أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » حمص الشمالي: مليشيات النظام تُعفّشُ آبار المياه

حمص الشمالي: مليشيات النظام تُعفّشُ آبار المياه

حمص الشمالي: مليشيات النظام تُعفّشُ آبار المياه

عفّشت مليشيات موالية للنظام معدات لتشغيل آبار خدمية، كانت تؤمن ماء الشرب للمدنيين في ريف حمص الشمالي. وكانت منظمات انسانية قد مولت إقامة تلك المشاريع، أثناء سيطرة المعارضة على الريف الشمالي، لمساعدة الأهالي على تأمين مياه الشرب في مواجهة حصار قوات النظام، بحسب مراسل “المدن” محمد أيوب.

مليشيات النظام التي دخلت الريف بعد اتفاق “التسوية” وتهجير المعارضة في أيار/مايو 2918، كانت قد استولت على معدات خاصة بأكثر من 100 بئر، ومعدات شبكات الانترنت الخاصة، ومعدات المخابز التابعة لمؤسسات المعارضة، وكافة أدوات ووسائل ومعدات مؤسسات المعارضة. وتدخلت حينها الشرطة العسكرية الروسية وأجبرت المليشيات على إعادة المعدات وتفعيلها لتخديم المدنيين. وطمأنت الشرطة الروسية الأهالي بعدم سماحها بالاقتراب من “المؤسسات الخدمية المدنية قبل إيجاد بدائل لها من قبل مؤسسات الدولة”، بحيث تعود الخدمات الطبيعية للريف الشمالي، كما نصّ عليه اتفاق “التسوية”.

مصادر “المدن” أكدت أن تأثير الشرطة العسكرية الروسية لم يستمر طويلاً، إذ قام “الأمن العسكري” بمصادرة شبكات الانترنت التركية والفضائية، وقطع الاتصالات بشكل كليّ عن الريف الشمالي، قبل وقت من تفعيل شبكات الاتصالات الخليوية.

عناصر المليشيات الموالية استولوا مؤخراً على معدات الآبار، وفككوها بشكل كامل، لتنقطع مياه الشرب منها عن أكثر من 1000 بيت.

وحُفرت تلك الآبار بشكل تدريجي، بعد خروج ريف حمص الشمالي عن سيطرة النظام العام 2014. القصف العشوائي لمليشيات النظام على المنطقة، تسبب بأضرار كبيرة في البنى التحتية لشبكات الماء والكهرباء. مجالس المعارضة المحلية المتتالية، ولضعف امكانياتها، عجزت عن تخديم المدنيين بالماء والكهرباء، ما دفع للبدء بحفر تلك الآبار، لتأمين مياه الشرب. وحُفِرَ بعض تلك الابار بجهود وإمكانيات شخصية، وبعضها من خلال تبرعات، وجزء منها عبر تمويل من منظمات انسانية دولية.

ولضخ المياه منها تم تشغيلها بواسطة محركات تعمل على الديزل، إلا أن فقدان المحروقات بسبب الحصار الذي استمر لست سنوات، تسبب بتعطيلها. لذا، فقد أقيمت مشاريع لتوليد الكهرباء عبر الطاقة الشمسية، لتشغيل الابار. وبالفعل موّلت منظمات كانت تدعم المعارضة في ذلك الوقت، الإنتقال إلى الطاقة الشمسية.

مصادر “المدن” أكدت أن “وحدة تنسيق الدعم” التابعة لـ”الحكومة المؤقتة”، في العام 2016، موّلت إقامة مشاريع طاقة شمسية لـ16 بئراً، بتخصيص 3000 دولار أميركي للبئر الواحد. ويلزم لتشغيل البئر الواحد 20 لوح طاقة شمسية 150 واط، ورافع جهد 5000 شمعة، وأربعة مدخرات 150 أمبير. وهذه المعدات هي ما عفّشتها مليشيات النظام مؤخراً، بالاضافة لمعدات تابعة للآبار الآخرى التي مولتها جهات مختلفة.