أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » حسن نصر الله موزع الإعلانات الإيرانية

حسن نصر الله موزع الإعلانات الإيرانية

حسن نصر الله موزع الإعلانات الإيرانية
من قلم : منصور علم الدين

لا يوفّر حسن نصر الله فرصة حتى يؤكد مجددا أن انتمائه هو إلى إيران وليس إلى لبنان ، وإلى الفُر س وليس للعرب . واعتمدَ الرابطة المذهبية الطائفية أساسا لكل علاقاته وسياساته.
في الذكرى الأربعين لثورة الخميني الظلامية المتخلفة التي أرجعت إيران عقودا طويلة إلى الوراء باعتماد الدولة الدينية بدلا من الدولة المدنية والتمييز الفاضح بين مكونات الشعب الإيراني وأعراقه ومذاهبه، يخرج الشيخ حسن من مخبأه ليمارس دور مُروِّج الإعلانات لنظام الملالي المكروه في كلا العالمين العربي والإسلامي ، والعالم أجمع .
يستخف الشيخ حسن، كما العادة دوما، بعقول الناس وكأن هناك أحدا لم يعُد يعرف أن كل حديث إيران عن المقاومة هو حديث دعائي كاذب وهو بمثابة عدّة الشغل التي لا بُدّ منها كي تبقى إيران تمارس دورها التوسعي والعدواني بالمنطقة من بوابة المقاومة الكاذبة .
يدّعي الشيخ حسن أن إيران قادرة على حل مشاكل لبنان بينما الصغير قبل الكبير يعرف أن إيران غارقة بأوحالها وهي تنتظر من يحل لها مشاكلها، سواء مع شعبها أو مع جيرانها أو مع العالم. فحماقة الملالي لم تترك لهم صديقا في هذا العالم. ولكن بالتأكيد لهم عملاء وأتباع في لبنان وسورية والعراق واليمن اشتروهم بالمال . ولهم أبواق إعلامية رخيصة ووضيعة ، بينها أبواق فلسطينية، اشتروها بالدولارات، ولكنها أبواق محتقرة لا تحظى بأية مصداقية أو احترام.
ولكن بالمقابل فقد يكون كلام الشيخ حسن عن مقدرة إيران من حل مشاكل لبنان، قد يكون صحيحا إذا ما قامت إيران بحلّ ميليشيات حزب الله وأوقفت تسليحه، ومنعته من أن يكون دويلة داخل الدولة اللبنانية. هنا فقط يمكن لإيران أن تساعد في حل مشاكل لبنان لأن تسعون بالمائة من هذه المشاكل سببها حزب الله الذي يعتبر نفسه فوق الدولة اللبنانية ويبتز اللبنانيين بقوة السلاح ويأخذ لبنان رهينة نحو الحضن الإيراني ، وبدل أن يسلم سلاحه للدولة اللبنانية فإنما يزيد من تسليحه للدفاع عن إيران.
يدّعي الشيخ حسن أنه صديقا لإيران، ويقول أن ( حلفاء) إيران سوف يدافعون عنها. والحقيقة لا يوجد لإيران أصدقاء لا في لبنان ولا في سورية ولا في العراق أو اليمن، وإنما لها عملاء مأجورون يعملون لتنفيذ أجندات إيران ضد دولهم وشعوبهم وضد الشعوب العربية. فالصداقة تقتضي مبدأ التكافؤ بين الصديقين، ولكن حينما يكون الأول يمثل دولة والثاني عبارة عن دولة فاشلة، أو تنظيم ميليشياوي يتبع تلك الدولة ويأكل ويشرب منها فهنا لا توجد صداقة وإنما تبعية وعمالة.
يدّعي أنه دعم سورية في وجه الإرهاب ولبنان في وجه التكفيريين ، والحقيقة أنه وقف مع إرهاب من طرف ضد الإرهاب الآخر. بل أن النظام الإرهابي حارب الجميع باستثناء إرهاب داعش والنصرة، فهذه كان ينسق معها ويشتري منها النفط مقابل الغذاء.
الشيخ حسن لم يقف مع الشعب السوري المُستضعف والمظلوم كما تقتضي شعارات ثورة الخميني. بينما رقّ قلبه على التكفيريين فنقلهم بالباصات المكيفة مع عائلاتهم بأمن وأمان من حدود لبنان وحتى حدود العراق .
يبشرنا الشيخ حسن أن الصراع في المنطقة سوف يبقى وهذا صحيح لأن إيران لا تريد لهذه المنطقة الأمن والسلام والاستقرار، ونهاية نظام الملالي تكون بتوقُّف الحروب وتحقيق السلام والاستقرار. إنهم يعيشون على الحروب وإثارة المشاكل . ولذلك فإن الخلاص من نظام الملالي الذي نشر كل الطائفية والأحقاد والحروب في المنطقة، هو واجب ديني وأخلاقي وإنساني . وسوف ينتهي نظام الملالي أخيرا، وسوف يسجل التاريخ أن بعض العرب من الشيعة وظّفوا أنفسهم عملاء صغارا لهذا النظام وخانوا أمتهم وأوطانهم .



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع