أخبار عاجلة
الرئيسية » حوارات » الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو : أميركا والمعارضة تخططان لانقلاب لتدمير فنزويلا

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو : أميركا والمعارضة تخططان لانقلاب لتدمير فنزويلا

قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تتحكم في المعارضة الفنزويلية، وتخطط معها لانقلاب بهدف تدمير الدولة.

وأضاف مادورو -في مقابلة خاصة مع الجزيرة- أن الانتخابات الرئاسية المبكرة التي أجريت العام الماضي تمت وفق الدستور والقانون، وبمراقبة دولية، وحصل فيها على تأييد 68% من الأصوات.

وتابع أن أي شيء آخر -في إشارة إلى مطالب المعارضة بإجراء انتخابات رئاسية أخرى مبكرة- هو مجرد محاولات لزعزعة استقرار البلاد، ومصدرها واشنطن.

وخلال المقابلة، استبعد مادورو أن يتم استخدام القوة لمنع وصول المساعدات الإنسانية الأميركية التي تسعى المعارضة الفنزويلية لإدخالها عبر الحدود الكولومبية في 23 من هذا الشهر، واصفا تلك التحضيرات بالمسرحية.

كما قال إن بعض الدول الأوروبية أخطأت عندما دعمت الولايات المتحدة في حرب العراق، وقصفها ليبيا، ونهجها سياسة تدميرية في سوريا، مضيفا أن تلك الدول تخطئ الآن أيضا مع فنزويلا.

وتأتي تصريحات الرئيس الفنزويلي للجزيرة بينما تقاوم حكومته ضغوطا تستهدف إزاحته من السلطة لصالح خصمه رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) خوان غوايدو، الذي أعلن نفسه في 23 من الشهر الماضي رئيسا بالوكالة، وحظي باعتراف نحو أربعين دولة، بينها الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية، فضلا عن دول في أميركا اللاتينية، في مقابل رفض روسيا والصين الإقرار بشرعيته.

ولا يزال مادورو مسيطرا على مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش الذي حثه غوايدو وواشنطن على التخلي عن الرئيس الحالي، لكنه لم يستجب لذلك حتى الآن.

محادثات سرية

وفي مقابلة مع وكالة أسوشيد برس، كشف الرئيس الفنزويلي عن محادثات سرية بين حكومته والإدارة الأميركية لحل الأزمة في بلاده، والتي دخلت منعرجا جديدا عقب اعتراف واشنطن بزعيم المعارضة الفنزويلية رئيسا مؤقتا.

وقال إن وزير خارجيته خورجي أرياسا التقى مرتين ولعدة ساعات المبعوث الأميركي الخاص إلى فنزويلا إليوت أبرامز في نيويورك، وأكد مسؤولان فنزويليان كبيران أن اللقاءين عقدا في 23 يناير/كانون الثاني الماضي و11 فبراير/شباط الجاري بطلب من الجانب الأميركي.

وانتقد مادورو بشدة الرئيس الأميركي، وأكد أن العقوبات التي فرضتها إدارته هي سبب الأزمة الاقتصادية في فنزويلا، لكنه عبر -في المقابل- عن أمله أن يلتقيا لإنهاء الأزمة.

وفي واشنطن، قال مسؤول أميركي إن المسؤولين الأميركيين يرغبون في لقاء “المسؤولين الفنزويليين السابقين” بمن فيهم مادورو -الذي ترى واشنطن أنه لم تعد له شرعية- لبحث خروجهم من السلطة.

وفي المقابلة، التي أجرتها معه وكالة أسوشيتد برس، أكد الرئيس الفنزويلي أنه لن يتخلى عن منصبه، كما رفض قبول المساعدات الإنسانية، وقال إن بلاده ستتوجه للأسواق الآسيوية لبيع نفطها.

وكان الرئيس الأميركي أشار مرار إلى احتمال اللجوء إلى القوة لحسم الأزمة في فنزويلا لصالح زعيم المعارضة، بيد أن أعضاء في الكونغرس أعلنوا رفضهم هذا الخيار.

في الأثناء، أعلن مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون عقب اجتماع لمنظمة الدول الأميركية بواشنطن أمس أن 25 دولة تعهدت بتقديم مساعدات إنسانية لفنزويلا بقيمة مئة مليون دولار.