أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » ألف “مهاجر” من تنظيم الدولة يؤخرون حسم معركة شرق الفرات

ألف “مهاجر” من تنظيم الدولة يؤخرون حسم معركة شرق الفرات

قالت “قوات سوريا الديمقراطية” إنها تسعى إلى إنهاء وجود تنظيم الدولة الإسلامية على الضفة الشرقية لنهر الفرات في وقت قصير بعد استسلام المزيد من مقاتليه المحاصرين في قرية الباغوز السورية، لكنها توقعت مقاومة شرسة من مئات “المهاجرين” من عناصر التنظيم المتبقين بالمنطقة.

وبدعم من طيران التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، شنت قوات سوريا الديمقراطية في الأيام الأربعة الماضية ما كان يفترض أنه الهجوم الأخير على الجيب الأخير لتنظيم الدولة في أجزاء من قرية الباغوز ومزارعها بالريف الشرقي لمحافظة دير الزور السورية قرب الحدود مع العراق.

وتحدثت هذه القوات -التي تعد وحدات حماية الشعب الكردية المكون الرئيس فيها- عن تقدمها مسافة كيلومتر واحد تقريبا نحو مواقع التنظيم المحاصر في مساحة لا تزيد على نصف كيلومتر مربع.

لكن التقدم تباطأ بسبب وجود مدنيين، وبسبب الألغام ومقاومة تنظيم الدولة الذي نفذ في الأيام الماضية هجمات انتحارية عدة، وأسفرت الاشتباكات الأخيرة عن مقتل مئة عنصر من التنظيم وأربعة من القوات المهاجمة، وفق قائدة في الوحدات الكردية.

وجرى الهجوم الأخير على معقل التنظيم الأخير شرق نهر الفرات بإسناد من التحالف الدولي الذي نفذت طائراته أكثر من 65 غارة يومي الأحد والاثنين فقط.

معارك عنيفة

وبينما وصف قيادي ميداني في “قوات سوريا الديمقراطية” معارك اليومين الماضيين بأنها بالأعنف قدر مدير المكتب الإعلامي للتشكيل مصطفى بالي عدد مقاتلي تنظيم الدولة المتحصنين في أطراف الباغوز بنحو ألف، فضلا عن أعداد من المدنيين.

ووفق قادة ميدانيين من الوحدات الكردية، فإن جل مقاتلي تنظيم الدولة المتبقين بالباغوز من “المهاجرين” (الأجانب) الذين يعتقد أنه مصممون على القتال حتى الموت، وهو ما يرجح ضرورة إطلاق معركة جديدة لإنهاء التنظيم هناك، وفق قيادي ميداني كردي.

ويقول القادة الميدانيون إن مقاتلي التنظيم يحتمون داخل شبكة من الأنفاق والتحصينات الأخرى تحت الأرض ويحتجزون رهائن ومدنيين، وكان التنظيم بادل مؤخرا أسرى من الوحدات الكردية بمواد غذائية وأدوية.

وقال المتحدث باسم “قوات سوريا الديمقراطية” مصطفى بالي إن تلك القوات لم تتمكن حتى الآن من الوصول إلى المنطقة التي يتحصن مقاتلو فيها تنظيم الدولة في قرية الباغوز، مضيفا أن سبب بطء التقدم يعود إلى مراعاة وجود مدنيين في المنطقة.

ومع هدوء وتيرة القتال أمس خرج من الجيب المحاصر عبر ممر آمن نحو مئتين من عناصر تنظيم الدولة -بينهم فرنسي وآخرون من إندونيسيا وتركستان (من قومية الإيغور المسلمين في الصين) ودول من آسيا الوسطى وتركيا والبوسنة- مع نحو ثلاثة آلاف مدني.

وفي المجمل، خرج في الأشهر الثلاثة الماضية من المنطقة المحاصرة شرق الفرات نحو خمسين ألف شخص، بينهم نحو خمسة آلاف من عناصر تنظيم الدولة، حسب تقديرات لا يمكن التحقق منها.