أخبار عاجلة
الرئيسية » فيسبوكيات » ديمة ونوس تلتقي صدفة بالسيدة حسنة

ديمة ونوس تلتقي صدفة بالسيدة حسنة

التقيت البارحة بحسنة.. صدفة غريبة، تشبه غرابة أيامنا.. كنت في جامعة درم وكانت حسنة بصحبة أختيها.. سيدة سورية من حمص، يصعب تخمين عمرها.. في عينيها صمت وحكمة امرأة في الخمسينات، وفي صوتها رنة شابة لم تلامس الثلاثين بعد.. تجلس في كرسي عجلات، تحرّكه بسلاسة كأنه قدما شابة صغيرة تخفق في مشيتها.. تروي قصتها كأنها قصة عادية في نهار عادي.. “كنت جالسة وراء زوجي على الموتوسيكل، احمل طفليّ الصغيرين، عندما جاءتنا القذيفة في ريف حمص.. قتلوا هم الثلاثة وانا فقدت قدماي”.. كيف لمن يقف أمام حسنة ويستمع إلى كلماتها، الا تصيبه الرغبة بالتلاشي.. تصبح همومنا غباراً.. والوجع الذي نمشي بمحاذاته كل لحظة متجاهلين قدرته على قتلنا، يستفيق وتنبت له عينان.. حسنة وصلت إلى بريطانيا وتعيش في مدينة درم مع أختيها.. تكتب الشعر بالعربية والإنكليزية وتحلم وتبتسم وتختم حديثها: “لا احب ان اروي قصتي، وكأنها معاناة استثنائية.. انا مجرد واحدة من بين الملايين”..



تنويه : ماينشر على صفحة فيسبوكيات تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع