أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » أنباء عن مشاورات بين النظام وقسد برعاية روسية تتضمن انتشار قواته على الشريط الحدودي مع تركيا

أنباء عن مشاورات بين النظام وقسد برعاية روسية تتضمن انتشار قواته على الشريط الحدودي مع تركيا

رغم انه يصعب على المحللين وحتى على صناع القرار، عدا واشنطن وموسكو التكهن بسيناريوهات ملء الفراغ في شمال شرق سوريا بعد تنفيذ الانسحاب الامريكي منها، تبعا للتقلبات الدراماتيكية السريعة في مواقف قوى الصراع على سوريا. 

الا ان اكثر السيناريوهات احتمالا هو سيطرة النظام على المنطقة حتى قبل الانسحاب الامريكي منها، حيث باتت الادارة الذاتية التي تمسك منبج و شرق الفرات والمنطقة الكردية السورية (روزافا) وحيدة على الصعيد السياسي والعسكري، امام التهديد التركي، خاصة ان الجانب الفرنسي ابلغ قيادة مجلس سوريا الديمقراطية اثناء زيارتها الى باريس مؤخرا، انه لا يستطيع الاقدام على دعم عملي للادارة الذاتية، دون التشاور مع بقية الحلفاء (امريكا)، وحيث ان موقف الاخيرة هو التخلي عن الشراكة العسكرية مع قوات سوريا الديمقراطية (وحدات حماية الشعب)، فانه لا باريس ولا بقية العواصم الاوروبية تملك قرارا حيال الازمة السورية، دون موافقة واشنطن، وفي هذه الحالة ليس امام الادارة الذاتية سوى بدائل قليلة تلجأ اليها، فاما خوض مواجهة عسكرية مع تركية، وتحمل مسؤولية ومخاطر هذا الخيار الصعب، اما الخيار الثاني فهو الاستعانة بالنظام ومن خلفه الروس لقطع الطريق امام الاتراك، ولان الادارة الذاتية- بعد قرار ترامب- باتت في موقف اضعف عسكريا وسياسيا، فسوف يفرض النظام شروطه عليها، قبل الاقدام على اية خطوة تردع الاتراك، ومهما كانت هذه الخطوة فانها تحتاج موافقة موسكو.  

وتترقب مختلف الاطراف- بقلق وحذر-  الانسحاب الامريكي، محاولة الاستفادة من الوضع المستجد الذي سينجم عن هذا الانسحاب، وبات حلفاء النظام (روسيا، ايران) يتحركون على الارض وكذلك دبلوماسيا وسياسيا لتحقيق مكاسب من الانسحاب الامريكي.

 

في هذا السياق يجري حديث عن لقاء بين مسؤولين بحكومة النظام وقيادات بالادارة الذاتية لمناقشة مسالة ردع الجيش التركي، كون (روزافا) جزء من اراضي الدولة السورية تقع على النظام مسؤولية حمايتها من عدوان خارجي، ولكن النظام مقابل القيام بهذا الدور يشترط على القيادة الكردية،  سيادة كاملة على (روزافا) اي السيطرة عليها عسكريا وامنيا واداريا، وهناك تسريبات بهذا الشأن عن لقاءات بين القيادة الكردية ومسؤولين بالنظام  في قامشلو/القامشلي والحسكة وريف حلب، برعاية روسية ايرانية، وسط تشديد النظام على استعادة ما سماه بـ(السيادة الوطنية) على المنطقة. 

وهذا مطلب منسجم مع فكرة  موسكو حول عودة سيادة النظام على جميع الأراضي السورية و نقاط الحدود، ولا تمانع موسكو قبول نوع من اللامركزية شمال شرقي البلاد وشمالها الغربي.

واشار المرصد السوري الى عرض روسي على قوات سوريا الديمقراطية، بأن تنتشر على الشريط الحدودي ما بين دجلة والفرات، قوات للنظام، لمنع العملية العسكرية التركية، وحيث ان روسيا تحكم سوريا فعلياً، فان أردوغان  لا يمكنه التحرك فيها دون اذن بوتين.

 واللافت ان قوات النظام اعادت انتشارها في الشمال السوري صوب غرب الفرات، تزامناً مع تحرك تركي ضد شرق الفرات، ويرى مراقبون ان التحرك  يدخل في عداد سعيه للسيطرة على الشريط الحدودي بدعم روسي يلجم الجيش التركي.