أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » تركيا تواصل الحشد العسكري على حدود سوريا

تركيا تواصل الحشد العسكري على حدود سوريا

واصل الجيش التركي إرسال تعزيزات عسكرية إلى مناطق الحدود مع سوريا في ولايتي كليس وشانلي أورفا جنوب البلاد، أمس (الأربعاء)، في إطار تدعيم الوحدات المتمركزة على طول الحدود واستعداداً لعملية عسكرية محتملة في شرق الفرات.

وتضمنت التعزيزات، ناقلات جند مدرعة، وشاحنات محمَّلة بالعتاد وخزانات وقود، مستقدَمة من وحدات عسكرية مختلفة في أنحاء تركيا وسط تدابير أمنية مشددة.

وتوجهت التعزيزات بعد ذلك من كليس إلى غازي عنتاب ومن شانلي أورفا إلى ولاية ماردين.

وتتوالى تعزيزات الجيش التركي للوحدات الحدودية، وسط ترقب لإطلاق عملية عسكرية ضد وحدات حماية الشعب الكردية في شرق الفرات.

ودفع الجيش التركي بمزيد من التعزيزات بطول القطاع الممتد بموازاة منبج غرباً حتى الحسكة شرقاً في شمال سوريا، في سياق عمليات تجهز لها تركيا قد تمتد إلى داخل مدينة منبج وشرق الفرات.

وتم تكثيف التعزيزات بالتزامن مع تهديدات تركية بدخول منبج إذا لم تقم الولايات المتحدة قبل انسحابها من سوريا بإخلاء المدينة من عناصر الوحدات الكردية، بموجب اتفاق خريطة الطريق في منبج الموقَّع بين الجانبين التركي والأميركي في 4 يونيو (حزيران) الماضي، رغم إعلان قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية غالبية قوامها، تسليم المدينة لقوات النظام السوري التي لم تدخل بعد إلى مركز المدينة رغم الإعلان عن ذلك، وأيضاً بعد اجتماعات تركية روسية شهدتها موسكو، السبت الماضي، وتركزت حول الوضع في سوريا في ضوء الانسحاب الأميركي المرتقب في غضون 3 أشهر، حيث تم الاتفاق على استمرار التنسيق والتعاون في مكافحة التنظيمات التي تشكل تهديداً لأمن تركيا.

في سياق متصل، أكد المركز الإعلامي لمجلس منبج العسكري، في بيان أمس، أن فصائل درع الفرات الموالية لتركيا مستمرة في القصف المتقطع على خط الساجور شمال وغرب منبج.

وذكر البيان أن الفصائل المسلحة الموالية لتركيا تقوم، منذ ليل الاثنين – الثلاثاء، بـ«انتهاكات على خط الساجور ولفترات متفاوتة، وذلك باستهداف نقاط تمركز قواتنا على خط الساجور، بحيث قامت باستخدام الأسلحة المتوسطة والثقيلة التي بحوزتها. ومن القرى التي تم الاستهداف منها، توخار كبير شمال شرقي مدينة منبج، والمحسنلي غرب منبج ولمرتين على التوالي. كما قامت تلك الفصائل باستهداف نقاط مقاتلينا بالأسلحة الثقيلة من قرى البرازية غرب العريمة، وكذلك الكريدية».

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، نقلاً عن عدد من المصادر الموثوقة، إن الفصائل المقاتلة والإسلامية الموالية لتركيا سحبت كل العناصر التي جاءت من مناطق «درع الفرات» و«غصن الزيتون» إلى محيط منطقة منبج في القطاع الشمالي الشرقي من ريف حلب. وأضاف أن عملية السحب تمت عبر نقل المقاتلين إلى ثكنات في محيط ريف منبج، هي عبارة عن مدارس جرى تحويلها لمقرات عسكرية تابعة للجيش الوطني المدعوم من تركيا، فيما أكدت المصادر للمرصد، أن الأوضاع على خطوط التماسّ بين القوات التركية والفصائل الموالية لها من جهة، وقوات مجلس منبج العسكري وجيش الثوار، عادت لما كانت عليه قبيل إعلان الاستنفار من قبل تركيا لشن عملية عسكرية في منطقة منبج.

وكانت مصادر مصرية موثوقة ومصادر من قوات سوريا الديمقراطية، قد نفت للمرصد، مساء أول من أمس الثلاثاء، صحة المعلومات التي نُشرت في وسائل إعلام عربية وإقليمية حول دور مصري – خليجي في أزمة شرق الفرات، نقلاً عن وسائل إعلام إسرائيلية.

المصدر: الشرق الأوسط