أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون المهاجرين » عرسال.. لاجئون ينهكهم الصقيع والإغاثة مستمرة

عرسال.. لاجئون ينهكهم الصقيع والإغاثة مستمرة

في واحدة من مئات الخيم المنتشرة على أرض بلدة عرسال (شمال شرقي لبنان)، يحتار اللاجئ السوري أبو أحمد في كيفية حماية عائلته من برد الشتاء القارس في تلك المنطقة الجبلية.

وسيم الزهيري-عرسال

في واحدة من مئات الخيم المنتشرة على أرض بلدة عرسال (شمال شرقي لبنان)، يحتار اللاجئ السوري أبو أحمد في كيفية حماية عائلته من برد الشتاء القارس في تلك المنطقة الجبلية.

يطلب أبو أحمد في حديثه للجزيرة نت تأمين مواد التدفئة بشكل عاجل وسط عجزه -مثل كثير من قاطني مخيمات اللجوء- عن تسديد ثمنها.

خيمٌ مؤلفة -في معظمها- من ألواح خشبية وبلاستيكية لا تقوى على مقاومة الأمطار والثلوج ورد الصقيع، في ظل التدني الكبير في درجات الحرارة إلى ما دون الصفر في العديد من الأماكن.

ويعتمد سكان مخيمات اللاجئين السوريين على المساعدات التي تصلهم من الهيئات والمنظمات المحلية والدولية، لكن معاناتهم تتفاقم مع كل منخفض جوي يضرب المنطقة.

ويناشد مسؤول أحد المخيمات في عرسال عبد الإله خضر تأمين “المازوت” للتدفئة بشكل عاجل، قائلا للجزيرة نت إن العاصفة الماضية أثرت بشكل كبير على مخيمات اللاجئين في المنطقة، وأدت إلى تضرر الكثير من الخيم نظرا لهشاشة الغطاء البلاستيكي الموجود على سطحها.

ولفت إلى أن أوضاع اللاجئين المعيشية في المنطقة سيئة جدا، مشددا على الحاجة الضرورية إلى “الشوادر” لتغطية الخيم ومنع تسرب المياه والهواء داخلها.

بدروه، قال رئيس جهاز الطوارئ والإغاثة في مركز عرسال علي الحجيري إنه سجل خلال العاصفة الثلجية الماضية إصابة عدد من الأطفال بنزلات صدرية وارتفاع درجات حرارتهم.

وأضاف للجزيرة نت أن اللاجئين يسكنون خيما خشبية غير مجهزة بشكل سليم وصحي، مشيرا إلى أن العمل يتركز على توزيع مواد التدفئة والأدوية اللازمة.

استنفار إغاثي

ودفعت الحالة المأساوية التي يعيشها اللاجئون السوريون في المخيمات المنظمات الإنسانية المختلفة لتفعيل تحركها، وعمدت مؤسسة “قطر الخيرية” في هذا السياق إلى تقديم مساعدات لعدد من مخيمات اللاجئين.

وقال المدير التنفيذي للعمليات في “قطر الخيرية” فيصل الفهيدة إنه ضمن الزيارة الإشرافية للمؤسسة كانت جولة في بلدة عرسال وفي عدد من المخيمات التي تحتاج إلى الكثير من المساعدات.

وأضاف للجزيرة نت أنه ومع تدني درجات الحرارة في عرسال إلى نحو الصفر، وما دون ذلك، تزداد الحاجة إلى المساعدات الصحية والمواد الخاصة بالشتاء.

بدوره أعلن الهلال الأحمر القطري عن مشروع “رحلة العطاء” لتقديم الاحتياجات الشتوية العاجلة للاجئين السوريين.

حملة مساعدات

وقال مدير البرامج في بعثة الهلال الأحمر القطري إسلام كحيل إن هذه الحملة تتضمن توزيع “المازوت” للتدفئة في مخيمات اللاجئين في منطقة البقاع، لا سيما في عرسال.

ولفت في حديثه للجزيرة نت إلى أن الخطة تشمل أيضا الاستعداد لفتح الطرق التي تغمرها الثلوج في المناطق المرتفعة، وإعادة تأهيل الخيم في حال تضررها وإخلاء قاطنيها.

وكانت وكالات إغاثية متعددة -بينها مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة- أعلنت أن عاصفة الأسبوع الماضي ألحقت أضرارا بأكثر من 570 مخيما عشوائيا في مختلف أنحاء البلاد، تضم أكثر من 22 ألف لاجئ نتيجة الرياح والأمطار والثلوج.

وقالت هذه الوكالات في بيان لها إن هناك نحو 850 مخيما عشوائيا معرضا للخطر جرّاء الأحوال الجوية القاسية، علما أن هذه المخيمات تأوي أكثر من سبعين ألف لاجئ.

ومع كل حديث عن منخفض جوي قادم يرتفع منسوب القلق لدى اللاجئين السوريين في لبنان، ورغم استنفار الأجهزة المختصة والمنظمات الإغاثية المحلية والعالمية، فإنها تبقى عاجزة عن منع التداعيات السلبية التي تتركها هذه المنخفضات على واقع اللاجئ السوري.