أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » عائلة بوتفليقة «تخشى على سلامتها» في حال انتقال السلطة

عائلة بوتفليقة «تخشى على سلامتها» في حال انتقال السلطة

نقل رئيس حزب إسلامي جزائري عن أحد أفراد عائلة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة «خوفها على سلامتها مما يمكن أن يسببه الانتقال المباغت للسلطة إلى جهة أخرى». كما نقل عنه أيضاً أنها «متحرجة كثيراً» من احتمال ترشحه لولاية خامسة، وذلك بسبب حالته الصحية المتدهورة. وفي غضون ذلك، يترقب الجزائريون صدور المرسوم الرئاسي الخاص باستدعاء الهيئة الناخبة، تحسباً للرئاسية المتوقعة في أبريل (نيسان) المقبل.

وتضمنت وثيقة يتم تداولها على نطاق ضيق في الوسط السياسي والإعلامي تفاصيل لقاءات متكررة جمعت الشهر الماضي عبد الرزاق مقري، رئيس «حركة مجتمع السلم»، بالسعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس وكبير مستشاريه، وتناولت احتمال تأجيل رئاسية 2019 المتوقعة في أبريل (نيسان) المقبل.

فقد ذكر السياسي الإسلامي أن عائلة الرئيس «وافقت على تأجيل الانتخاب، وسبب ذلك أنها تعتقد أن الرأي العام المحلي والدولي لا يقبل بولاية خامسة»، مشيراً إلى أنها مترددة حيال التمديد للرئيس «بسبب تدهور حالته الصحية، مقارنة بوضعه في بداية الولاية الرابعة، وعدم قدرته على تحمل أعباء الحكم، في ظل معارضة ستكون أكثر شراسة، وضمن أوضاع اجتماعية ستخدم مصلحة المعارضة».

وقال مقري إنه تأكد من خلال لقاءاته مع شقيق الرئيس أنه «غير مستعد لأن تنتقل لغيره صلاحيات رئاسية واسعة، منحها لنفسه لما كان قوياً، ولا يريد أن يرثها غيره»، مشيراً إلى «خوف الرئيس وحاشيته من تبعات الانهيارات الاقتصادية، والتوترات الاجتماعية المرتقبة، على سمعتهم وسلامتهم في غضون السنتين المقبلتين».

يشار إلى أن اجتماعات الرجلين جرت بإقامة الرئيس، بالضاحية الغربية للعاصمة، حيث يتابع علاجه على يدي فريق طبي متعدد التخصصات، منذ إصابته بجلطة دماغية عام 2013.

وبحسب مقري، فقد كانت قضية تأجيل الانتخابات واردة «بشكل جاد»، غير أنها فشلت «بعد أن تحركت شبكات المخابرات القديمة (في إشارة إلى نفوذ مفترض لمدير المخابرات المعزول الجنرال محمد مدين) على مستوى الإعلام وبعض الأحزاب والشخصيات لكسر فكرة التأجيل، باعتبارها تمثل خطراً على المشروع الذي يشتغلون عليه، وهو إنهاء عهد بوتفليقة بانتخاب رئيس جديد، يكون لهم دور في اختياره، وتسنده الدولة في الانتخابات بالطرق التقليدية»، في إشارة إلى انحياز الحكومة لمرشح السلطات في الاستحقاقات.

ويحمل مقري «إسلاميين» خارج «حركة مجتمع السلم» مسؤولية فشل مسعى تأجيل الانتخابات، حيث يتهمهم، دون ذكر أحد منهم بالاسم، بـ«التشويش على مساعينا، من خلال الاتصال بالأحزاب والشخصيات نفسها، الذين تواصلت معهم الحركة، وقد كانت هذه الجهات تخبرنا بمساعي هؤلاء، كما أن جهات في السلطة حاولت ابتزازنا بهم».

وأوضح مقري أنه سلم الرئاسة ورقة «شاملة» بخصوص تأجيل الانتخابات، والخطوات التي يراها ضرورية بعد التأجيل، وأهمهما تعهد الحكومة بإطلاق «إصلاحات دستورية حقيقية». ويقول إنه حرص وهو يشرح مشروع حزبه على «استبعاد ولاية خامسة للرئيس، التي ظهر في أثناء نقاشاتنا أن عائلة الرئيس متحرجة منها كثيراً بسبب التدهور الكبير لصحته»، مشيراً إلى أن الجيش «وافق على موضوع التأجيل، وقد طالبنا بأن نتأكد من ذلك مباشرة ودون وساطة»، والقصد من ذلك أن يأتي تصريح بذلك من رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، الذي لا يخفي أبداً ولاءه للرئيس بوتفليقة.

وهاجمت المعارضة بشدة مقري عندما طرح فكرة تأجيل الانتخابات، واتهمته بـ«السعي لمساعدة النظام على إيجاد مخرج لمأزق يعاني منه، يتمثل في عدم توفر بديل للرئيس الحالي».

ويقول مقري في وثيقته إنه خلال آخر لقاءاته بإقامة الرئيس «أخبرنا رسمياً بأن التأجيل أصبح غير ممكن، واتضح وجود رغبة في العودة إلى الخيار الأول، وهو ترشح الرئيس لولاية خامسة}.

المصدر: الشرق الأوسط