أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون المهاجرين » فورين بوليسي : ترحيب مميت بانتظار اللاجئين العائدين لسوريا …اعتقال واختفاء شابين بعد تركهم ألمانيا بسبب رفض لم الشمل

فورين بوليسي : ترحيب مميت بانتظار اللاجئين العائدين لسوريا …اعتقال واختفاء شابين بعد تركهم ألمانيا بسبب رفض لم الشمل

رصد موقع مجلة فورين بوليسي الأمريكي تعرض شابين من فلسطينيي سوريا للاعتقال بعد عودتهما لأسباب قاهرة من ألمانيا التي كانا قد لجأا إليها، متسائلاً في تقرير له أمس الأربعاء عن المسؤولية التي تتحملها الحكومة الألمانية حيال ذلك، رغم أنها لم تجبر أحدهما على العودة، بلا عادا طوعاً.

وقال الموقع إنه تحدث مع أقارب الشخصين المذكورين ونشطاء أدعوا أن هناك الكثير من المعتقلين بين العائدين، مشيراً إلى أنه يتم تجميع العديد منهم في نفس الوقت وضمهم للجيش النظامي.

ولفت إلى أن دولاً كألمانيا ولبنان، تستضيف أعداداً كبيرة من اللاجئين، وتقع حكوماتها تحت ضغوطات سياسية داخلية، لذا تحفز اللاجئين للعودة لسوريا، التي قالت إنها كانت وما زالت دولة بوليسية، مع بقاء نفس الحكومة والأجهزة الأمنية مكانها، المتهمة بآلاف الاعتقادات السياسية الدافع.

وسردت قصة أحد الشابين، وقالت إنه عاد من ألمانيا، بعد أن فشل في تجاوز العقبات البيروقراطية التي منعت خطيبته من سوريا، من القدوم لألمانيا، وكذلك بعد أن عرضت عليه الحكومة الألمانية مبلغ ١٢٠٠ يورو، ليعود لسوريا، إلى جانب تنامي المشاعر المناهضة للاجئين في البلاد.

وبينت أنه وبعد عودته بأسبوعين إلى دمشق، تم استدعائه للاستجواب في فرع مخابرات، واتصل مع عائلته هاتفياً مخبراً أياهم بأنه سيعود للبيت قريباً، لكن لم يتصل بهم مذاك. ونقل الموقع عن والديه إنهما دفعا المال لوسيط، فتبين له أنه تم اعتقال ابنهم.

وقال أحد أقارب الشاب المعتقل، المتواجد في ألمانيا، لـ” فورين بوليسي”، إن الشاب حاول عدة مرات لم شمل خطيبته، لكنه لم يستطع، وكان يفتقدها، وبات يشعر بالتعب والاكتئاب، وهذا كان السبب الأكثر أهمية لمغادرته.

ونقل عن منتقدين للحكومة الألمانية، اعتبارهم أن برامجها كـ”المساعدة في بدء” الحياة في الوطن، تحفيزاً تقود اللاجئين إلى المخاطرة بالعودة.

ونقل عن أحد أقارب الشاب الآخر “ياسم”، الذي قال إنه اختفى في ظروف مشابهة، قوله إن “ياسم” لم يستطع الحصول على أوراق مطلوبة لتمكين زوجته من القدوم لألمانيا، لكونها تعرضت للتلف في اليرموك جنوب دمشق، حيث كانوا يقيمون.

وبين محمد، المقيم في ألمانيا، أن “ياسم” اعتقل قرب الحدود السورية- اللبنانية، ولا يعرفون شيئاً عنه مذاك، موضحاً أنه ياسم وجد صعوبة في التأقلم مع الحياة في ألمانيا، الثقافة الغريبة عليه، بدون زوجته.

وخلص الموقع إلى أنه على الرغم من عدم إتهام أحد ألمانيا بالتصرف بطريقة غير قانونية في هاتين الحالتين، لأنهما عادا طوعاً، مستدركاً بأن ردات الفعل العنيفة المستدامة على سياسة المستشارة أنغيلا ميركل المنفتحة حيال اللاجئين منذ العام ٢٠١٥، أجبرت الحكومة على إتباع سياسات تضع في النهاية اللاجئين السوريين في نفس المخاطر التي فروا منها، وأن الديناميكية تطرح أسئلة حول فيما إذا كان الحكومات لديها واجب العناية حيال اللاجئين العائدين، بعيداً عن نص القانون.

وأشار ” فورين بوليسي” إلى أنه وفقاً للروايات التي شاركتها العائلات مع الناشطين، ما زال عدد العائدين المتعرضين للاضطهاد صغيراً نسبياً، وأنه ما زال هناك وقت لحمايتهم، موضحة أنه يبدو أن الدول المستضيفة الحريص على تلبية مطالب الناخبين، ضحية لمجرد أمنيات فيما يتعلق بالمخاطر الباقية التي تتهدد اللاجئين.

http://www.dertelegraph.com/2019/02/de-3405/