أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » موسكو «تضمن الأمن» في منبج بتفاهم مع أنقرة

موسكو «تضمن الأمن» في منبج بتفاهم مع أنقرة

أعلنت موسكو أنها بدأت تسيير دوريات للشرطة العسكرية الروسية في منبج، بهدف «ضمان الأمن» في المنطقة، ونزع الأسلحة ورصد تحركات التنظيمات في محيط المدينة. ولمحت أوساط عسكرية إلى أن التطور يدخل في إطار «تفاهمات روسية – تركية» على ترتيبات الوضع في المنطقة.

وأعلنت الشرطة العسكرية الروسية أنها بدأت بتسيير دوريات لطواقمها في منطقة منبج قرب الحدود التركية. وقال الناطق باسمها يوسف ماماتوف بأن نشاط الدوريات السيارة بدأ في محيط المدينة وينتظر أن يتسع ليشمل كل المناطق التي تشكل خطوط تماس فيها. وتتمثل مهمة وحدات الشرطة العسكرية الروسية وفقا للناطق في «ضمان الأمن في المنطقة التي تقع ضمن مسؤولية المراقبة الروسية، والسيطرة على الوضع ورصد تحركات التنظيمات المسلحة». وأوضح أن الدورية الأولى التي باشرت عملها الاثنين، قطعت عشرات الكيلومترات عبر بلدات ميل ويران وعجمي ويلانلي، مضيفا أن خريطة تحرك الدوريات لاحقا تتضمن «مسارات مختلفة يجري تبديلها بشكل مستمر».

وأشار ماماتوف إلى أن عناصر الشرطة العسكرية الروسية يحصلون من السكان على «معلومات عن مخابئ الأسلحة، وعن مواقع الذخائر التي تركها مسلحون ولم تنفجر، لتبدأ لاحقا مرحلة إبطال مفعولها بعد زج وحدات نزع الألغام في المنطقة».

ورغم أن روسيا لم تعلن مسبقا عن هذا التطور، لكنه كان متوقعا منذ أن أعادت موسكو تشغيل مركز التنسيق الروسي للمصالحة في منبج، بعد فترة انقطاع استمرت لشهور.

وكان المجلس العسكري لمدينة منبج وريفها أفاد في 25 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بأن الجيش الروسي أعاد تنشيط المركز وأرسل وحدات عسكرية لاستئناف نشاطه في بلدة العريمة بريف منبج بعدما كان انسحب من المنطقة بسبب التهديدات المتواصلة بوقوع اشتباكات واسعة، التي أعقبها التوصل قبل أسابيع إلى تفاهمات بين أنقرة وواشنطن حول الوضع في المدينة. كما أكد المجلس أن الجيش السوري عزز وجوده في العريمة وغربها على خلفية التطورات الأخيرة في المنطقة، في إشارة إلى قرار سحب الولايات المتحدة لقواتها من سوريا وعزم تركيا إطلاق عملية عسكرية ضد الفصائل الكردية في شرقي الفرات بالشمال السوري.

ورغم أن المستوى الرسمي الروسي تجنب التعليق على التطورات الأخيرة، لكن معلقين عسكريين روسا رأوا أمس، أن إعادة تشغيل مركز المصالحة الروسي، ثم زج وحدات الشرطة العسكرية يشكلان إشارة واضحة إلى الجانب الأميركي بأن موسكو وأنقرة تعملان على ترتيب ملامح التحركات الميدانية اللاحقة في المدينة، في حال نفذت واشنطن قرار الانسحاب الأميركي الذي أعلن عنه الرئيس دونالد ترمب. ولفت معلقون أيضا إلى أن الرسالة الروسية موجهة أيضا إلى كل الأطراف في المنطقة بأن موسكو تعمل على عدم وقوع أي مواجهات وخصوصا بين القوات التركية والقوى المسنودة من جانبها من جهة، والقوات النظامية السورية من جهة أخرى.

ونقلت أمس، قناة «أر تي» الحكومية الروسية عن الناطق باسم مجلس منبج العسكري شرفان درويش أن دوريات الشرطة العسكرية الروسية بدأت نشاطها على الخط الممتد ما بين قرية جب مخزوم إلى غرب العريمة وقرية إيلان، مضيفا أن الدورية الأولى انتشرت في منطقة النفوذ التابعة لقوات حراس الحدود التابعة للجيش السوري، على خط التماس مع فصائل «درع الفرات» المدعومة من جانب تركيا.

المصدر: الشرق الأوسط