أخبار عاجلة
الرئيسية » ثقافة وفن » حوار| ماجدة الرومي لـ«أخبار اليوم»: أدعو للسيسي مع كل صلاة

حوار| ماجدة الرومي لـ«أخبار اليوم»: أدعو للسيسي مع كل صلاة

المطربة اللبنانية الكبيرة ماجدة الرومي، ليست مجرد مطربة، بل نغم خالد في تاريخ الغناء العربي تمتلك قوة بإحساس راق في الأداء تغني عبر حنجرتها إنما تشعر وأن تسمعها أن قلبها هو الذي يغني.. تتحدث الفنانة الكبيرة عن عدة موضوعات منه إحياء حفل غنائي بفندق الماسة كابيتال بالعاصمة الإدارية، وحفلها أمام بالسعودية وقضايا أخرى في الحوار التالي:

في البداية حدثينا عن شعورك بالغناء أمام الرئيس السيسى؟

– بالفعل الفن يخدم الجميع باعتباره رسالة سلام وتوعية، وأنظر له حاليًا من منطلق شخص عاش حرب لبنان ولأنى أحكى بصدق الذى حدث وهومؤلم حقيقي، وأفدى وطنى وكل دولة عربية بفني، وما يحدث من سيناريوهات لهدم أوطاننا حاليًا هى جميعها سيناريوهات محروقة نعلمها جميعًا ونعلم خفاياها لأننا استوعبنا الدروس السابقة. لقد اتهموا العراق بأنها تمتلك الأسلحة الكيماوية والنووية وضحكوا علينا ودمروا العراق كذبًا، ولكن تعلمنا حاليًا من الدروس السابقة التى كانت تريد قتلنا.

كيف رأيت تدشين أكبر كنيسة فى الشرق الأوسط وأمامها تم تشييد أضخم مسجد؟
– لا استغرب هذا لأن هذا هوحال مصر، ومصر هى عنوان التسامح والتعايش السلمى بين المسلم والمسيحي، هذه ليست موضة جديدة نحن أطيب من كدة وبيوتنا كلها مسلمين ومسيحيين وليس جديداً علينا هذا الأمر.

هل قمتِ بزيارة العاصمة الإدارية الجديدة؟
– لم يحالفنى الحظ حتى الآن فى زيارتها، ولكن على دراية تامة بضخامة وأهمية المشروع، وهناك مشاريع أخرى غير العاصمة الإدارية الجديدة رأيتها، والله يبعد عن المصريين كل شر.

وما التحضيرات التى لا يعرفها الجمهور عن حفلك فى مصر أمام الرئيس «السيسى»؟
– حفلى هذا كان مختلفاً عن حفلاتى الأخري، لأن مصر هى جبهة الدفاع الأولى عن العالم العربي، و«السيسي» رئيس إنسان صادق ورأيته مرتين، وهذا الوجه يوحى لى الطيبة المصرية والصدق والصلاة، والله أعطاه القبول، ومصر عظمة التاريخ وعظمة شعب حققت المستحيل، ومصر هى عبور عام 1973، وانا واقفة على المسرح أتحدث للرئيس كان كل هذا يدور فى ذهنى؛ بالفعل صليت كثيرًا لمصر، لأننى خسرت الكثير بالظلمة التى عايشتها فى حروب لبنان، واليوم اشهد النور وأنا مع السيسى والتفاف الشعب حوله ومع توجهاته.

وما الرسالة التى تريدين توصيلها للرئيس السيسى؟
– أحب الرئيس «السيسى» بشدة لأنه كان على دراية تامة بالمؤامرات السياسية التى تحاك ضد مصر والمصريين بل والعالم العربي، ولا أستطيع أن أقول هذا الكلام أمامه حتى لا يتهمنى أحد بمجاملته، ولكن فى غيابه أستطيع أن أقول أن هناك مؤامرات وأن «السيسي» احتضن المصريين وحذرهم من الخطر الأكبر وهوخطر الفتنة الطائفية التى أكتوت لبنان بنيرانها ومازالت حتى الآن.

وهل يوجد وجه مقارنة بين مشاركتك اليوم فى هذا الحفل وإحيائك حفلا غنائيا بالسعودية منذ أسابيع لأول مرة أيضًا وصفته بأنه الأصعب؟

– بالفعل هوأصعب حفل فى حياتي، والناس كانت مستغربة مما حدث، وحقا استقبلونا بتقدير واحترام كبير وأحاطونا بالحب وكانت هناك عاطفة رهيبة بشكر ربنا على هذه المحبة، ويارب يحمى السعودية ويعطيها ويحقق أهدافها شعبًا وحكومة.

سر ارتدائك فستاناً فى حفل السعودية أرتديته من قبل فى مهرجان الأرز.. وما الرسالة التى كنتِ تريدين توصيلها؟
– أنا لست عارضة أزياء، ولا يهمنى أرتديته مرتين أو5 مرات، وليس هناك رسالة فى الموضوع، والحكاية باختصار أن فى حفل السعودية لم يبلغونى أن هناك تصويراً ولم أكن على دراية بأن الحفل كبير بهذه الضخامة، ولم أكن اعرف أننا سنظهر على الهواء.

وما سر غنائك أغنية «مفترق الطرق» التى قدمتها من قبل فى فيلمك «عودة الابن الضال» فى حفلك بمصر؟
– الفيلم تحكى قصته فترة زمنية تاريخية هامة من حكم مصر، وهذه القصة عشتها فى لبنان لعائلة تموت، بأن يقتل الأخ أخوه رغم أننا كنا يدًا واحدة ونذهب للمدارس فى أتوبيس المدرسة الذى يضم جميع الأطياف وعندما أغنى هذه الأغنية أتذكر ما حدث وأننا أصبحنا مثل «الإخوة الأعداء»، ولفترة طويلة لا استطيع غناءها على المسرح، لأنها تهز مشاعرى وتذكرنى بمأسويات حرب لبنان وموت الأشخاص وقتلهم ومحاربة الأخوة لبعضهم لصالح مصالح أكبر لدول أخري.

مؤخرًا قمتِ بمساندة راغب علامة بعد تهديده بالقتل على الهواء من أحد النواب.. فلماذا كانت مساندتك له؟
– راغب فنان كبير ويتألم مثل كل لبنانى والوضع بلبنان اليم وأشبه بالبركان والكل متوتر وهناك أصوات تقول أننا نساند رئيس الجمهورية اللبنانية ونحن كأفراد عسكر له، وظروفنا مستحيلة وصعبة لدرجة أننا نريد أن نقول للرئيس نحن تحت أمرك ونحن جنودك، ولكن طريقة النائب طريقة غير لائقة فى التعبير، كان لابد أن يقول لراغب نريد أن نتضامن جميعًا حتى ننجو من البئر العميقة التى سقطنا فيها.

ولماذا تحرصين دائما لمنع خلط الفن بالسياسة فى حفلاتك؟
– ما يهمنى هو وطني، ورأيى كمواطنة عربية لبنانية بأن ما يصيب مصر يصيب وطنى الأكبر، ومن يموت فى سوريا وغيرها من الدول يهز قلبى ويحزنني.

ألم يزعجك تهديدك بالقتل أكثر من مرة على أيدى بعض الجماعات الإرهابية ومنهم «داعش»؟
– «داعش» هددتنى مرتين بالقتل، وبقلق لكن الموت قريب لينا كلبنانيين فى أى وقت، وما رأته عينى فى الحرب لا أتمنى أن أشاهده مرة أخري، وأصبح الموت أمرا عاديا.

وما الجوانب التى قمت بها لحماية نفسك من هذا الخطر؟
– أبلغت رئيس الجمهورية اللبنانية بالتهديدات التى تصلني، وهويعلم جيدًا بخطورتها، وكلف الجهات الأمنية بحمايتى ووضعوا لى حراسة خاصة أمام منزلي، ولكن ماذا تهم الحراسة أمام مشيئة الله؟ .

حدثينا عن الجانب الآخر من حياة ماجدة الرومى الفنى واهتمامها بفن كتابة الشعر؟
– الكثير لا يعلم أننى أكتب الشعر بجانب الغناء، وآخر قصيدة كتبتها كانت من 9 أعوام، وتقول أبياتها (ما جيت أصادق الدموع ولا دين الظلام.. جيت أهدى الدنيا شموع.. وأحب أروح بسلام) هذه الأبيات هى اختصار لتفكيرى الشخصى فى الدنيا، نفسى الظلمة تمر على روحى لحظة، والإعلام مقصر فى حق الناس، والبرامج السياسية الموجودة على الساحة حاليًا لا تهتم بالناس ومشاكلهم، يحجبون عن الشعوب خطورة ما يحدث فى الشرق الأوسط المفتت المقسم.

تشاركين فى مبادرات إنسانية لخدمة المجتمعات العربية.. فما الذى تتمنين تحقيقه من خلال تلك المبادرات؟
– أحلم بعودة المشردين فى فلسطين وسورىاً ولبنان إلى أوطانهم وبلادهم وأن يعيشوا فى ظروف جيدة، ويؤلمنى أن العالم أصبح مقصر إنسانيا فى حق الإنسان، وتجد الشر أكثر من الخير، وأصواتنا ومشاركاتنا للفت نظر للعالم لهؤلاء المشردين، ويصيبنى أسى عندما أرى أطفال بيروت فى «مقالب الزبالة» .

حدثينا عن ذكريات الفنان الراحل أحمد زكى معك وكيف بدأت صداقتكما معًا؟
– أحمد زكى ليس هوالشخص الذى يمكن أن ننساه أبدًا لأنه عبقرية فنية عالمية رغم أنه لم يتواجد خارج حدود مصر، هومن أهم الأشخاص الذين تركوا علامة فى عالم التمثيل، وعرفته فى الفترة الأخيرة فى مرضه وقمت بزيارته مع شقيقى، وقبل عامين من مرضه عرض عليا المشاركة فى فيلمه وقالى أنا بعمل فيلم كل يوم لكن أنتى بتعملى فيلم واحد فى حياتك ولازم تكونى مبسوطة من السيناريو، المهم زرناه وكنت أسأل عنه طول الوقت.

وماذا قال لكِ خلال تواجده فى مستشفى «دار الفؤاد» قبل رحيله؟
– مبتسمة، قال لى «أنت ملكة».

وما الصوت الذى تحبين الاستماع له ومتابعة أغانية سواء فى مصر أو لبنان؟
– نفس الأصوات التى يعشقها المصريون مثل «العندليب الأسمر» عبد الحليم حافظ فى أغان معينة، والموسيقار محمد عبدالوهاب، وليلى مراد وهوالصوت القريب لقلبى وأعتبره توأم روحي، أما فى الجيل الحالى أحب اسمع الأصوات الحلوة الموجودة فى مصر ولبنان.

شهدت السعودية مؤخرًا مجسماً للسيدة أم كلثوم على المسرح بتقنية الهولوجرام.. كيف تقيمين هذا؟
– الجمهور دائما ما يحن للذكريات الجميلة والأغانى التراثية الرائعة، وأم كلثوم هرم من أهرامات الفن العربي، وأنا فى الحقيقة لم أشاهد ما حدث ولكنهم أخبرونى بما شاهدوه، والسعودية لديهم استعدادات رائعة لاستعادة أغانى الزمن الجميل، ويسيرون بخطوات جبارة للحفاظ على الفنون والثقافة، وشيء كبير ومبهورة بعملهم حقًا

كيف تعيش السيدة ماجدة الرومى يومها فى المنزل؟
– استيقظ فى تمام الساعة 5.30 صباحاً، عكس ما يعيش نجوم الفن الذين يستيقظون عقب الظهر، ثم أصلى صلاتى لمدة ساعة ونص بمفردى مع الله، ثم أمارس بعض الرياضة مع اليوجا، وأصفى ذهنى واحضر صوتى وأحرر نفسى لبعد الظهر لاستكمال حياتى الشخصية.

وعندما أتواجد فى مصر أصبح لى عالم صغير فيها بالذهاب إلى كنيسة معروفة للكاثوليك فى الزمالك، وأعمل فوكاليز لحالي، وإلهام شاهين ويسرا وكارول سماحة هن أصدقائى المقربين فى مصر وبتغدى معهن دائمًا ؛ ونفس الشيء فى لبنان أمارس الرياضة واليوجا وتمارين الفوكاليز، ولا أحب السهر لأننى أعيش بمفردى وليس لى علاقات وجوالسهر مش من اهتماماتي، أنا أعيش حالة تصوف كبيرة فى شخصيتى وبحب أطلع شمال لبنان تحت جبال الأرز هذا الجو هو ما يستهويني، واقرأ لمحللين سياسيين فى فرنسا وأتابع فكر عدد محدود من الشخصيات السياسية المرموقة وبفهم منهم كل شيء عن السياسة.

ومن 5 أعوام تحديدًا أصبحت ملمة بشكل كبير لما يدور فى عالم السياسة، ومن أهم الأشخاص الذين أتابعهم فى الفكر هوالشيخ حسين عمران، وميشيل كولون وآلان صورال فى فرنسا، واقرأ لهم، بالإضافة إلى قراءة الشعر.

حدثينا عن أحفادك، وكيف تتعاملين معهم فى المنزل؟
– ضاحكة بسعادة غامرة،، لدى حفيدين الأول 5 سنوات والآخر 3 سنوات؛ هما ثمرة حياتى ونلعب معًا طوال اليوم، وحاليًا نجهز لقضاء إجازة فى فرنسا، وهما بالنسبة لى أحلى شيء فى الدنيا، ومعهما أشعر بأننى لدى 5 سنوات وأتذكر الماضى الجميل الذى عشته فى طفولتى معهما.

أخيرًا.. رسالتك لجمهورك المصرى من خلال «أخبار اليوم»؟
– المصريون ليسوا على دراية كافية بأنى مصرية أبًا عن جد؛ فأمى كانت دائمًا تحكى لى ذكريات عائلتها فى مصر وأننا من منطقة شبرا وروض الفرج، وأن جدتى لأمى وتدعى «وردة يوسف حبيب» تزوجت مصريا، ووالدتها هى «صوفى شفتشى» من عائلة شديدة الالتصاق بالتقاليد المصرية تعمل بمجال الذهب، وأنا بالتعاون مع ابن خالتى الذى يعيش حاليًا فى كندا اسمه «نبيل فرنسيس شفتشى» قررنا نستكشف بيوتنا فى مصر مرة أخرى بمنطقة شبرا وروض الفرج.

وماذا عن تفاصيل أصولك المصرية وكيف ذهبت أسرتك إلى لبنان؟
– الحكاية بدأت عندما كان جدى يعمل خياط رجالى وفى عام 1920 كان هناك إضراب لليهود فى فلسطين فاخذوا خياطين معهم إلى هناك وذهب معهم جدي، وبعد فترة عاد جدى وجدتى وأخوالى الاثنين على مصر واشتغلوا فى قناة السويس وعاشوا فى بورسعيد وبورفؤاد فى الحى الإفرنجى هناك، وكانت أمى تحكى لى أنها كانت تذهب لهم بـ «العبّارة»، بعدها بفترة والدى تزوج أمى فى كنيسة الكاثوليك فى بورسعيد، وأخذها والدى إلى لبنان للمشاركة فى تأسيس الإذاعة اللبنانية عام 1950، وكانت أمى تبكى طوال سفرها إلى لبنان للدرجة التى جعلت قبطان السفينة يتحدث معها ليعرف سبب بكائها فقالت له أنها كانت تفضل العيش فى مصر وأنها سافرت مع زوجها إلى لبنان مرغمة بعض الشيء، وهوالأمر الذى جعل القبطان يضحك معها ويقول لها «طلقيه وارجعى لمصر».

وماذا يشغل بالك حاليًا لتوثيق أصولك المصرية هذه؟
– حاليًا أسعى جديًا للبحث عن تاريخى فى مصر؛ فأنا أبًا عن جد مصرية، وقريبًا سنبحث عن تاريخ عائلتنا بباسبور خالتى التى كانت تعمل بالصليب الأحمر لكشف أصول عائلتنا فى مصر.