أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » تضمّنت تهديداً بقتل المتظاهرين..مكالمة خطيرة تتسبب بإقالة رئيس الاستخبارات الجزائرية

تضمّنت تهديداً بقتل المتظاهرين..مكالمة خطيرة تتسبب بإقالة رئيس الاستخبارات الجزائرية

أكد مصدر أمني جزائري ليورونيوز صحة المكالمة الهاتفية المنسوبة لرجل الأعمال الجزائري النافذ علي حداد ومدير حملة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، عبد المالك سلال، والمتداولة بكثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر منذ أمس الأربعاء، وتضمنت تهديداً صريحاً “باستعمال الرصاص ضد المتظاهرين”.

وأوضح المصدر، الذي لم يكشف الموقع عن هويته حرصاً على حياته، أن تسريب المكالمة كان وراء إقالة مدير الاستخبارات الداخلية بالبلاد.


استهداف المتظاهرين

جرى تداول المكالمة المشار إليها بعد ظهر الأربعاء وانتشرت كالنار في الهشيم عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وزعم كثيرون أن طرفي المحادثة هما علي حداد رئيس منتدى رجال الأعمال الجزائريين والصديق المقرب من السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس الجزائري الذي يعتبره كثيرون الحاكم الفعلي للبلاد، ورئيس الوزراء السابق ومدير حملة بوتفليقة الانتخابية الحالي عبد المالك بن سلال.

وفي المكالمة يقول سلال: “إن حرسه الشخصي بحوزتهم أسلحة كلاشينكوف ومستعدون لإطلاق النار على المتظاهرين” وأن “الدرك الوطني (الأمن) سيتم إعطاؤه الأوامر بمهاجمة المتظاهرين إذا استمروا في الخروج”، مندداً بـ”عدم قيام الوزراء بأي شيء من أجل التصدي للحراك الرافض لترشح الرئيس”. 

على الجانب الآخر، طالب علي حداد بـ “الصمود وضبط النفس حتى يوم الثالث من مارس/آذار” وهو موعد إيداع ملف الترشح الخاص ببوتفليقة، مؤكداً أن الناس في مدينته (تيزي وزو) يفضلون بوتفليقة للاستفادة التي تتحقق لهم ببقائه.

وعاد سلال لطمأنة مخاطبه، بحسب المكالمة المتداولة، قائلاً: “الجندرمة ما يلعبوش” أي لا يتساهلون.

ورجح يورونيوز أن التسجيل جرى في اليوم الذي نُشر فيه أي  27 فبراير/شباط الجاري، فيما أكد نشطاء أنه تم بعد يوم 24 فبراير دون تحديد. أما المكان فيبدو أنه مقر الحملة الانتخابية لبوتفليقة الذي يخضع لفحوص طبية في جنيف حالياً.

ولم يصدر أي تعليق رسمي جزائري حيال هذا التسجيل، باستثناء ما نشرته يورونيوز نقلاً عن مصدر أمني محلي.

حيلة أم حقيقة؟

في المقابل، اعتبر البعض أن النظام الحالي أذكى من أن يسمح بترسيب “مؤامراته” وأن هذا التسريب تم عمداً من قبل المسؤولين بغرض “إخافة وإرهاب المتظاهرين، لا سيما بعد الدعوة لمظاهرات حاشدة يوم الجمعة الموافق الأول من مارس/آذار”.

وقال الناشط الجزائري أمير ديزاد “النظام خائف لضخامة الاحتجاجات، ويسعى لإرهاب الجزائريين من وراء هذا التسريب” مستطرداً “حداد وسلال ليسا بهذا الغباء للتآمر هاتفياً على قتل المحتجين والحديث عن بلطجتهم”.

ويحكم بوتفليقة (81 عاماً) الجزائر منذ عشرين عاماً وترشح رسمياً للانتخابات الرئاسية المقررة 18 أبريل/نيسان المقبل. وخرج الآلاف يوم 22 فبراير الجاري اعتراضاً على ترشحه مشككين بقدرته الصحية (العقلية والبدنية) على إدارة البلاد.

وانضمت فئات عدة من المجتمع الجزائري للحراك المعارض لترشح بوتفليقة، أبرزها المثقفون والفنانون والمحامون والصحافيون، ودعا المحتجون لمسيرات “ضخمة” غداً الجمعة.

المصدر: رصيف 22