أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » استنكار إيزيدي لـ«الصمت الدولي» حيال نحر 50 امرأة في الباغوز

استنكار إيزيدي لـ«الصمت الدولي» حيال نحر 50 امرأة في الباغوز

أكدت المديرية العامة لشؤون الإيزيديين في أربيل، أمس، خبر إعدام تنظيم داعش 50 من النساء الإيزيديات في مدينة الباغوز السورية. وجاء تأكيد المديرية فيما يبدو رداً على إشارات وتصريحات تبنتها مصادر شبه رسمية في الحكومة العراقية تشكك في أصل الرواية، التي نشرتها صحيفة «الديلي ميل» البريطانية، الأسبوع الماضي، وكشفت فيها عن عثور القوات الجوية البريطانية على 50 رأساً لفتيات إيزيديات في صناديق القمامة في الباغوز بالجبهة السورية.

في غضون ذلك، وصل، أول من أمس، 21 طفلاً إيزيدياً، بينهم 3 فتيات، إلى مركز قضاء سنجار في محافظة نينوى، قادمين من سوريا بعد أن تمكنت «قوات سوريا الديمقراطية» من تحريرهم في آخر معاقل التنظيم الإرهابي.

بالعودة إلى بيان مديرية شؤون الإيزيديين، الذي ذكر أنها قامت بتشكيل لجنة «لتقصي الحقائق» للوقوف على حقيقة عملية الإعدام التي تناقلتها وسائل إعلام مختلفة، وأنها «تأكدت من صحة الخبر، وهو قيام (داعش) الإرهابي بنحرهن ورمي جثثهن». وأدانت المديرية «المجتمع الدولي بكل منظماته وجميع المؤسسات التي تنادي بحقوق الإنسان، خصوصاً حقوق المرأة، كونهم اختاروا جانب الصمت واللا مبالاة في قضية الإيزيديين، خصوصاً المختطفين من قبل تنظيم داعش الإرهابي». وأشار البيان إلى أن «هيئة الأمم المتحدة و(الصليب الأحمر) لم تحركا ساكناً»، رغم المطالبات الإيزيدية المتكررة، وتقديم المستندات والوثائق حول مصير المفقودين من الإيزيدين.

ولوحظ أن بيان المديرية لم يشر إلى موقف الحكومة العراقية من قضية الخمسين رأساً، التي لم تصدر أي بيان بشأن الحادثة، لكنه أكد أنها حتى الآن تجهل «مصير أكثر من ثلاثة آلاف شخص إيزيدي بين طفل وشيخ وامرأة ومختطف من قبل تلك العصابات».

من جانبه، انتقد النائب عن المكون الإيزيدي صائب خدر، موقف الحكومة والجهات المشككة من حادث مقتل الـ50 إيزيدية، وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «على المشككين إثبات العكس، نحن نقول لهم الواقعة حقيقية، وقد أثبتها جهات عدة، ومنها ضابط كبير في القوات البريطانية الذي نقلت عنه الصحافية ذلك»، مستغرباً موقف حكومة عادل عبد المهدي الذي «لم يصدر عنها أي موقف حيال الحادث، سواء بالنفي أو الإثبات». وأضاف: «نطالبها بالخروج عبر مؤتمر صحافي لإعلان رأيها بالموضوع، كي نتمكن من الإجابة على تساؤلات أهلنا وناسنا الذين يلحون علينا في التحرك».

ويرى خدر أن «عملية التجاهل للإيزيديين ما زالت متواصلة رغم التضحيات والمآسي التي مرت بهم، وهناك قصور حكومي واضح في مسألة عدم التحرك لمعرفة مصير المفقودين»، لكنه يرى أن «الجهات الإيزيدية تقع عليها أيضاً مسؤولية عدم قيامها بتقديم إحصاءات دقيقة حول أعداد المفقودين والأسرى الذين ما زالوا في قبضة (داعش)».

ويتفق الناشط الإيزيدي خلدون إلياس، حول عدم الاكتراث والتجاهل الرسمي حيال ملف الإيزيديين، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن «الصمت الحكومي مؤسف حقاً، والمشكلة أنه وبعد كل تلك المآسي التي لحقت المكون الإيزيدي، ما زالت حملات التشكيك تطارده وهي مستمرة منذ 4 سنوات». ويضيف أن «المكون الإيزيدي يواجه تحديات كبيرة ستفضي إلى نتائج كارثية، إن لم تتخذ الإجراءات المناسبة لتلافيها. لا أبالغ إن قلت إن لدينا اليوم أطفالاً يمثلون قنابل موقوتة لأنهم تربوا في أحضان التنظيم الإرهابي».

ويبدي إلياس امتعاضه من «سكوت الحكومة ووزارة الخارجية عن ملف مواطنين لها أسرى ومختطفين في دولة أخرى، ولدينا بعض المعلومات تشير إلى نقل بعض الإيزيديين إلى خارج سوريا».

المصدر: الشرق الأوسط