أخبار عاجلة
الرئيسية » ترجمات » صحف فرنسية تتساءل: أين نداءات الغرب لحماية مسحيي الشرق؟ إعداد وتحرير رنا حاج إبراهيم

صحف فرنسية تتساءل: أين نداءات الغرب لحماية مسحيي الشرق؟ إعداد وتحرير رنا حاج إبراهيم

صحف فرنسية تتساءل: أين نداءات الغرب لحماية مسحيي الشرق؟

بدأت بعض الصحف الفرنسية تتساءل عن مصير سورية بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب قواته من الأراضي السورية، متحدثة عن أطماع الأتراك وخاصة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول أراضي الشمال السوري.
.
وكان السيد سنحريب برصوم رئيس اتحاد السوريين الآشورين قد أعلن قلقه حول هذا الموضوع لصحيفة “لوموند” مطالباً الغرب بالتدخل السريع لحماية السوريين في هذه المناطق.
.
أما الصحف الأميركية فكانت قد رحبت بإعلان الرئيس الأميركي السابق عن دخوله لسورية والعراق لحماية الأقليات ودعمهم، وخاصة ضد الهجوم الداعشي على المناطق التي يتمركز بها هذا التنظيم. وأوضح بعض السوريين الآشوريين من سكان منطقة شمال وشرق سورية، أن تصريحات الرئيس الأميركي في البداية أثلجت صدورهم لأنها عبرت عن مشاكلهم وآلامهم، لكن القرار الجديد الذي أصدره ترامب أعطى انطباعاً بعدم اهتمام الإدارة الأميركية بما يجري في هذه المنطقة وبالفظائع التي ارتكبها تنظيم الدولة وتنظيمات إرهابية أخرى في هذا المكان من سورية، وبانسحاب “ممكن” من إنشاء منطقة إدارة ذاتية في شمال وشرق وسورية، بعد أن كان هذا هو الهدف الرئيسي من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية في هذه الأراضي.
.
هذا ويترافق قرار الرئيس الأميركي مع تهديدات الرئيس التركي بالقيام بعملية عسكرية جديدة في ذات المناطق من سورية مركزا على ما يفعله الإرهابيون هناك، الأمر الذي يشبه ما قام به أردوغان عندما دخل إلى مدينة عفرين بحلب في بداية عام 2018.
.
ويقول بعض سكان المنطقة:” بالنسبة لنا، هذه العمليات التي نفذها الإرهابيون، والتي ترتكز عليها السياسة التركية من أجل القيام بحملاتها العسكرية “التوسعية” في سورية، لا تختلف عما فعلته وتفعله بعض التنظيمات الإرهابية كداعش وجبهة النصرة”.
.
لكن ومنذ إعلان الإنسحاب الأميركي الذي أعلنه الرئيس الأميركي ترامب، وترقب الأتراك للقيام بحرب جديدة من بين نهري الفرات ودجلة، مايزال مسيحيو الشرق وخاصة السريان منهم يعيشون تحت تأثير “الصدمة” والإضطراب والتخوف من الاحتلال التركي لهذه المناطق.
.
حيث يشير أحدهم إلى أن:” معظم الطوائف من مسيحي الشرق ستكون الأكثر تأثراً بمثل هذه الأحداث في سورية بعد الانسحاب الاميركي، في حال حصول أو تطور الاحتلال التركي، فهذا الاحتلال سوف يدق المسمار الأخير في قبر وجود المسيحيين في المنطقة خصوصاً وأنه سبق لهذه الطائفة أن هاجرت بشكل مكثف سابقاً، وأي حرب أخرى في هذه الأراضي قد تجعل الوجود المسيحي في المنطقة أمراً صعباً، قد يحوله إلى “العدم”..
.
الصحف الفرنسية التي تساءلت عن النداءات الغربية حول حماية مسيحيي الشرق تبدو في حالة ترقب عما ستعيشه منطقة الشرق الأوسط، وخاصة سورية والعراق في ظل إنسحاب للقوات الأميركية من أكثر المناطق اشتعالاً، وانسحاب دولي من مساعدة المتضررين في هذه المناطق، ومحاولة الاتحاد الأوروبي التهرب من استقبال أعداد جديدة من اللاجئين، وانتظار ما سيفعله الأميركيون تجاه الوجود التركي على الحدود، وما سيفعله الروس المتواجدون في قاعدة عسكرية الممتدة على طول الساحل السوري.

رنا حاج إبراهيم-موقع “سوريتي”