أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » “ديلي تلغراف” : بريطانيا منحت الزوجة الرابعة لرفعت الأسد ولولديها إقامة دائمة “سرًا” لقاء استثمارات بملايين الدولارات

“ديلي تلغراف” : بريطانيا منحت الزوجة الرابعة لرفعت الأسد ولولديها إقامة دائمة “سرًا” لقاء استثمارات بملايين الدولارات

 

نشرت صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية تقريرًا قالت فيه إن الحكومة البريطانية منحت زوجة عم بشار الأسد وأبناءها إقامة دائمة بشكل “سري”.

وبحسب التقرير الذي نشرته الصحيفة اليوم، الأربعاء 2 من كانون الثاني، تحت عنوان “السماح سرًا لقريبة الأسد الثرية بالعيش في بريطانيا”، فإن الحكومة منحت زوجة رفعت الأسد، عم رئيس النظام السوري، وأبنائها إقامة دائمة عام 2012.

وأضافت الصحيفة أن الزوجة الرابعة لرفعت الأسد (63 عامًا) وعدت الحكومة البريطانية باستثمارات بملايين الدولارات، ومُنحت بموجبها إقامة دائمة في البلاد، بشكل سري، كما تم منح الإقامة لثلاثة من أبناء رفعت الأسد في نفس الفترة، اثنين من زوجته الرابعة وواحد من زوجة أخرى.

وتحفظت الصحيفة على ذكر اسم زوجة رفعت وأبنائه “لاعتبارات قانونية”.

ورفعت الأسد هو شقيق الرئيس السابق للنظام، حافظ الأسد، كان قد خرج من سوريا عام 1984، على خلفية محاولة انقلاب فاشلة على شقيقه، ويعتبر المسؤول عن مجزرة حماة عام 1982، والتي راح ضحيتها ما يزيد على 40 ألف سوري.

ويواجه رفعت الأسد تهمًا وملاحقات قضائية في دول أوروبية عدة، هي بريطانيا وإسبانيا وفرنسا وسويسرا، بسبب شكوك حول مصادر ثروته وتهربه من الضرائب، ما أدى إلى تجميد أمواله والتحفظ على ممتلكاته.
بريطانيا ترفض منح الجنسية لعائلة رفعت الأسد

وكانت الحكومة البريطانية رفضت منح الجنسية لرفعت الأسد وأبنائه الثلاثة، بحسب ما ذكرت صحيفة “ديلي ميل”، في تشرين الأول الماضي، وطعنت العائلة حينها بالقرار في محكمة الهجرة السرية.

إلا أن صحيفة “ديلي تلغراف” قالت اليوم إن الحكومة منحتهم سرًا الإقامة الدائمة بعد انطلاق الثورة السورية التي يُتهم آل الأسد بارتكابهم جرائم فيها ضد الشعب السوري.

ووجهت الصحيفة انتقادات عدة للحكومة البريطانية، بعهدة تيريزا ماي، لتقديمها تسهيلات عدة لعائلة الأسد، ومن بينها احتفاظ زوجة بشار الأسد، أسماء، بالجنسية البريطانية بالإضافة إلى عائلتها التي لا تزال تعيش هناك وتستثمر على الأراضي البريطانية.

 

 

الذاكرة شهادة عصر… زوجة رفعت الأسد الرابعة أو الخامسة

 

هيفاء بيطار

 

تحضرني ذكريات بعيدة كنت أعتقد أنها ماتت؛ لكنني اكتشف أنها محفورة كالوشم في ذاكرتي، والأهم أنني حين أعيد استعادتها يتفتق منها رعبٌ هائلٌ لم أكن أعيه وقتئذ. تستيقظ حوادث من ذاكرتي بالغة الأهمية ربما اعتقدتُ أنني دفنتها في النسيان، وسأذكر إحدى تلك الحوادث: في اليوم الذي التحقتُ فيه بقِسم الدراسات العليا (اختصاص العينية) في مشفى المواساة، وكان ذلك سنة 1985 حسب ما أذكر، في ذلك اليوم ذاته كان الهرج والمرج وعشرات الخدم والعاملين والموظفين يحضرون القاعة التي ستتم فيها مناقشة رسالة طبيبة العيون الزوجة رقم أربعة أو خمسة لرفعت الأسد. وكان رفعت الأسد حينئذ رئيسَ ما يُسمى سرايا الدفاع، أولئك الذين يلبسون لباسًا مُبرقعًا، دعاني رفاقي لحضور المناقشة، وكنت حزينة الفؤاد إذ غادرت اللاذقية، وأهلي إلى مجتمع جديد تمامًا، ولكنني دخلت القاعة التي أضافوا فوق إنارتها أضواء جديدة؛ فبدت تشع كالشمس، وكانت المنصة التي تضم أربعة كراسي للأساتذة الذين سيناقشون السيدة زوجة رفعت، في موضوع تخرجها، طبيبةً مختصةً في أمراض العين وجراحتها. غصت القاعة بالطلاب، وجلست الزوجة الدكتورة كملكة متوجة للتو بين الجمهور، والغريب أن رفعت الأسد أحضر ولدَيه من زوجته تلك، ليحضرا مناقشة رسالة أمهما، والأهم أنه أحضر كلبين عملاقين، هما كلبا الحراسة اللذان لم يكونا يُفارقان السيدة الدكتورة الزوجة رقم أربعة ربما لرفعت، وفي زاوية القاعة ثمة طاولة تغص بأفخر الحلويات. ولفتني أن أطفال رفعت الأسد يلبسون لباسًا مُبرقعًا هو لباس سرايا الدفاع، وهوى قلبي ذعرًا من الكلاب العملاقة، وتساءلت ما الغاية من إحضار كلاب لحضور مناقشة اطروحة التخرج! وبالمناسبة فإن الزوجة لم تكن تداوم، في قسم الشعبة العينية للاختصاص، ومدته ثلاث سنوات، كانت تحضر كل شهرين أو ثلاثة مع كلبيها العملاقين، وكان الكلبان يدخلان حتى مدخل غرف العمليات. لا أفهم علاقتها العضوية الحميمة بالكلاب الأشبه بذئاب. ولم يجرؤ طبعًا أحد من الأساتذة على توجيه أي ملاحظة لها. وحين طبعت أطروحتها للتخرج التي كتبها لها أحد الطلاب المتفوقين، طبعتها بالمخمل المكتوب عليه العنوان والاسم بماء الذهب. وجلست وسط حشد الطلاب نراقب قمة الذل ومهزلة المهازل، وهي الطريقة التي تمت فيها مناقشة أطروحة الزوجة رقم كذا لرفعت في اختصاص العينية. الكل يبالغ في المديح ويُعظم كل كلمة كتبتها الحسناء، والكاميرات تصور، ثم غشيَ عيوننا “نورٌ ساطع أقوى من نور الكاميرات والشمس”، وإذا بالسيد- جزار حماة  ناهب بنك سورية المركزي- يتقدم ليهدي زوجته الحاصلة لتوها على لقب (اختصاصية في طب العيون) حليةً من الألماس بمساحة راحة يد، وكان الإشعاع الذي يشع من الحلية الألماسية يُبهر العيون، ويبدو كشمس سخية في القاعة. وضجت القاعة بالتصفيق والمباركات، وتقدمت الممرضات يضيفن الحضور الحلويات الفاخرة. أما نظري فكان يتركز على الطفلين ثمرة زواج الحسناء الزوجة رقم أربعة أو خمسة من السيد المُطلق خارج أي محاسبة، وبين الكلبين العملاقين. وحتى اللحظة وبعد مرور عقود على تلك الحادثة لا زلت أتساءل: ما الغاية الحقيقية من إحضار كلاب عملاقة لحضور حفلة تخرج من الاختصاص، ما غاية السيدة الدكتورة التي نادرًا ما داومت في المشفى من أن تُحضر كل مرة كلبين عملاقين كافيين بحجمهما العملاق لإثارة الذعر في النفوس. وكلما أصابني بهر من شمس الصيف، صفعتني ذاكرتي بمشهد البروش العملاق (رمز الصاعقة) من الألماس الصافي الذي قدمه رفعت لزوجته حاملة لقب “طبيبة العيون” وهي التي لم تداوم يومًا. فكرت في أنه كان يجب أن تكون هنالك ضيافة خاصة “لسيادة الكلبين” المُقربين من السيدة الجميلة التي سرعان ما تزوج بعدها من شابة أخرى. ولكنني أظن أنها كانت تجد عزاءها في قطعة الشمس الألماسية رمز الصاعقة التي أعمت عيون الحضور ببريقها.