أخبار عاجلة
الرئيسية » تكنولوجيا » مجلة “نيويوركر” الأميركية : هكذا استهدفت شركة استخبارات إسرائيلية خاصّة الناشطين المؤيدين لفلسطين في الولايات المتحدة

مجلة “نيويوركر” الأميركية : هكذا استهدفت شركة استخبارات إسرائيلية خاصّة الناشطين المؤيدين لفلسطين في الولايات المتحدة

كشفت مجلة “نيويوركر” الأميركية، أمس الخميس، عن تورط شركة الاستخبارات الإسرائيلية “بسي-غروب” Psy-Group ومحققين خاصّين آخرين، في تعقب الأكاديميين الناشطين في “الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل”، المعروفة بـ “بي دي إس” BDS، داخل الولايات المتحدة الأميركية، وبينهم الفلسطيني حاتم بازيان، عام 2017.

واستناداً إلى وثائق داخلية خاصة بشركة “بسي-غروب”، أفادت “نيو يوركر” بأن عملياتها ضد الناشطين في “الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل” في الجامعات الأميركية، بدأت في فبراير/شباط عام 2016. وجمعت الشركة أموالاً من مانحين أميركيين يهود ومجموعات موالية لإسرائيل، مؤكدة لهم أنها ستحافظ على سرّية هوياتهم.

وأطلقت “بسي غروب” على حملتها هذه اسم “بروجكت باترفلاي” Project Butterfly. وبدأت باستهداف الناشطين في حركة المقاطعة داخل الجامعات الأميركية في ولاية نيويورك فقط، وفق ما أكد موظفون سابقون في الشركة للمجلة الأميركية.

شرع القائمون على الحملة بإدراج أسماء أفراد ومؤسسات ومنظمات في قوائم الأهداف، ثم جمعوا معلومات سلبية عنهم من مواقع التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت “العميقة” deep، وهي مواقع إلكترونية غير مدرجة بواسطة محركات البحث مثل “غوغل”. وفي بعض الحالات، وسّع العاملون على الحملة إطار بحثهم إلى النطاق الميداني.

تجدر الإشارة إلى أن مسؤولي الاستخبارات الإسرائيلية يصرّون على أنهم لا يتجسسون على الأميركيين، لكن مسؤولين إسرائيليين قالوا إن هذا الحظر لا ينطبق على الشركات الخاصة مثل “بسي غروب” التي توظف مجندين سابقين في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وموظفين سابقين في الوكالات الاستخباراتية في عمليات تستهدف الأميركيين، وفقاً لـ “نيويوركر”.

بعد جمع المعلومات، بدأ العاملون في عملية “بروجكت باترفلاي”، بنشر المعلومات المسيئة عن ناشطي الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل، في طريقة صعب تعقب مصدرها إلى الشركة أو الجهات المانحة لها.

ووفقاً لملخص الحملة “السرّي” الخاص بـ “بسي-غروب”، في مايو/ أيار عام 2017، فإن الهدف منها “خلق واقع جديد حيث يعرّض الناشطون المناهضون لإسرائيل للخطر، ويجبرون على مواجهة عواقب أفعالهم”. وكشفت مجلة “نيو يوركر”، أن رسائل الحملة صُممت لإقناع الأميركيين بأن “النشاط المعادي لإسرائيل” يعادل “الإرهاب”. وقال موظف سابق في “بسي – غروب” إن أسلوب “الفضح بالأسماء” نجح في إسكات بعض الناشطين أحياناً.

وخلال الفترة التي شنّت فيها “بسي غروب” حملتها ضد الناشطين في “الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل”، نشرت مواقع إلكترونية إخبارية عديدة، بينها outlawbds.com المتوقف عن العمل حالياً، معلومات عن قادة الحركة وأنصارها.

وأكدت المجلة الأميركية، أن مجلساً استشارياً من “كبار المسؤولين السابقين والخبراء من الحكومة والقطاعات الأمنية والقانونية” الإسرائيليين، أشرفوا على عملية “بروجكت باترفلاي”، بناءً على وثائق من “بسي – غروب”. وأبرز هؤلاء المسؤولين السابقين ياكوف أمديرور، المستشار السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.