أخبار عاجلة
الرئيسية » ثقافة وفن » وفاة الموسيقي السوري وعازف البزق إياد عثمان في بيروت… وناشطون: “خطأ طبي”

وفاة الموسيقي السوري وعازف البزق إياد عثمان في بيروت… وناشطون: “خطأ طبي”

توفي ليلة الأربعاء، الموزع الموسيقي وعازف البزق السوري إياد عثمان (35 عاماً) بعد رقوده ما يقارب شهرًا في غرفة العناية المشددة بمشفى “رفيق الحريري” في بيروت.

ووفق ناشطين على مواقع التواصل، فإن عثمان توفي نتيجة خطأ طبي حيث أصيب مؤخراً بكريب عادي، لكنه تحول إلى التهاب رئوي حاد غير نمطي نتيجةً لتناوله عدة مضادات حيوية غير مخصصة لنوع الالتهاب الذي أصابه، الأمر الذي أدى إلى استفحال جرثومة الرئة وتحصنها ووصولها لنقي العظام.

ورغم تعاضد الفنانين السوريين والناشطين المقيمين في لبنان مع إياد عثمان، وعملهم المستمر على مدار شهر كامل لتأمين متبرعين بالدم والصفائح (البلاكات)، إلا أن تلك الجهود والدعوات لم تتمكن من إنقاذ حياة الموسيقي الشاب بنهاية المطاف.

وإياد عثمان هو موسيقي سوري من مدينة حلب، درس في المعهد العالي للموسيقى، واشتهر بعزفه المميز على آلة “البزق” الوترية، وفي أعوامه الأخيرة كان قد بدأ يذيع صيته كموزع موسيقي، وعمل مع نخبة من الموسيقيين السوريين المميزين، أمثال: بشار زرقان، آري جان سرحان، نزار عمران وغيرهم.

مع العلم بأن إياد سافر الى لبنان تفاديا لاجباره على الخدمة في جيش نظام المجرم بشار حتى لا يساهم بقتل شعبه

وعلى الرغم من أن مسيرة عثمان الفنية كانت لاتزال في بدايتها عندما رحل، ويقتصر إرثه الفني على مجموعة من الأغنيات والمقطوعات التي قام بتوزيعها، بالإضافة لبعض المقاطع الموسيقية المصورة التي قام عثمان بأدائها ونشرها على وسائل الاتصالات البديلة، إلا أن عثمان تمكن خلال مسيرته القصيرة من ترك بصمته الخاصة واكتساب شعبية في الأوساط الثقافية السورية.

لكن أكثر ما يميز إياد عثمان فعلياً أنه كان صاحب مشروع موسيقي أصيل، ففي أيامه الأخيرة كان يعمل على إطلاق ألبوم موسيقي يساهم فيه بإخراج آلة البزق من نمطيتها المعهودة في أداء اللحن المنفرد فقط، من خلال أدائه للمرافقة الهارمونية، ويساهم من خلاله أيضاً بدمج النمط الموسيقي الشعبي السوري بأنماط موسيقية عالمية.

وكان من المفترض أن يحتوي الألبوم على مقاطع موسيقية تقدم ألواناً من النسيج الشعبي والحضاري لمنطقة شمال سورية التي ينتمي إليها، ولهذا السبب اختار للألبوم عنوان “شماليات”، عندما حصل على منحة لإنتاجه من مؤسسة “اتجاهات”، التي تدعم الثقافة المستقلة، إلا أن عثمان وافته المنية قبل أن يرى “شماليات” النور.

وإضافة إلى ألبوم “شماليات”، كان عثمان في عامه الأخير يعمل ضمن مشروع “إيتودات احترافية للبزق”، الحاصل على منحة من “آفاق”، مع الموسيقي كنان أبو عقل. ويعتبر المشروع هو الأول من نوعه على المستوى العربي، وهو كتاب بحثي حول آلة البزق، وفيه محصلة خبرات تعالج جميع ما قد يمر به العازف من أشكال موسيقية تقنية ليصبح قادراً على أداء مجمل المواضيع الموسيقية للآلة.

عمر بقبوق