعودة إلى الجنوب السوري، بصورة مختلفة عما كان عليه سابقاً، حيث أن التموضع العسكري في منطقة ريف درعا الشرقي لم يكن بهذا الحجم من قبل في درعا، وعلى ما يبدو أن هناك ضوء أخضر للتمركز في الريف الشرقي لدرعا وخاصة في أقصى شمال شرق المحافظة، على اعتبار أنها بعيدة عن حدود الجولان المحتل، لكن ليس بمسافة 100 كيلو متر، بحسب ما تم الاتفاق بين روسيا وإسرائيل”.

وأشار المسالمة، إلى أن حزب الله وبدعم إيراني “يُنشئ قاعدة عسكرية هي الأكبر في المنطقة، تحتوي على صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى نُقلت إليها مؤخراً، في منطقة اللجاة شمال شرق درعا، بعد إفراغ بعض القرى في المنطقة من سكانها وجرف عشرات المنازل”.

وفي هذا الإطار، تحدث عمار الساري الناشط في مجال التوثيق، لموقع الحل، قائلاً إن حزب الله “يعمل على إنشاء خلايا سرية تابعة له في محافظتي درعا والقنيطرة، بمهام غير قتالية، برواتب شهرية تعادل 200 دولار أمريكي، حيث يتم تدريب المقاتلين وتزويدهم بالمهام المطلوبة في معسكرات خاصة بريف درعا الشمالي، ويتم ذلك عبر وسطاء من سكان المنطقة”.

توقع الساري، أن تكون محافظة درعا بعد حوالي سنة “المعقل الأبرز للقوات الموالية لإيران”، حيث يبدو واضحاً تراجع الدور الروسي في المنطقة الجنوبية لصالح الإيراني، ما يرجح تكثيف الضربات الجوية الإسرائيلية على مواقع إيران وحزب الله، خصوصاً أن طائرات الاستطلاع الإسرائيلية تحلق في سماء المنطقة من وقت لآخر لمراقبة التحركات العسكرية، بموازاة التطورات العسكرية على الجبهة الشمالية مع لبنان، مع الحديث عن أن حزب الله كان يخطط لشن هجمات صاروخية على إسرائيل.

وكان جويل ريبورن، مبعوث الولايات المتحدة في سوريا، قال في تصريحات إعلامية مؤخراً، إن حزب الله “سيوسع نطاق وجوده على الحدود الأردنية بالقرب من الحدود مع الجولان المحتل، ما يزيد من فرص اندلاع صراع في المنطقة”.

وفي وقت سابق، تحدث الناطق باسم وزارة الدفاع الأمريكية سين روبرتسون، عن “عمليات تجنيد ممنهجة يقوم بها النظام السوري والقوى المتحالفة معه، للمقاتلين السابقين في المعارضة”.

المصدر: الحل السوري