أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » مرتزقة «فاغنر» تستحوذ على نفط سوريا بتسهيل من النظام وروسيا

مرتزقة «فاغنر» تستحوذ على نفط سوريا بتسهيل من النظام وروسيا

وجدت روسيا في الشركات الأمنية الخاصة، بديلاً لتواجد العسكريين الروس على الأراضي السورية، الأمر الذي يخفف الخسائر البشرية من عناصر الجيش الروسي.

ورغم عدم اعتراف روسيا رسمياً بوجود أيّ مقاتلين مرتزقة لها في سوريا، إلا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعترف بنشاط مجموعة «فاغنر»، وهي شركة أمنية روسية، خارج الحدود، معتبراً أن «عملها يتعلق بمصالحها، ومن حقها العمل بأيّ مكان في العالم إذا كانت لا تخالف القوانين الروسية».

ويتعرّض أيّ صحفي للملاحقة والتصفية الجسدية، بمجرد التفكير بفتح ملف الشركات الأمنية الروسية، وأماكن عملها، كما حصل مع الصحفي الروسي، (مكسيم بورودين)، الذي وجد منتحراً في ظروف غامضة العام الماضي.

وكان الصحفي بورودوين، أول من كشف التفاصيل الكاملة لحادثة تعرض المرتزقة الروس من مجموعة «فاغنر» الذين كانوا يقاتلون في دير الزور لقصف أمريكي في شباط 2017، وأسفر حينها عن مقتل أكثر من 200 عنصر، وفقاً لـ«مراسلون بلا حدود».

عقود مع حكومة النظام مقابل حصة من النفط

لا توجد أعداد ثابتة لمرتزقة «فاغنر» في سوريا، في حين تشير صحيفة (ريبابليك) الإلكترونية إلى وجود نحو 2500 عنصراً، بينهم نحو 1600 مقاتلاً، خصصت لهم موازنة قدرت بـ 350 مليون دولار منذ العام 2015.

كما كشفت وسائل إعلام روسية، عن تأسيس المدعو «بريغوغين» المقرّب من الرئيس بوتين، شركة أطلق عليها اسم «إيفرو بوليس»، ووقعت الشركة اتفاقاً مع حكومة النظام في كانون الأول 2016، وينص على «حماية حقول النفط السورية والبنى التحتية النفطية مقابل نسبة 25% من الإنتاج»، وبالتالي تأمين رواتب مرتزقة «فاغنر»، التي تتراوح بين 3500 إلى 5000 دولار شهرياً للعنصر الواحد.

وأكد ذلك زعيم المعارضة الروسية أليكسي نافالني بقوله إن: «شركات بريغوزين باتت تسيطر على كل عقود وزارة الدفاع الروسية، إذ أضافت الشركة على موقعها الإلكتروني التعدين وإنتاج الغاز والنفط إلى قائمة مجالات أنشطتها، وافتتحت مكتباً لها في العاصمة السورية دمشق».

المرتزقة الروس في سوريا منذ عام 2013

كشفت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية في تقرير لها، أن أول ظهور للمرتزقة الروس في سوريا كان عام 2013، عندما تم استخدام مقاتلين روس في شركة خاصة مسجلة في هونغ كونغ على الأراضي السورية إلى جانب قوات النظام.

وعند عودة أولئك المقاتلين إلى روسيا، تم توقيف العديد منهم، لتكتشف السلطات الروسية بعدها الفائدة التي يمكن أن تجنيها إذا ما استخدمت هذه المجموعات من المرتزقة، لتعود من جديد إلى سوريا تحت اسم مجموعة «فاغنر» بعد تدخل روسيا عسكرياً بشكل رسمي في أيلول 2015، وفق «ليبراسيون».

ويعود تشكيل مجموعة «فاغنر» للضابط السابق في الاستخبارات الروسية ديمتري أوتكينوكان، إذ سبق أن شارك مع نائبه آندريه تروشيف، في حفل نظمته الرئاسة الروسية، في الكرملين، في كانون الأول 2016، لتكريم من أسمتهم «أبطال سوريا»، وتقليدهم أوسمة لجهودهم في استعادة تدمر، والتقطت صورة لهما مع بوتين في ذلك الحفل.

وشارك المرتزقة الروس في الأعمال القتالية بسوريا وفقاً لما رصده موقع «الحل» في أماكن عدّة، بدأت في ريف اللاذقية، لتنتقل بعدها إلى شمال حلب في شباط 2016، حيث نجحوا في كسر الحصار على (نبل، والزهراء)، الذي استمر لمدة 3 سنوات.

كما تدخل المرتزقة الروس مجدداً في بداية 2017 لإعادة السيطرة على مدينة تدمر، وشاركوا بعد ذلك في حملة وسط سوريا منتصف عام 2017، التي هدفت إلى السيطرة على مدينة السخنة الاستراتيجية، قبل أن يشاركوا في الهجوم على حماة في أيلول من العام ذاته.

وخاضت المجموعة الروسية معارك للسيطرة على حقول نفطية قرب دير الزور استمرّت حتى بداية 2018، وتلقت مرتزقة «فاغنر» ضربة عندما حاول مئات من عناصرها الاقتراب من حقل «خشام» النفطي المسيطر عليه من قبل القوات الكردية المدعومة من واشنطن.

وعن عمل مرتزقة «فاغنر» حالياً، أشار موقع «فونتاكا آر يو» الروسي الإلكتروني، إلى أن «فاغنر تعمل حالياً في سوريا في مناطق محدودة، ويقتصر دورها على حماية آبار النفط التي كانت تسيطر عليها (داعش)، وذلك لمصلحة شركات نفط روسية بينها شركة ايفرو بوليس».

يذكر أن روسيا أعلنت بدء تدخلها العسكري في سوريا إلى جانب النظام، في نهاية أيلول 2015، وساعد الدعم الروسي العسكري النظام في استعادة مناطق واسعة كانت تحت سيطرة فصائل معارضة، أبرزها، أحياء حلب الشرقية، والغوطة الشرقية بريف دمشق.

إعداد: حسام صالح

المصدر: الحل السوري