أخبار عاجلة
الرئيسية » فيسبوكيات » استطلاع : 89% يعتقدون أن الاقتصادات العربية لن تتحسن في 2019

استطلاع : 89% يعتقدون أن الاقتصادات العربية لن تتحسن في 2019

كشف استطلاع بموقع فيسبوك أن الغالبية العظمى تعتقد أن الاقتصادات العربية لن تتحسن هذا العام، وربطوا ذلك بغياب الرؤية الاقتصادية، وفرض مزيد من الضرائب، وانتشار الفساد، وحالات الحرب.

كشف استطلاع بموقع فيسبوك أن الغالبية العظمى تعتقد أن الاقتصادات العربية لن تتحسن هذا العام، وربطوا ذلك بغياب الرؤية الاقتصادية، وفرض مزيد من الضرائب، وانتشار الفساد، وحالات الحرب.

محمد أفزاز

كشف استطلاع للجزيرة نت عبر موقع فيسبوك أن الغالبية العظمى من المستطلعين يعتقدون أن الاقتصادات العربية لن تتحسن في العام 2019، وربطوا ذلك بغياب الرؤية الاقتصادية، واللجوء إلى الاقتراض الخارجي، وفرض مزيد من الضرائب، وانتشار الفساد، وحالات الحرب والأزمات في المنطقة، فضلا عن ضعف الإبداع.

الاستطلاع الذي شارك فيه ثلاثة آلاف شخص خلال الفترة 14-20 يناير/كانون الثاني الجاري، عبّر فيه 89% عن قناعتهم بأن الاقتصادات العربية لن تتحسن هذا العام، في حين رأى 11% فقط أنها ستتحسن.

ويرجع أحد المشاركين قناعته بعدم تحسن اقتصادات الدول العربية إلى كون “من يسيرون بلدانها ليست لديهم رؤية اقتصادية واضحة.. كل ما يعرفونه عن الاقتصاد هو فرض مزيد من الضرائب، ورفع الدعم عن المواد الأولية، واللجوء إلى صندوق النقد الدولي، فقط لا غير”.

ويقول آخر “أعتقد أن غالبية الدول العربية لن يحصل فيها نمو اقتصادي حقيقي، لأنها تلجأ إلى الاقتراض الخارجي، ولا تستطيع توفير بيئة استثمارية مناسبة تساعد على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، كما تعجز معظمها عن توفير مصادر إنتاج طبيعية، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الفائدة الذي خلقته التبعية الاقتصادية”.

حرب وفساد

ويضيف أحد المستطلعين أن حرب اليمن تشكل “ضربة لاقتصاد السعودية والإمارات واليمن، والمؤكد أن قطر تتأثر بالحصار رغم اختياراتها الاقتصادية الجيدة، وباقي الدول في تدهور منذ فترة طويلة”.

ويقول آخر “الواضح أنكم تتكلمون عن الدول النفطية، وإذا كان الأمر كذلك فإن هناك احتمالا بزيادة أسعار النفط، لكن كما يقول المثل الشعبي: ما تأكله العنز يطلعه القصاب أو الدباغ.. فلوس النفط تذهب إلى جيوب تجار الأسلحة”.

أما أحدهم فعزا موقفه إلى أن الحكومات العربية “يطغى عليها الفساد”، بجانب “اعتمادها على اقتصاد هش”.

ويقول مستطلع آخر “نفس القادة ونفس الخطط ونفس القرارات.. أكيد لن يكون هناك تغيير”، ويتابع آخر “نستورد ولا نصنع.. نهمل ولا نبدع”، بينما يعتقد ثالث أن حالة الركود ستعم كافة اقتصادات الوطن العربي.

رأي الخبراء

وغير بعيد عمّا يشعر به المواطنون في المنطقة العربية، يعتقد خبراء استطلعت الجزيرة نت آراءهم بأن الاقتصادات العربية ضعيفة، وأنها ستشهد ركودا أو نموا متواضعا في أحسن الحالات.

ويقول المحلل المالي نضال خولي إن “اقتصادات الدول العربية ليست حالة عامة وموحدة، فهناك اختلافات جوهرية بينها، لكن بشكل عام سيكون هناك نمو متواضع”.

ويضيف خولي أن الظروف في الوطن العربي تشي بأن الأوضاع لن تتغير كثيرا في أحسن الأحوال.. إما نمو غير كافٍ أو ركود”، إلا إذا انتهت الحرب في اليمن وسوريا وتغيرت الأمور في ليبيا.

ويشير إلى أنه رغم اعتماد دول منطقة الخليج “موازنات متحفظة بناء على تقلبات أسعار النفط، فإن النمو سيكون في حدود 1-3%، وهذا غير كاف أيضا”.

ويلفت خولي إلى أن الأزمة الخليجية ستستمر في الضغط على اقتصادات دول الخليج.

وأظهر استطلاع فصلي لآراء خبراء اقتصاد أجرته رويترز، أن اقتصادات دول الخليج ستنمو بوتيرة أبطأ قليلا مما كان متوقعا في السابق، ومن ذلك السعودية التي سينمو ناتجها المحلي 2.1% فقط في العام الحالي، بينما يتوقع أن يزيد عجز ميزانيتها.

كما أخّر استطلاع رويترز إلى العام 2020 الموعد الذي يتوقعونه لعودة الإمارات إلى تسجيل فائض في الميزانية للمرة الأولى منذ بدء تسجيلها عجزا عام 2015.

ماذا عن مصر ودول أخرى؟

وفي مصر -يقول خولي- سيبقى الحال على ما هو عليه مجرد “حالة من إطفاء الحرائق” الاقتصادية، بينما في لبنان ستستمر أزمة الديون بالضغط على اقتصاد البلاد خلال العامين الحالي والمقبل.

وتبلغ احتياجات مصر التمويلية في موازنة 2018-2019 نحو أربعين مليار دولار، في حين بلغ الدين الخارجي للبلاد 92.6 مليارا.

ويعيش لبنان تحت أعباء ديون كبيرة فاقت ثمانين مليار دولار تمثل أكثر من 150% من الناتج المحلي.

من جهته يعتقد المستشار الاقتصادي بعدد من المؤسسات المالية والاقتصادية عبد الرحيم الهور أن التوقعات الاقتصادية تبنى على الواقع الاقتصادي الحالي، وهو واقع مليء بالتحديات.

ويقول إن اقتصادات الدول العربية -عدا عن أنها ضعيفة بنيويا- لا تعيش بمعزل عن تحديات دولية كبيرة مثل الحرب التجارية الصينية الأميركية، ومشكلة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وتحديات أخرى تلقي بظلالها على المنطقة.

وتوقعت الأمم المتحدة أن يتباطأ نمو الاقتصاد العالمي إلى 3% خلال هذا العام مقارنة بـ3.1% العام الماضي. كما خفض صندوق النقد توقعاته بسبب الحرب التجارية بين أميركا والصين، إلى جانب ضعف أداء أوروبا.

ويرى الهور أن الاقتصادات العربية لم تتطور باتجاه الاقتصاد الرقمي والمعرفي، وظلت تكافح من أجل تكريس “الاقتصاد الحقيقي”، داعيا إلى ضرورة التحول نحو اقتصادات المعرفة.

ويضيف أن من المفارقات الكبيرة أن موازنات أكثر من عشر دول عربية -بما فيها السعودية- تساوي بالكاد القيمة السوقية لشركة أمازون للتجارة الإلكترونية، وهي بحدود 800 مليار دولار.

ومن المفارقات أيضا -يتابع الهور- أن المزارع العربي يجهد كثيرا ليزرع أرضه ويحصد، ثم يأتي “المجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي” (البنك المركزي) مثلا فيطبع دولارات على المكشوف (بدون تغطية) ليسرق تعب هذا المزارع، وهو ما يعكس -برأيه- الهوة الكبيرة بين الاقتصاد الحقيقي والاقتصادي المالي، وفق تعبيره.



تنويه : ماينشر على صفحة فيسبوكيات تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع