أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون دولية » هزيمة ساحقة لماي في البرلمان البريطاني حول “بريكست”

هزيمة ساحقة لماي في البرلمان البريطاني حول “بريكست”

صوّت البرلمان البريطاني، يوم الثلاثاء، ضد اتفاق “بريكست” حول الخروج من الاتحاد الأوروبي بفارق 230 صوتاً في أكبر هزيمة تتلقاها أية حكومة بريطانية منذ نحو مائة عام، فيما قدم حزب العمال بُعيد الهزيمة التاريخية، مذكرة لسحب الثقة عن حكومة تيريزا ماي.

ولم تؤثر كلمة ماي في البرلمان قبل إجراء التصويت على نتيجته، حيث صوت 432 نائباً بريطانياً ضد صفقة الحكومة مقابل 202 لمصلحتها.

وحثت رئيسة الحكومة أعضاء البرلمان على تأييد اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي، الذي توصلت إليه مع التكتل قائلة إن تأييد الاتفاق قرار تاريخي سيشكل مستقبل البلاد لأجيال.

وقالت للبرلمان قبل بدء التصويت “المسؤولية الملقاة على عاتق كل منا وعلى عواتقنا جميعاً في هذه اللحظة جسيمة لأن هذا قرار تاريخي سيحدد مستقبل بلادنا لأجيال”.

وعلقت ماي على الهزيمة الساحقة بعد ذلك بالقول “إن المجلس قال كلمته والحكومة ستمتثل”.

وتابعت رئيسة الوزراء “من الواضح أن المجلس لا يؤيد هذا الاتفاق لكن التصويت هذه الليلة لا يكشف ماذا يؤيد”، مضيفة أن التصويت “لا يكشف أي شيء حول الطريقة التي ينوي فيها (المجلس) تطبيق قرارالشعب البريطاني بالخروج من الاتحاد الأوروبي، أو حتى ما إذا كان ينوي فعل ذلك”.

وقالت ماي “استمعوا للشعب البريطاني الذي يريد تسوية هذه المسألة”.
ولم يفوت زعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربن هذه الفرصة التأريخية، حيث قدم فور إجراء التصويت مذكرة لحجب الثقة عن حكومة ماي.

وقال “قدمت اقتراحاً بحجب الثقة عن هذه الحكومة”، واصفاً هزيمة الحكومة بأنها “كارثية” استناداً إلى نتيجة التصويت على اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ويعارض صفقة ماي نحو 90 من نواب حزبها من متشددي بريكست، ومن مؤيدي الاتحاد الأوروبي، كما صوت ضدها أيضاً جميع الأحزاب المعارضة.

وترفض المعارضة البريطانية الاتفاق لأنها لا ترى فيه ضماناً لمستقبل بريطانيا بعد بريكست، حيث إن حزب العمال أكد أن صفقة ماي لا تجتاز اختباراته الستة للتصويت لمصلحتها.

ويعد الرفض البرلماني لصفقة ماي، وإن كان متوقعاً، ضربة لجهودها التفاوضية مع الاتحاد الأوروبي والتي امتدت لنحو عامين، بهدف توفير اتفاق لخروج بريطانيا من الكتلة الأوروبية لا يضر بمصالح بريطانيا أو اقتصادها.

إلا أن الاتفاق الذي تم توقيعه بين الجانبين في ديسمبر/كانون الأول الماضي نجح في جمع أغلبية البرلمان على رفضه. وتعد خطة المساندة الخاصة بالحدود الإيرلندية نقطة الاعتراض الرئيسية بين نواب المحافظين على الاتفاق، لما تحمله من تقييد غير محدد المهلة للحرية التجارية البريطانية بعد بريكست.

وتجد ماي نفسها، بعد الهزيمة التي تلقتها، أمام خيارات، منها أن تعود للاتحاد الأوروبي وتطلب المزيد من التنازلات التي قد يقدمها الجانب الأوروبي بعد تيّقنه من وجود أغلبية برلمانية معارضة للصفقة المتاحة.