أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » منبج: التعزيزات على الأرض والمفاوضات في موسكو

منبج: التعزيزات على الأرض والمفاوضات في موسكو

اطلقت القوات الأميركية المتمركزة في قاعدة قرية السعيدية في ريف منبج، قنابل ضوئية وتحذيرية، بشكل متكرر ليل الجمعة/السبت، باتجاه بلدة العريمة وقرية اليالني التي دخلتهما مليشيات النظام منذ أيام، بحسب مراسل “المدن” عدنان الحسين.

وتزامن إطلاق القنابل الضوئية مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع الأميركي فوق منبج، وكثّفت القوات الأميركية دورياتها على أطراف المدينة والمناطق التي حشدت فيها قوات النظام جنوب غربي المدينة.

انتشار القوات الأميركية وتحركاتها الكثيفة، أجبرا قوات النظام على سحب معظم قواتها من الأطراف الغربية للمدينة، في ما بدا كتحذير أميركي لقوات النظام و”قوات سوريا الديموقراطية” برفض مباحثاتهما حول تسلم وتسليم المدينة.

وأشاعت قوات النظام خبر دخولها لمنبج وسيطرتها عليها، بعد إعلان “قسد” انسحابها. وتبين لاحقا أن ذلك مجرد مسرحية أعدها النظام و”قسد”، عبر استقدام مجموعة من قوات النظام بينها ضابط إلى نقطة عسكرية متقدمة لـ”قسد”، مقابلة لقاعدة عسكرية تركية في مناطق سيطرة المعارضة على نهر الساجور شمالي منبج. المجموعة رفعت أعلام النظام والعلم الروسي، لمدة ساعة، قبل أن تنسحب لاحقاً.

موالو النظام في قرى منبج الجنوبية وبعض أحياء المدينة، رفعوا أعلام النظام لإشاعة جو من الفوضى، والقول إن النظام عاد وسيطر على المدينة. وأثارت هذه الشائعات والأخبار حالة من الارتباك والخوف لدى المدنيين، ودفعت بعضهم للنزوح، في حين التزم البعض منازلهم.

ويواصل الجيش التركي ارسال تعزيزات عسكرية إلى محيط منبج، وكذلك فصائل “الجيش الوطني” التي حشدت قواتها من أجل التحرك الطارئ باتجاه منبج. ووصلت دفعة تعزيزات عسكرية جديدة تابعة للجيش التركي، الجمعة، إلى منطقة إيلبايلي في ولاية كليس جنوبي البلاد، بهدف نشرها على الشريط الحدودي مع سوريا. وضمت القافلة مركبات عسكرية، بينها شاحنات محملة بالدبابات وناقلات جند مدرعة، مستقدمة من وحدات عسكرية من مختلف أنحاء البلاد، بحسب وكالة “الأناضول”، التي أشارت إلى التعزيزات القادمة وسط تدابير أمنية مشددة، وجرى توجيهها إلى الوحدات المتمركزة على الحدود مع سوريا.
ويزور مسؤولون أتراك روسيا بينهم وزيرا الخارجية والدفاع، السبت، ويبحثون قضية منبج والانسحاب الأميركي. وأكد متحدث باسم الرئاسة الروسية أن الاجتماع سيتطرق إلى مسألة منبج وخطط أنقرة لشن عملية عسكرية شرق الفرات، وذلك بهدف “توضيح الأمور وتنسيق الخطوات والتوصل إلى التفاهم بشأن تطورات الأوضاع في سوريا لاحقا”.

وكان الكرملين، قد أعلن، الجمعة، أن مجلس الأمن الروسي برئاسة فلاديمير بوتين، بحث أجندة البلاد الاجتماعية والاقتصادية، وعدداً من القضايا الدولية بينها آخر التطورات في سوريا. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، إن “مجلس الأمن الروسي قيّم إيجابياً مواصلة القوات التابعة للنظام السوري توسيع الأراضي الخاضعة لسيطرتها، ودور ذلك في مستقبل التسوية”.