أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » واشنطن تطمئن بغداد بشأن الانسحاب من سوريا

واشنطن تطمئن بغداد بشأن الانسحاب من سوريا

فيما أعاد الجيش العراقي انتشاره في بعض المناطق الحدودية الغربية على أثر قرار الانسحاب الأميركي المفاجئ من سوريا، أكد وزير الخارجية الأميركي جورج بومبيو استمرار بلاده في التزاماتها حيال العراق، وذلك خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي.

وقال بيان لمكتب عبد المهدي، أمس السبت، إن الأخير «تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، شرح خلاله الوزير الأميركي حيثيات الانسحاب المرتقب من سوريا»، وأكد أن الولايات المتحدة مستمرة بالتزاماتها بمحاربة «داعش» والإرهاب في العراق وبقية المناطق، كما أثنى على وحدة الشعب العراقي بمختلف مكوناته، وعلى جهود الحكومة لحماية الأمن في العراق ومنع التدخل في شؤونه، وإكمال التشكيلة الوزارية.

وأضاف البيان أن عبد المهدي شرح لبومبيو «طبيعة التطورات الإيجابية الجارية في البلاد، والسعي لاستكمال التشكيلة الوزارية التي من المتوقع أن تحقق المزيد من التقدم خلال الأسبوع المقبل». كما أكد عبد المهدي، طبقاً للبيان، أن «تطور الأمن في سوريا والوصول إلى تسوية سياسية له علاقة مباشرة بالأمن العراقي واستقرار المنطقة»، مشيراً إلى أن «العراقيين هم الأكثر حرصاً على ترسيخ الوحدة الوطنية والدفاع عن سيادة بلادهم ومنع التدخل في شؤونها الداخلية».

في السياق نفسه، وصف عبد المهدي قرار الولايات المتحدة الأميركية بتمديد مهلة شراء العراق للغاز الإيراني لـ90 يوماً إضافية بأنه كان «صائباً»، موضحاً أن «جميع هذه الأمور وغيرها ستكون مدار بحث معمق في اللقاءات المرتقبة بين الطرفين».

إلى ذلك عززت قوات مشتركة من الجيش العراقي وجودها في بعض المناطق الحدودية مع سوريا، التي تشهد وجوداً لعناصر تنظيم داعش، طبقاً لما أعلنه مصدر أمني. وقال المصدر، في تصريح، إن قوات الجيش والقوات المساندة لها، عززت وجودها منذ الخميس الماضي، وذلك لإحباط أي محاولة لعناصر «داعش» للتعرض إلى القوات الأمنية، أو محاولة اختراق الحدود، بعد قرار سحب القوات الأميركية من سوريا.

من جانبه، أكد الخبير الأمني فاضل أبو رغيف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، صحة الأنباء التي تحدثت عن تعزيز الجيش العراقي وجوده قرب الحدود مع سوريا، قائلاً إن «هناك إعادة انتشار وتعزيز وجود للقوات العراقية باتجاه الحدود السورية، لا سيما من غرب الأنبار»، مبيناً أن «هذا الانتشار يمر بمناطق عانة وراوة والبوكمال والقائم ومنطقة باغوجة الثانية العراقية». وأوضح أن «هذا الانتشار ضروري تحسباً لأي ثغرة يمكن أن يفتحها تنظيم داعش، مع أن الانسحاب الأميركي الذي يناهز أكثر من 2000 جندي أميركي سوف يؤثر على الحدود السورية وليست العراقية، لأن الحدود العراقية شبه مسيطر عليها تقريباً من قبل قوات الحدود وكذلك القوات البرية الأخرى». لكن أثيل النجيفي محافظ نينوى السابق، أثناء احتلال «داعش» للموصل عام 2014، يقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «الانسحاب سيخلق فراغاً في شرق سوريا وبادية الجزيرة على الحدود العراقية، ومن المتوقع أن تملأ تركيا الفراغ بموازاة حدودها، ما سيدفع (حزب العمال) الكردستاني للتمركز في سنجار، بينما سيتوسع (داعش) في بادية الجزيرة وصولاً إلى الحدود العراقية». ويضيف النجيفي أن «هذين الأمرين سيشكلان مشكلة في المنطقة الكردية متمثلة بـ(حزب العمال) ومشكلة في بادية الجزيرة متمثلة بـ(داعش)»، موضحاً أنه «يعني كذلك استنزافاً طويلاً للقوات العراقية من الجيش و(الحشد)». وحول ما هو المطلوب من قبل الجهات العراقية لتلافي مثل هذه الاحتمالات، يقول النجيفي إن «المطلوب داخلياً حوار عراقي – عراقي من أجل تهدئة الأوضاع السياسية وعدم فتح مجال لـ(داعش) لاستغلالها»، بينما المطلوب خارجياً مثلما، يقول النجيفي: «حوار إقليمي بين العراق وتركيا وإيران لمحاربة جميع المنظمات الإرهابية في المنطقة، وتعزيز سلطة الدول، والحفاظ على حدودها وعلاقاتها».

المصدر: الشرق الأوسط