أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » هل يؤدي توتر العلاقات بين نبيه بري والمجرم بشار الى اغتياله

هل يؤدي توتر العلاقات بين نبيه بري والمجرم بشار الى اغتياله

بدأ التوتر في العلاقة بين بري والنظام السوري، في خطاب الواحد والثلاثين من آب عام 2011، يومها خرج بري ليقول: “أدعو الرئيس الدكتور بشار الأسد إلى حركة تصحيحية ثانية في سوريا”. وتحدث عن الحلّ السياسي. يومها بدأ الغضب منه، ونظروا إلى برّي من موقع الخصم أو الناظر بعين الخصوم. هنا بدأت تتجلى “نقزة” النظام في موقف رئيس المجلس. في العام 2012، أبدى العديد من التنظيمات والأحزاب اللبنانية الاستعداد لإرسال مقاتلين إلى سوريا، للمشاركة في مساندة النظام، بينما أحجمت حركة أمل عن ذلك، وحافظ بري على مسافة من كل هذه الأنشطة، كما احتفظ بعلاقة مع مختلف الدول العربية.

يفصل برّي مواقفه هذه أو المواقف التي تستهدفه، عن مبدأ النظرة الاستراتيجية لسوريا، وهو يعتبر أن العلاقة قدرية على مختلف المستويات، وأياً كانت الظروف. لكن علاقته بالأسد غير جيدة، إلا أن ذلك لا يحول دون حاجة لبنان الاستراتيجية لسوريا. ولذلك هو يتحدث عن سوريا الجامعة، ولم يعلن الولاء للأسد في سنوات الثورة. حتى أن بعض المحسوبين على النظام السوري، يتهمون برّي بالرهان على سقوط الأسد في السنة الأولى للثورة، ولذلك توعدوا باسم النظام السوري الردّ على ذلك. فيما بعد ظهرت تحولات في مواقف برّي تنفي الاتهامات التي صوبت تجاهه. في العام 2016، بدأ يتخذ مواقف أكثر وضوحاً تجاه سوريا، بعد تبيان التحول في المجريات السياسية. والخطاب ارتبط أيضاً بتحرك عملي، من خلال زيارات وزراء حركة أمل إلى سوريا، وصولاً إلى طروحات وزراء الحركة لتوقيع العديد من الاتفاقات مع النظام.

لم يبادر السوريون حتى الآن تجاه برّي لملاقاته في منتصف الطريق. لأنهم يعتبرون أن موقفه رمادي، وهذا غير مقبول إطلاقاً لدى النظام، الذي يعتبر أن على برّي أن يبقى ملتزماً بالخط السوري. وما زاد التوتر بين الجانبين، هو ملف هنيبعل القذافي الذي تم خطفه من سوريا، حين كانت تحيطه بحماية واهتمام، نظراً لاعتباره أحد أكبر المتمولين الموجودين في سوريا. وتداعيات هذا الملف تظهر اليوم من خلال مساعي روسية وسورية لإطلاق سراحه.