أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » “قسد” تنقل سجناء منبج لأماكن مجهولة.. هل تسلمهم للنظام؟

“قسد” تنقل سجناء منبج لأماكن مجهولة.. هل تسلمهم للنظام؟

حذر نشطاء سوريون من مصير مجهول ينتظر المئات من السجناء المعتقلين لدى وحدات الحماية الكردية “قسد” في مدينة منبج، معربين عن قلقهم البالغ بعد نقل الوحدات السجناء لمناطق مجهولة، وذلك مع اقتراب معركة بدأت مؤشراتها الأولية تزداد بالظهور تباعا.

وما أثار مخاوف النشطاء، الخشية من قيام الوحدات بتسليم المعتقلين للنظام السوري، وذلك في تكرار لتجربة عفرين، عندما قامت المليشيات الكردية، مطلع العام الجاري، بتسليم المعتقلين في سجون عفرين إلى الأفرع الأمنية التابعة للنظام بمدينة حلب، قبيل بدء عملية “غصن الزيتون”.

وأفاد أبو الفداء من أهالي منبج المتواجد في المدينة، بأن الوحدات الكردية نقلت خلال الأسبوع الحالي، كل المعتقلين لديها من سجون منبج إلى مناطق سيطرتها في ريف محافظة الحسكة.

وأوضح أن أكثر ما يبعث على الخشية هو التنسيق الواضح بين الوحدات الكردية والنظام، مشيرا إلى أن حالة من الخوف الشديد تسود عائلات المعتقلين.

وعن أعداد المعتقلين الذين تم نقلهم، لفت أبو الفداء إلى التكتم الشديد الذي تتعامل به الوحدات مع هذا الملف، مؤكدا أن غالبية المعتقلين هم من الشباب العرب الذين رفضوا الالتحاق بالتجنيد الإجباري الذي فرضته المليشيات على أهالي المدينة.

وأشار كذلك، إلى اعتقال عدد من الشباب بتهمة التعامل مع “الجيش الحر”، محذرا من مصير مجهول لهؤلاء بقوله إن “أكثر السيناريوهات رعبا، هو أن يتم تسليم هؤلاء للنظام، لأن ذلك يعني حتفهم حتما تحت التعذيب في المعتقلات”.

من جانبه، لم يستبعد الباحث بالشأن السوري أحمد السعيد، أن تقوم الوحدات بتسليم المعتقلين للنظام، مشيرا في هذا الصدد إلى التنسيق الكامل والمفاوضات التي تقوم بها الوحدات مع النظام.

وقال: “إن التعاون بينهما (النظام، الوحدات الكردية) ليس خافيا على أحد، وما جرى في عفرين من قبل يؤكد ذلك، حيث سلمت الوحدات عددا من المعتقلين الذين اعتقلوا في عفرين للنظام، ولا زال مصيرهم مجهولا حتى الآن”.

وفي السياق ذاته، اعتبر السعيد أن قيام الوحدات بنقل السجناء من منبج، يؤكد أنها تدرك أن بقاءها في منبج قد حسم، وقال إن “ذلك هو أحد المؤشرات على أن منبج ستكون تحت سيطرة المعارضة وتركيا، وليس النظام، لأن الوحدات ما كانت لتنقل السجناء لو كان النظام هو من سيتقدم إلى المدينة”.

وكانت وكالات روسية نقلت الثلاثاء، عن مصادر عسكرية، لم تسمها، أن النظام السوري تسلم مواقع في بلدة العريمة في ريف منبج الغربي، الأمر الذي حدا بوزارة الدفاع التركية، إلى التأكيد أنها تتابع تحركات النظام السوري في منطقة العريمة غرب منبج، والتي يتواجد فيها منذ العام الماضي.

يذكر أن المعارضة والجيش التركي من جهة، والنظام من جهة أخرى، يحشدان قواتهما في محيط منبج، وذلك استعدادا لملء الفراغ، الذي سيخلفه انسحاب القوات الأمريكية المتواجدة في المدينة التي تسيطر عليها “قسد”.