أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » البيان الختامي للمؤتمر العام الثالث عشر للمنظمة الآثورية الديمقراطية

البيان الختامي للمؤتمر العام الثالث عشر للمنظمة الآثورية الديمقراطية

اختتمت المنظمة الآثورية الديمقراطية أعمال مؤتمرها العام الدوري الثالث عشر بنجاح، حيث عُقد المؤتمر بتاريخ 9-10/2/2019، وحضره مندوبون عن الوطن وفروع المهجر. وجرت خلاله المصادقة على التقرير السياسي، وخطة عمل المرحلة المقبلة، وإقرار التعديلات على النظام الداخلي، وتبنّي القرارات والتوصيات المقدّمة من الرفاق. وجاء ذلك إثر نقاشات بنّاءة ومسؤولة للتقارير المرفوعة من القيادة السابقة ومن هيئات المنظمة وفروعها، وشملت مختلف جوانب عمل المنظمة تنظيميا وسياسيا، وبما يعزّز من مكانتها، والارتقاء بأدائها ودورها على الصعيدين القومي والوطني. ثمّ استكملت الأمانة العامّة المنتخبة، عملية انتخاب الأطر القيادية وفق الآليات الديمقراطية المعهودة. حيث تمّ انتخاب مسؤول المنظمة ونائبه، وكذلك أعضاء المكتب التنفيذي. وجاء انتخاب الرفيق داود داود كمسؤول جديد للمنظمة، وانتخاب رفيقتين للأمانة العامة، تكريساً للنهج الديمقراطي الذي سارت عليه المنظمة منذ عقود، وتجسيداً للإيمان بقيم التجديد والتداول الديمقراطي في صفوفها.

انعقد المؤتمر العام الثالث عشر للمنظمة الآثورية الديمقراطية في موعده المقرّر، في مرحلة تحفل بالكثير من التحدّيات والمخاطر على شعبنا السرياني الآشوري، وعلى وطننا سوريا الذي ما يزال يعاني من آثار الحرب المدمرّة منذ ما يقارب الثماني سنوات. لذلك فإنّ المؤتمر وبعد تقييم ومراجعة دقيقة لخيارات المنظمة، أكّد على استمرار المنظمة في نهجها القومي والوطني، ودعا إلى مواصلة العمل الجاد، من أجل ترتيب البيت القومي، وتعزيز العلاقة مع أحزاب ومؤسسات شعبنا، وتطوير آليات العمل المشترك فيما بينها، بهدف حماية وترسيخ وجود شعبنا في الوطن، ونيل حقوقه القومية المشروعة.

على الصعيد الوطني، أكّد المؤتمر، على مواصلة تفعيل دور المنظمة داخل أطر المعارضة الوطنية، وتعزيز العلاقة مع أحزاب الحركة الكردية، ومع كافة القوى الوطنية والديمقراطية، والعمل معاً من أجل إنجاز التحوّل الديمقراطي، وبناء نظام ديمقراطي علماني، يقوم على أسس العدالة والمساواة والشراكة واحترام حقوق الإنسان، والضمان الدستوري لحقوق كافة القوميات بينهم السريان الآشوريين، وذلك في إطار وحدة سوريا أرضاً وشعباً.
استأثر الوضع في مناطق شرق الفرات والجزيرة خصوصاً، باهتمام كبير من قبل أعضاء المؤتمر، لا سيما بعد التجاذبات التي أثارها قرار الرئيس الأمريكي ترامب، بسحب قواته من مناطق شرق الفرات، وما ينطوي عليه ذلك من مخاطر، ناجمة عن إطلاق سباق بين القوى الإقليمية والدولية والأطراف المحلية لملء الفراغ الذي سوف يخلفه هذا الانسحاب، وبالتالي تحويل هذه المناطق إلى بؤرة للتوتّر والصراع، من شأنها زعزعة الاستقرار وإشاعة الفوضى، وإطالة أمد الصراع في سوريا.

إنّنا في المنظمة الآثورية الديمقراطية، وفي ضوء تراجع النزاعات المسلحة في سوريا، وبعد القضاء على تنظيم داعش الإرهابي عسكرياً. نرى ضرورة ملحّة في إبعاد منطقة شرق الفرات والجزيرة عن الصراعات العسكرية، من خلال إقامة منطقة آمنة، تشرف عليها قوات دولية لحفظ السلام والاستقرار، تضع في مقدّمة أولوياتها، قطع الطريق أمام احتمالات عودة داعش وغيره من المنظمات التكفيرية الإرهابية، وبما يراعي مصالح دول الجوار في حماية حدودها وأمنها تجاه كل ما يهدّدها، وإفساح المجال أمام أبناء هذه المناطق من كافة المكونات ومساعدتهم على إعادة ترتيب وهيكلة الأطر المدنية والعسكرية، بهدف بناء إدارة مدنية ديمقراطية جديدة لهذه المناطق، وفق أسسٍ جديدة تقوم على الشراكة الكاملة بين كافة المكونات، بعيداً عن هيمنة أيّ طرف من الأطراف، وبما يضمن حماية هذه المناطق من قبل أبنائها، ويعزّز الفكر والممارسة الديمقراطية فيها، ورفع مستوى الاهتمام بعملية التنمية وتحسين الخدمات والشروع بعملية إعادة الإعمار للمناطق المدمرة، وتمهيد السبل لعودة أبنائها النازحين والمهجّرين (من عرب وأكراد وسريان آشوريين وغيرهم)، وذلك لحين الوصول إلى حلٍ سياسيٍ شامل، يتولّى فيه السوريون مسؤولية إدارة بلدهم، وتخرج بموجبه كل الجيوش والميليشيات الأجنبية من البلاد.

إنّنا ندعو المجتمع الدولي والأطراف الفاعلة فيه، أن يسير ذلك بالتوازي مع الإسراع في إطلاق العملية السياسية بإشراف ورعاية الأمم المتحدة، وفقاً لبيان جنيف1 وقرار مجلس الأمن 2254، لتحقيق عملية الانتقال السياسي التي يتطلّع إليها السوريون، من خلال تفعيل اللجنة الدستورية، وتوفير بيئة آمنة ومحايدة لعملية الانتقال السلمي، وفق دستور جديد، وانتخابات حرّة ونزيهة يشارك فيها السوريون في الداخل والخارج. على أن يسبق ذلك تعزيز إجراءات بناء الثقة، من وقف شامل لإطلاق النار في كافة أرجاء البلاد، والإفراج عن كافة المعتقلين، والكشف عن مصير المفقودين والمخطوفين لدى كافة الأطراف. لتدخل سوريا وشعبها حقبة جديدة لا مكان فيها للظلم والاستبداد من أيِّ نوعٍ كان.

سوريا 25/2/2019

المنظمة الآثورية الديمقراطية

حرر البيان لموقع سوريتي الإعلامي عمرالبنيه: