أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون المهاجرين » مخيمات ريف اللاذقية.. غياب المساعدات وحضور للعواصف والثلوج / تزداد المعاناة مع استمرار تدني درجات الحرارة واقتراب منخفض شديد

مخيمات ريف اللاذقية.. غياب المساعدات وحضور للعواصف والثلوج / تزداد المعاناة مع استمرار تدني درجات الحرارة واقتراب منخفض شديد

تزداد مخاوف سكان مخيمات ريف اللاذقية مع اقتراب منخفض جديد يتوقع أن يضرب المنطقة مساء اليوم، الإثنين.

وشهدت الليلة الماضية انخفاضا كبيرا في درجات الحرارة بلغت 4 درجات تحت الصفر في منطقة الحدودي مع تركيا وصولا حتى منطقة “دركوش” حيث تجمدت المياه مع عدم توفر وسائل التدفئة، وتسبب البرد بإسعاف عدد من الأطفال إلى النقاط الطبية القريبة نتيجة معاناتهم من الإسهال والمغص.

وكانت مخيمات “خربة الجوز”وعين البيضا” قد تعرضت خلال اليومين الماضيين لأضرار كبيرة جراء فيضانات تسببت بها عاصفة مطرية قادمة.

ويتوقع أن تزداد المعاناة سوء مع استمرار تدني درجات الحرارة واقتراب منخفض شديد الفعالية، سوف تتأثر المنطقة به مساء اليوم الإثنين ويحتمل استمراره لأكثر من “48” ساعة.

وتتطابق تنبؤات الأحوال الجوية التركية في ولاية “هاتاي” المتاخمة للحدود السورية في محافظتي اللاذقية وإدلب مع تنبؤات الأرصاد الجوية السورية في توقعات الطقس خلال الأيام المقبلة.

وتؤكد أن منطقة ريف اللاذقية وريف إدلب الغربي سوف تشهد اعتبارا من بعد ظهر اليوم الإثنين جبهة هوائية ماطرة بغزارة لفترات طويلة، تكون عالية الشدّة، وتزداد الفعالية مع فجر صباح الغد الثلاثاء.

وتترافق بكتلة هوائية باردة غربية إلى جنوبية غربية تتراوح بين الخفيفة والمتوسطة مع هبات شديدة أحيانا، تتسبب بهطولات ثلجية على ارتفاعات “1100” متر نهارا و”800″ ليلا.

تجاهل المجتمع الدولي للمعاناة
وكانت الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الأيام الماضية قد تسبب بانهيار عدد كبير من الخيم، وتطاير قسم آخر منها مع الرياح، وتراكم الأوحال بسبب تربتها الطينية.

كما أدى ارتفاع منسوب المياه الجارية في نهر “خربة الجوز” “النهر الأبيض” إلى جرف التربة وقطع الطريق الواصل إلى المخيمات، مع إغلاق عبارات المياه.

“أحمد. م” العامل في إحدى المنظمات الإنسانية قال ل “زمان الوصل” أن الأحوال الجوية التي سادت خلال الفترة الماضية ألحقت الضرر بأكثر من “10” مخيمات، وخاصة مخيمي “أنصار الساحل” و”الجبل” في “خربة الجوز”.

وأضاف “أحمد ” تقف المنظمات الإنسانية عاجزة نظرا لانقطاع الدعم عنها منذ أكثر من “4” أشهر، وعدم توفر أية سيولة مالية من أجل القيام بأعباء العمل المطلوب لهذه المخيمات.

ونفى تلقيهم أي دعم بالرغم من كل ما يشاع، وتنكر الجهات المانحة لوعدها باستمرار تمويل الخدمات المطلوبة.

وأضاف هناك إهمال متعمد لمنطقة ريف اللاذقية وريف جسر الشغور الغربي من كل النواحي، مع رفض الاعتراف والتعامل مع أية منظمة أو مؤسسة تعمل في هذه المنطقة “بما فيها مديرية الصحة”، ولم نتمكن من معرفة الأسباب التي يرجح أنها سياسية.

أياد بيضاء للخوذ البيضاء
واسترسل “أحمد” الجهة الوحيدة التي تقدم ما تستطيع وتستنفر ما تملكه من إمكانيات بسيطة هي مجموعة الدفاع المدني “الخوذ البيضاء”، فهي تتحمل عبئا كاملا ما يحدث في المنطقة من مآس.