أخبار عاجلة
الرئيسية » فيسبوكيات » والد وسام الطير يناشد المجرم بشار لمعرفة مكان ابنه المعتقل في مكان مجهول : “لا تندهوا.. ما في حدا”

والد وسام الطير يناشد المجرم بشار لمعرفة مكان ابنه المعتقل في مكان مجهول : “لا تندهوا.. ما في حدا”

عادت صفحة “دمشق الآن” الموالية، للنشر في نطاق محدود، بعد نحو ثلاثة أسابيع من اعتقال مديرها وسام الطير.

ونشرت الصفحة تهنئة بعيد الميلاد، ومنشورات مماثلة أخرى بمناسبة رأس السنة الميلادية، لكن مواقع محلية نقلت عن عاملين في الشبكة، من دون الكشف عن أسمائهم، أن تلك المنشورات مجدولة سابقاً. فيما قال ناشطون أن توقف الشبكة عن النشر أتى بعد اتصال هاتفي من الطير بالعاملين في الشبكة، من مكان اعتقاله، بسبب الضغوط التي يتعرض لها.

وكان النظام السوري اعتقل الطير مع زميله الإعلامي سونيل علي، الذي يعمل في إذاعة “المدينة إف إم”، قبل إطلاق سراح الأخير، الأسبوع الماضي، من دون تقديم أي تعليق على حادثة الاعتقال. فيما قال ناشطون عبر مواقع التواصل أن الاعتقال أتى بسبب نشر “دمشق الآن” استفتاء حول أزمة الغاز أو نيتها كشف ملفات فساد تطال مسؤولين بارزين، بينما كان علي متواجداً مع الطير في لحظة الاعتقال فقط، وتم احتجازه لذلك السبب فقط.

إلى ذلك، أطلقت عائلة الطير حملة واسعة في الصفحات الموالية تناشد رئيس النظام بشار الأسد، الكشف عن مصير ابنها. وفي الصفحات الموالية الكبرى، يعلق أقارب الطير على المنشورات المختلفة بعبارات تناشد تقديم أي معلومات عن مصير وسام، وتفاصيل وأسباب ومكان اعتقاله.

يذكر أن وسام الطير، واسمه الحقيقي وسام اسماعيل، كان جندياً في قوات النظام السوري، وبالتحديد في الدورة 102 الشهيرة، وأسس منذ انطلاقة الثورة السورية صفحة “مساكن الحرس الجمهوري” الشهيرة، قبل أن يتم ترشيحه لدورة إعلامية في إيران، بمبادرة أطلقها وزير الإعلام السابق عمران الزعبي، لإنشاء إعلام بديل يوازي جهود الناشطين المعارضين الذين نشروا الحقيقة حول الحرب السورية في مواقع التواصل. وبذلك تم تاسيس “دمشق الآن” التي باتت أكبر صفحة موالية للنظام في “فايسبوك”.

ونشر محمد يونس اسماعيل، والد الطير، منشورات عديدة عبر صفحته الشخصية في “فايسبوك” للمطالبة بإطلاق سراح ابنه، قبل أن يعرب عن يأسه من ذلك. وأبرز ما كتبه، منشور حذفه لاحقاً، توجه فيه بالحديث إلى رئيس النظام بشار الأسد مطالباً بالكشف عن مصير ابنه وسبب اعتقاله، وإن كان يستحق العقاب أم لا. وبعد حذفه كتب منشوراً آخر قال فيه: “هل حقاً كما أخبروني (لا تندهوا ما في حدا)، إن كان ذلك صحيحاً فباطن الأرض خير لي من ظاهرها”.

وانتقدت وسائل إعلام موالية غير رسمية، صمت الإعلاميين السوريين تجاه “الجريمة بحق حرية الصحافة” في البلاد، معتبرة ما حدث لـ”دمشق الآن” انتهاكاً لحرية التعبير، وكأن سوريا الأسد كانت تتصدر مقياس الحريات العالمية، بعكس حقيقتها كدولة شمولية عادت حرية التعبير والإعلام منذ عقود. وأشارت وسائل إعلام أخرى إلى وجود تعليمات رسمية لوسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية في البلاد، وإلى الصفحات الاجتماعية الكبرى، بعدم التعاطف أو التضامن أو السؤال عن مصير الطير.

هذا الجو من الحكم البوليسي والقمعي ليس جديداً في البلاد، لكنه لم يمنع ناشطين موالين من إنشاء صفحة تحمل اسم “الحرية للمناضل وسام الطير” والتي تنشر مناشدات لإطلاق سراح الطير بوصفه “مناضلاً” و”بطلاً وطنياً” بنشر صوره مع عائلة الأسد أو مع جنود النظام السوري، وبأنه لا يستحق هذه المعاملة التي يجب أن تخصص للمعارضين و”الخونة” فقط!

 

al modon



تنويه : ماينشر على صفحة فيسبوكيات تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع