أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون دولية » ارتفاع حصيلة “تسونامي” إندونيسيا إلى 222 قتيلاً

ارتفاع حصيلة “تسونامي” إندونيسيا إلى 222 قتيلاً

قال مسؤولون ووسائل إعلام في إندونيسيا، اليوم الأحد، إنّ أمواج مدّ عاتية تسونامي قتلت ما لا يقل عن 222 شخصاً، وأصابت المئات على جزيرتي جاوة وسومطرة، في أعقاب انهيار أرضي تحت سطح البحر يعتقد أنه من نتاج ثوران بركان أناك كراكاتوا.

وصرح سوتوبو بورو نوجروهو، المتحدث باسم الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث، بأنّ مئات المنازل والمباني تعرضت لأضرار شديدة بسبب أمواج المد العاتية التي وقعت من دون سابق إنذار تقريبا، في وقت متأخر أمس السبت، عند مضيق سوندا.

واضطر آلاف السكان إلى الانتقال إلى أراض مرتفعة. وأفادت الوكالة بارتفاع عدد القتلى إلى 222 قتيلا، بحلول الساعة 10:40 بتوقيت غرينتش. كما بلغ عدد المصابين 843 شخصا، ويعتبر 28 في عداد المفقودين.

وسجلت صور عرضها التلفزيون لحظات اجتياح التسونامي للشاطئ ومناطق سكنية في مدينة باندجلانج على جزيرة جاوة، حيث جرف في طريقه الضحايا والحطام وقطعا خشبية ومعدنية كبيرة.

وقال سكان في مناطق ساحلية لوسائل إعلام إنهم لم يروا أو يشعروا بأي نذر للكارثة، كانحسار المياه أو وقوع زلزال، قبل أن تجتاح أمواج بارتفاع يتراوح بين مترين وثلاثة أمتار الشاطئ. لكن السلطات أشارت إلى صدور تحذيرات في بعض المناطق.

وأعاد وقوع التسونامي قبل عطلة عيد الميلاد إلى الأذهان ذكريات تسونامي المحيط الهندي الذي وقع بسبب زلزال، يوم 26 ديسمبر/كانون الأول 2004، وأسفر عن مقتل 226 ألف شخص في 14 دولة، بينهم ما يربو على 120 ألفا في إندونيسيا.

ودعت السلطات السكان والسياح في المناطق الساحلية حول مضيق سوندا، إلى البقاء بعيدا عن الشواطئ، وأبقت على التحذير من ارتفاع المد حتى يوم 25 ديسمبر/كانون الأول.

وقال رحمات تريونو، وهو مسؤول في وكالة الأرصاد الجوية والمناخ وفيزياء الأرض: “إلى من انتقلوا إلى أماكن أخرى.. رجاء لا تعودوا”. وأشار يوسف كالا، نائب الرئيس جوكو ويدودو، الذي يخوض انتخابات في إبريل/نيسان للفوز بولاية أخرى، إلى أن عدد القتلى “سيرتفع على الأرجح”.

و”تسونامي” أمس هو الأحدث في سلسلة من الكوارث التي تتعرض لها إندونيسيا هذا العام. وسوّت زلازل متلاحقة أجزاء من جزيرة لومبوك السياحية بالأرض، كما أسفر زلزال وتسونامي عن مقتل الآلاف على جزيرة سولاويسي. ولقي قرابة 200 شخص حتفهم نتيجة سقوط طائرة ركاب تابعة لشركة ليون إير في بحر جاوة، في أكتوبر/تشرين الأول.

وقال المتحدث باسم الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث للصحافيين، إن الساحل الغربي لإقليم بانتين في جاوة، هو الأكثر تضررا. وجرفت المياه مسرحا قريبا من الشاطئ، حيث كانت فرقة روك محلية تقدم حفلا في مدينة تانجونج ليسونج بإقليم بانتين، مما أسفر عن مقتل أحد الموسيقيين على الأقل، فيما اعتُبر آخرون في عداد المفقودين.

وأظهرت لقطات تلفزيونية لحظات ارتطام الأمواج بالحفل الموسيقي وانجراف المسرح، حيث كانت فرقة الروك المحلية سيفينتين تقدّم عرضا.

وقالت الفرقة في بيان: “المياه جرفت المسرح الذي كان قريبا جدا من البحر… ارتفعت المياه وجرفت الجميع. فقدنا أحباءنا، ومن بينهم أحد عازفينا ومديرنا… وهناك آخرون في عداد المفقودين”.

وأظهر فيديو نشرته الشرطة الإندونيسية على “تويتر” ضباط شرطة وهم ينقذون صبيا محاصرا في سيارة سقطت فوقها الأشجار والأنقاض. ويحاول المسؤولون معرفة سبب الكارثة على وجه التحديد.

وأناك كراكاتوا هو بركان نشط يقع في منتصف الطريق تقريبا بين جاوة وسومطرة وينفث الرماد والحمم منذ شهور. وقالت وكالة الأرصاد الجوية والمناخ وفيزياء الأرض إن البركان ثار مجددا، بعد الساعة التاسعة مساء أمس السبت، ووقع التسونامي في حوالي الساعة التاسعة والنصف.

وقال المتحدث باسم الوكالة إن أمواج المد العاتية كانت “بسبب انهيار أرضي تحت سطح البحر، ناجم عن نشاط بركاني في أناك كراكاتوا”. وقال بن فان دير بلويجم، وهو جيولوجي متخصص في الزلازل وأستاذ في جامعة ميشيجان، إن التسونامي ربما وقع بسبب “انهيار جزئي” لأناك كراكاتوا. وأضاف “يمكن لأي خلخلة على سفح البركان النشط أن تتسبب في انهيار صخري يحرك كمية كبيرة من المياه، مما يؤدي إلى تكوين أمواج تسونامي يمكن أن تكون قوية جدا. الأمر أشبه بسقوط كيس من الرمل فجأة في حوض مليء بالمياه”. وعبّرت ماليزيا وأستراليا عن استعدادهما لتقديم المساعدة لإندونيسيا.

وإندونيسيا عبارة عن أرخبيل يتألف من 17 ألف جزيرة، ويقع على “حزام النار” في المحيط الهادئ، حيث يؤدّي احتكاك الصفائح التكتونية إلى زلازل ونشاط بركاني كبير.

(فرانس برس)